قال ابن تيمية:
والشيطان يريدُ مِنَ الإنسانِ الإسرافَ في أمورِهِ كلِّها، فإنَّهُ إنْ رآهُ مائِلاً إلى الرحمةِ زيَّنَ لهُ الرحمةَ حتّى لا يُبغِض ما أبغَضهُ الله ولا يَغارُ لِمَا يغارُ الله مِنهُ،
والشيطان يريدُ مِنَ الإنسانِ الإسرافَ في أمورِهِ كلِّها، فإنَّهُ إنْ رآهُ مائِلاً إلى الرحمةِ زيَّنَ لهُ الرحمةَ حتّى لا يُبغِض ما أبغَضهُ الله ولا يَغارُ لِمَا يغارُ الله مِنهُ،
وإنْ رآهُ مائِلاً إلى الشِّدّةِ زيّنَ لهُ الشّدةَ في غيرِ ذاتِ الله، حتى يترُك مِنَ الإحسانِ والبِرّ واللينِ والصِّلَةِ والرّحمةِ ما يأمُرُهُ بهِ اللهُ ورسوله، ويتَعَدَّى في الشِّدةِ فيَزيدُ في الذّمِّ والبُغضِ والعقابِ على ما يُحِبّهُ الله ورسوله،
فهذا يترُك ما أمَرَ اللهُ بهِ مِنَ الرحمةِ والإحسانِ وهُوَ مذمُومُُ مُذنِبُُ فيهِ، ويُسرِفُ فيما أمَرَ اللهُ بهِ ورسولَهُ مِنَ الشدةِ حتى يتعَدَّى الحُدود وهو مِنْ إسرافِهِ في أمرِهِ،
فالأول [أي الذي زيّنَ لهُ الشيطان الرحمة] مُذنِب، والثاني مُسرِف، {والله لا يُحِبُّ المُسرِفين}، فَليقُولَا جميعاً: {ربَّنا اغفِر لنَا ذُنوبنَا وإسرَافنا في أمرِنَا وثبِّت أقدامَنَا وانصُرنَا على القومِ الكافرين}
قال ابن القيم:
[ما أمَرَ اللهُ عزَّ وجَلَّ بأمرٍ إلا وللشيطانِ فيهِ نَزغَتان: إمَّا تقصيرُُ وتفريط، وإمَّا إفراطُُ وغُلُو، فلا يُبالِي -أي الشيطان- بما ظَفَرَ مِنَ العبدِ مِنَ الخَطيئَتَين]
[ما أمَرَ اللهُ عزَّ وجَلَّ بأمرٍ إلا وللشيطانِ فيهِ نَزغَتان: إمَّا تقصيرُُ وتفريط، وإمَّا إفراطُُ وغُلُو، فلا يُبالِي -أي الشيطان- بما ظَفَرَ مِنَ العبدِ مِنَ الخَطيئَتَين]
جاري تحميل الاقتراحات...