𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

34 تغريدة 166 قراءة Jun 08, 2021
@nabilelhalfawy
شخصيات مخابراتية مصرية اسطورية
⭕️ من رجال المخابرات المصرية العظام
🔴 عبد العزيز الطودي .. بطل عملية "الدموع الخمس" - رجل الظل في حائط بطولات رفعت الجمال
1️⃣ الحلقة الاولى
اللواء عبد العزيز الطودى
هو أحد ضباط المخابرات العامة المصرية في الفترة بين
👇🏻👇🏻
١-أوائل شهر يناير عام 1958 وحتي عام 1977
ويعد من الرعيل الثاني من ضباط المخابرات الذين تم إلتحاقهم بالجهاز مع تولي "صلاح نصر" قيادة الجهاز في عام 1957
خلفا لرئيسه الثاني "علي صبرى" الذى تولي رئاسة الجهاز بين عام 1956 وعام 1957خلفا لرئيسه الأول زكريا محيي الدين عضو مجلس قيادة
٢-الثورة والذى كلفه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتأسيس هذا الجهاز الهام عام 1954
ويعد "عبد العزيز الطودى" واحدا ممن ساهموا فى صنع أمجاد وطنية فريدة لمصر قدمها جهاز المخابرات العامة خاصة في الفترة من أواخر الخمسينيات وخلال مرحلة الستينيات من القرن العشرين الماضي وحتي قيام حرب
٣-أكتوبر عام 1973
والتي شهدت صولات وجولات ناجحة تفوق فيها جهاز المخابرات العامة المصرية علي جهاز الموساد الإسرائيلي حيث تم الكشف عن العديد من شبكات التجسس والجواسيس الذين كانوا يعملون لحساب إسرائيل في مصر والذى كان من أشهرهم الجاسوس الألماني الأصل "فولفجانج" لوتز المعروف بإسم
٤-جاسوس الشمبانيا - وذكرت العملية في سرد سابق - حيث كان يحتسي منها كميات كبيرة ويقدم صناديق منها كهدايا للحصول علي المعلومات والجاسوس الهولندي "مويس جود سوارد" والجاسوسة المصرية "هبة سليم" وغيرهم
ومن جانب آخر تمكنت المخابرات العامة المصرية خلال هذه الحقبة الزمنية من زرع العديد
٥- من العملاء السريين داخل إسرائيل والذين أمدوا الجهاز بكم هائل من المعلومات كان من أشهرهم العميل "رفعت الجمال" والذى كان قد زرعه ضابط المخابرات المصرى "عبد المحسن فائق" داخل إسرائيل
ثم كان الفضل فيما بعد لعبد العزيز الطودى وزميله محمد نسيم في إعادة تأهيله وتدريبه والإستفادة منه
٦-🔘 ولد عبد العزيز الطودى في يوم 3 نوفمبر عام 1932 .. وكان أبوه الشيخ "محمد حسن الطودي" من علماء الأزهر .. وتوفي وهو لم يبلغ من العمر أربع سنوات مما دفع والدته للإنتقال إلى منزل والدها الشيخ "إبراهيم الجبالي" والذى كان أحد علماء الأزهر أيضا بمنيل الروضة
ومما يذكر أن هذا المنزل
٧- كان قريبا من منزل المستشار "حسن النشار" شقيق الرئيس جمال عبد الناصر من الرضاعة والذي عاش به عبد الناصر لفترة قصيرة من عمره
وكان يذهب خلالها إلى منزل الشيخ "إبراهيم" لزيارة زميله "فؤاد الطودي" شقيق عبد العزيز الأكبر والذي أصبح فيما بعد واحدا ممن إعتمد عليهم عبد الناصر في تأميم
٨-قناة السويس
وتربى عبد العزيز في منزل جده وبعد إتمامه مرحلة الدراسة الإبتدائية ثم الثانوية إلتحق بالكلية الحربية عام 1951وتخرج منها عام 1953
وكان من الطرائف التي عاشها أثناء وجوده طالبا بالكلية الحربية أنه كان معه زميل يدعى "عبد العزيز هندي" وكانا شبيهين طبق الأصل للدرجة التي
٩-دفعت قائد الكلية لأن يحضرهما أمام جميع طلاب الكلية بعد إختلاط الأمر على الجميع وبالفعل خرجا أمام الطلاب فلم يكتشف أحد فرقا بينهما ومن المصادفات أنهما عملا معا في المخابرات المصرية وظلا صديقين حتى الأيام الأخيرة في حياة كل منهما بعد التخرج إلتحق بمدرسة مدفعية الميدان وظل بها من
١٠- شهر يونيو حتي شهر ديسمبر عام 1953
وعمل بعدها مدرسا في مدرسة المدفعية من شهر يناير عام 1954 حتي شهر نوفمبر عام 1955
وفي نهاية ذلك العام إنتقل عبد العزيز الطودى إلى منطقة دير البلح في قطاع غزة بفلسطين ثم إلى رفح وخان يونس ليعود بعدها إلى غزة في يوم 15 يونيو عام 1956بناءا على
١١-طلب منه بعد إعتداء إسرائيل على قرى غزة وقتها وإستطاع العدو تدمير فرقة مدفعية فصدرت الأوامر بإستبدال الفرقة بأخرى
ليتقدم عبد العزيز الطودي وكانت تلك المعركة من أهم المعارك التي ظل يذكرها بفخر حيث كان الضابط المصري الشجاع يملك وقتها أربعة رشاشات فقط لكنه راح يناور بطلقاته حتى ظن
١٢- العدو أن حجم الأسلحة ضخم للدرجة التي إستطاع معها تدمير موقع "عوزي" الضابط الصهيوني الذي قام بتصميم الرشاش المشهور بإسمه
وفي يوم 3 نوفمبر عام 1956وأثناء العدوان الثلاثي علي مصر سقط في الأسر وبعد شهرين وفي شهر يناير عام 1957عاد إلى مصر مرة أخرى في شهر يناير عام1957
لينتقل بعدها
١٣- إلى المخابرات العامة في أوائل عام 1958وينتقل إلى نضال من نوع آخر عندما تم إختياره ضمن عشرة ضباط جدد صدر قرار بإلحاقهم بجهاز المخابرات العامة
وكانت هذه هي الدفعة الثانية التى إلتحقت بالجهاز وكان منها أيضا "رفعت جبريل" الملقب بالثعلب وغيرهما
وبعد إلتحاق عبد العزيز الطودى
١٤-بالمخابرات العامة وإجتيازه الدورة المؤهلة للعمل في هذا الجهاز كانت عملية العميل المصرى "رفعت الجمال" من أولي العمليات التي أصبح مسؤولا عنها
ويذكر الطودى أن بدايته مع هذه العملية كانت ذات ليلة حارة في فيلا منعزلة بين الحقول خلال صيف عام 1958عندما بدأ يقرا وصية الجمال والتي لم
١٥- يستطع أن يحبس دمعة فرت من عينه مع إنتهائه من قراءتها ويضيف الطودى
إنه كان في ذلك الوقت قد أنهي هو ومجموعة قليلة العدد من الزملاء الشبان إتمام دورة تدريبية متكاملة خاصة بالجوانب السرية البحتة من أعمال المخابرات وأنهم كانوا مكلفين بالعمل على تطوير النشاط السري الإيجابي ضد الدول
١٦- المعادية لمصر على أسس علمية سليمة
وذلك بعد أن كان قد بدأ بالفعل فور قيام الثورة زملاء سابقون لهم معتمدين على جهودهم الشخصية وما إكتسبوه من خبرة من واقع الإحتكاك الفعلي بالميدان
وحتى ذلك الوقت كان جهاز المخابرات بالمعنى السليم للكلمة وليدا وليست هناك دولة تعطى لأخرى خبراتها في
١٧-هذا المجال مهما تقاربت معها وإن حدث وأعطتها فإنها تعطيها خبرات قديمة عفا عليها الزمان ولعل ذلك يلقى الضوء على الجهود الهائلة التي بذلها الرعيل الأول من رجال المخابرات لوضع اللبنات الأولى لأجهزة العمل السري وللتوصل إلى برامج التدريب والإعداد السليمة التي كان أول تطبيقها على
١٨- مجموعة "عبد العزيز الطودى" الصغيرة والذين كانوا قد إندمجوا في العمل فور إنتهاء دورتهم التدريبية تحت قيادة زملائهم القدامى وإشرافهم حيث تم تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة متخصصة وبدأ الأمر بتكليفهم بدراسة العمليات الجارية من واقع ملفاتها السرية تمهيدا لتطويرها في الإتجاه الصحيح
١٩-وبذلك كانت عملية رفعت الجمال من نصيبه
وكان ملف هذه العملية صغيرا يحتوى على بضع صفحات وكان أول ما لفت نظره فيه مظروف مكتوب عليه بالخط النسخ الكبير
• وصية لا تفتح إلا بعد مماتي
ولكن الظرف كان مفتوحا وعليه عبارة صغيرة تقول فتح بمعرفتي وتحت توقيع رئيس جهاز العمل السري
نعم
٢٠-فالمخابرات لا تعرف العواطف وإنما تتعامل مع الحقائق وجها لوجه ثم إنتقل إلى الصفحة الأولى من الملف وهى نموذج مطبوع يحتوى على البيانات الأساسية عن "المندوب" وهو ما إصطلح على إطلاقه على المتعاونين وليس الجاسوس أو العميل
فوجد في خانة الملاحظات عبارات أثارت دهشته فإحداها تقول إنه
٢١- بارع في التأقلم مع أي بيئة
وثانية تقول إنه جبان لا يسعى بإيجابية للحصول على المعلومات وإنما يعتمد على ما يسمع من أحاديث وشائعات
وأخرى تقول إنه أبدى كفاءة أثناء العدوان الثلاثي وبضع عبارات أخرى بعضها مضئ وبعضها مظلم
ويقول الطودى عن ذلك
•إنه لم يقتنع بهذا التناقض وقام بعمل
٢٢- دراسة عميقة ومتأنية لشخصية رفعت الجمال والظروف التي تم فيها تجنيده وزرعه داخل إسرائيل ومستوى التدريب الذى حصل عليه قبل سفره إلي إسرائيل في منتصف عام 1954 وإنشغاله في الفترة الأولي من وصوله إليها بتأسيس الساتر الذى سيعمل من خلاله في إسرائيل وعدم حصوله علي أي دورات تدريبية علي
٢٣-مدى 4 سنوات وأيضا الظروف التي كان يمر بها الجهاز الوليد في مصر وإعادة هيكلته
كانت وجهة نظر "عبد العزيز الطودى" أنه من الممكن الإستفادة من هذا العميل بعد إعادة تأهيله وتدريبه ومع إستحالة عودة اللواء عبد المحسن فائق من مقر عمله فى الولايات المتحدة الأميريكية فى ذلك الوقت لم يجد
٢٤- عبد العزيز الطودى أمامه لكي يقوم بهذه المهمة إلا رجل المخابرات المخضرم قلب الأسد "محمد نسيم" المعروف بجديته وصرامته وشخصيته القوية ونبوغه الفائق وهو النموذج المماثل لعبد المحسن فائق
وتم اللقاء بين قلب الأسد وبين رفعت الجمال في إيطاليا ولم تمض ساعات على لقائهما إلا وكان محمد
٢٥-نسيم قد ألقي بغياهب شخصيته الفريدة فى وجه المتمرد النابغة رفعت الجمال والذى كان قد أبصر بعيونه عبر معايشته للمجتمع الإسرائيلي كيفية التقدم المدهش لهم فى مجال الأمن وكان فى أمس الحاجة إلى من يريه تفوق بلاده وقد كان عندما تمكن محمد نسيم عبر التدريبات المكثفة من إقناع رفعت الجمال
٢٦- بمدى التقدم المدهش الذى أحرزه المصريون على الإسرائيليين فى المواجهات المباشرة بينهما وبعد أسبوعين من التدريب المستمر والشاق خرج رفعت الجمال فى مستوى ضابط حالة وهو المستوى الأعلى لأى عميل مدنى فى نظم المخابرات في العالم
ووقع تحت الإشراف المباشر لعبد العزيز الطودى وللتدريب على
٢٧- يد محمد نسيم لتكتسب مصر كما رهيبا من المعلومات بالغة السرية التى أرسلها رفعت لا سيما بعد تمكنه من بسط علاقاته ونفوذه فى مجتمع تل أبيب بتعليمات معلمه محمد نسيم عبر شركة "سي تورز"
وفى قلب تل أبيب واصل نجم المجتمع الإسرائيلي جاك بيتون وهو الإسم المستعار لرفعت الجمال والذى عرف فى
٢٨-المسلسل بدافيد شارل سمحون وبلغت علاقاته حدا جعله صديقا شخصيا للجنرال موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي وجولدا مائير رئيسة الوزراء الشهيرة
ويقول عبد العزيز الطودى عن قصةرفعت الجمال
إنه توقع أنه عندما يرى الكتاب الذى كتبه هو بنفسه ثم أعده من بعده صالح مرسي النور سيعتقد بعض القراء
٢٩-من المصريين والعرب أنه قصة من نسج الخيال ليس لها من الواقع أساس وإنه ليس لديه ما يقوله لهؤلاء
إلا أنه ليس كاتبا أو قصصيا وما هذا الكتاب إلا تسجيل واقعي لعملية قام بها جهاز المخابرات العامة المصرية فيما بين الخمسينيات والسبعينيات من القرن العشرين الماضي
ومازال معظم الذين أسهموا
٣٠-فيها على قيد الحياة وأضاف أيضا أنه يتوقع أيضا أن ينبري البعض في إسرائيل مأخوذا بالمكابرة أو المغالطة أو عزة النفس فيدعى أن السلطات الإسرائيلية كانت على علم بهذه العملية وأنها كانت تسيطر عليها وتوجهها بمعرفتها مغرقة المخابرات العامة المصرية في بحر من الوهم والخديعة والتضليل
٣١-ولهؤلاء عنده الكثير أقله وأبسطه أن دواعي السرية والأمان إقتضت بالضرورة حجب بعض الوقائع والتفاصيل وأنه يتحداهم أن يذكروا ولو واحدة منها واحدة فقط
ولعله من الغنى عن البيان أن يقول إنه قد بدل أسماء جميع الأشخاص الذين أسهموا في هذه العملية بأسماء مستعارة لأسباب يعلمونها هم قبل
٣٢-غيرهم أولها أن تلك هي طبيعة العمل السري وآخرها أنهم أزهد الناس في بريق الشهرة وحديث الأمجاد
الى اللقاء والحلقة الثانية من سرد قصة عبد العزيز الطودي أو عزيز الجبالي
شكرامتابعيني 🌹🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...