كأنْ يأتي شخص مثلا ويقول لك: أنتَ إرهابي،
فلا ترفُض هذهِ التهمة بل أثبِتها على نفسِك قائلًا: نعم أنا إرهابي وهذا هو الحال الذي يجِب أنْ يكون عليهِ المسلم، وبعدَ إثبات التهمة اشرَح اللفظ والمعنى المقصود منهُ، كأنْ تذكُر الإرهاب القلبي للمشرِك بسببِ قوّة حُجة المسلم ودليلهُ وبرهانه
فلا ترفُض هذهِ التهمة بل أثبِتها على نفسِك قائلًا: نعم أنا إرهابي وهذا هو الحال الذي يجِب أنْ يكون عليهِ المسلم، وبعدَ إثبات التهمة اشرَح اللفظ والمعنى المقصود منهُ، كأنْ تذكُر الإرهاب القلبي للمشرِك بسببِ قوّة حُجة المسلم ودليلهُ وبرهانه
واستدِل على ذلكَ بالآيات، وأيضا الإرهاب القلبي للمشرِك المتمثِّل في: الخوف، فالمشرِك يخاف مِنَ الموحِّد الذي هو مخلوق أكثَر مِن خوفِهِ مِنَ الله الذي هو خالِقهُ، وهذا عقابُُ لهُ مِنَ الله، فلمّا استكبرَ عن التوحيد ابتلاهُ اللهُ بالخوفِ مِنْ أوليائهِ وزرَعَ الرّهبةَ منهم في قلبِهِ
قال تعالى: {لأنتهم أشدُّ رهبةً في صُدورِهِم مِنَ اللهِ ذلكَ بأنهم قومُُ لا يفقهون}
قال السعدي: [والسبب الذي أوجبَ لهم ذلك: أنَّكُم -أيها المؤمنون- {أشدُّ رهبةً في صدورِهِم مِنَ الله} فخافوا منكُم أعظمَ مما يخافونَ الله،
قال السعدي: [والسبب الذي أوجبَ لهم ذلك: أنَّكُم -أيها المؤمنون- {أشدُّ رهبةً في صدورِهِم مِنَ الله} فخافوا منكُم أعظمَ مما يخافونَ الله،
وقدّموا مخافةَ المخلوق الذي لا يملك لنفسه ولا لغيرهِ نفعا ولا ضرًّا على مخافة الخالق الذي بيده الضر والنفع والعطاء والمنع،
{ذلكَ بأنهم قومُُ لا يفقهون}: أي لا يفقهونَ مراتِب الأمور ولا يعرفون حقائق الأشياء، وإنما الفقه كل الفقه أنْ يكون خوف الخالق ورجاؤه مقدمة على غيرها]
{ذلكَ بأنهم قومُُ لا يفقهون}: أي لا يفقهونَ مراتِب الأمور ولا يعرفون حقائق الأشياء، وإنما الفقه كل الفقه أنْ يكون خوف الخالق ورجاؤه مقدمة على غيرها]
وأيضًا أنْ تذكُر الإرهاب القلبي والبدني للمشركين الذي أمرَنا الله بهِ والذي لا يَتَأتَّى إلا بإعداد القوّة المادّية، قال تعالى: {وأعِدُّوا لهم ما استطعتُم مِنْ قوةٍ ومِن رباطِ الخيل تُرهِبونَ بهِ عدوَّ الله وعدوّكم}
مِثال آخَر: إذا رماكَ مشرك بتهمة التطرّف، فلا تَدفَع التهمة إنما أثبِتها ثم فصِّل اللفظ واشرح معناهُ واقلِبهُ عليهِ، كأنْ تقول: نعم أنَا متطرِّف عن دينكَ، فأنتَ ما اتّهمتني بالتطرّف إلا بسببِ خُروجِي عن عقائِدِ دينكَ التي تعتقِدُ بها سواءً نصرانية أو ليبرالية أو إنسانوية أو نحوها
ولا يتًّسِع المقام للتفصيل، ولكن يجب أنْ تعلَم أنّ غالِبَ اتّهام المشركين لنا اليوم يجِب ألّا يُدفَع، والحق في عدمِ دفعها إنما إثباتها ثم تفصيلَها بالدليل والحجة، وأمّا التُّهمة الباطلة فهذهِ تُدفَع وأيضًا تُدفَع بالدليل والحجة،
جاري تحميل الاقتراحات...