حافة الأشياء
حافة الأشياء

@thedgeofthings

14 تغريدة 55 قراءة Jun 08, 2021
العقيقة. أمي تقول بأن جميع المصائب التي تنهال علينا هو بسبب عدم ذبحهم في اليوم السابع من ولادتنا، شكرًا للمولى على ولادتنا، ولهذا أصرت في هذا الأسبوع على شراء ثلاثة شياه، اثنتان مكافأة لولادة أخي، وواحدة لولادتي. (١/١٤)
قلت لها: هذا الذي كان ينقصنا، الظروف المادية تضغط علينا من ناحية، وأنتِ ترغبين في الذبح من ناحية أخرى. إنها مجرد سنّة، وليست فرض يا أمي، ومن ثم لما تشكرين ربك أكثر بذبحك شاتان لولادة ابنك، وشاة واحدة لولادتي؟
(٢/١٤)
ردت: هل أعددت لنا شاي العصر؟
حسنًا اعتدت على هذا النوع من التجاهل. حاولت تهدئة نفسي بفكرة أنه لا يمكنني تغيير ما تؤمن به، يجب أن اتكيّف مثلما تكيفت على معتقدات عدة. الشيء الوحيد الذي أسعدني في الأمر، بأنهم تصدقوا بالأضحيات في مطرح.
(٣/١٤)
أخبرنا أخي بعد الذبح والتنظيف وتقسيم اللحم في أكياس التوزيع، بأنه توجه نحو مطرح لكثرة العمال فيها. عندما وصل هناك، ركن سيارته في المواقف، ونادى عاملًا واحدًا ليعطيه كيسًا من اللحم، ومن ثم أتوه البقية تباعًا.
(٤/١٤)
عاملًا واحدًا ليعطيه كيسًا من اللحم، ومن ثم أتوه البقية تباعًا. اختفت أكياس اللحم جميعها في لمحة بصر، في غضون عشر دقائق من وصوله. يوم الخميس ذهبت للقاء بعض الصديقات، كانوا قد أعدوا لي مفاجأة بمناسبة تخرجي. استمتعنا بالحديث جدًا، وضحكنا وتعالت قهقهاتنا.
(٥/١٤)
قضينا وقتًا مريحًا للغاية معًا بالرغم من كونه لقاءنا الأول بعد تواصل دام إلكترونيًا. عطلة نهاية الأسبوع كانت الأكثر ازدحامًا بالنسبة لي، بسبب رغبة إحدى صديقات المدرسة أن نلتقي، وأعمال المنزل المتراكمة، بدءًا من الطبخ،
(٦/١٤)
ومسح أرضيات السيراميك، وغسل دورة المياه، إلى الأطباق اليومية التي يجب عليّ غسلها باستمرار، والبحث عن وظيفة ما. (٧/١٤)
أتحمل مسؤوليات أكثر بكثير مما كنت في العام الماضي بسبب حالة والدتي الصحية، والضغط الذي أمارسه على نفسي. شيء آخر، لم أتلقى أية رسالة قبول، أو حتى رفض من أيّ مؤسسة قدمت لها، ولهذا سأستمر في المحاولة. الشيء الجيد الذي حصل معي بجانب لقائي بأصدقائي، هو زيارتي لمكتبة روازن. (٨/١٤)
استخدمت قسائم الشراء المهداة من قبل صديقاتي، ابتعت ثلاثة كتب لرضوى، والخرافيش لنجيب محفوظ، وسهوًا اشتريت كتاب الرسائل إلى ميلينا للمرة الثانية.وكعادتي، تركت الأربع كتب التي كنت أحاول أن أنهيها نصف مقروءة، وبدأت في قراءة الطنطورية. (٩/١٤)
ولهذا أخذت عهدًا على نفسي، بأني لن أشتري كتابًا جديدًا إلى أن أنهي قراءة ما لديّ.
ظهر يوم الأمس، ذهبنا أنا وصديقتي لمطرح. كنت أنظر لأناسها، ولزقاقها، وبيوتها المرتصة، وكلاب حارتها كما لو أنني في مسرحية لرواية دلشاد. (١٠/١٤)
أحرص هذه الأيام على أن أبدو مبتهجة في جميع الأوقات، بغض النظر عن شعوري بالإرهاق وعدد الأبواب المسدودة. في كل صباح أنهض، وكل ما أتمناه هو أن ينتهي اليوم بأسرع ما يمكن.
توقعت حدوث كل شيء قبيل عودتي لهنا. (١١/١٤)
لم أتفاجأ لعدم احتفال أهلي بتخرجي، ولا بعدم مباركة أخي لي، ولكن رغم كل الظروف أصدقائي لم ينسوا الاحتفال بي. سأكون كاذبة إن قلت بأني لا اهتم بالاحتفال هذه المرة. عندما أتى أخي لاستقبالنا في المطار، أذني كانت تطلع لسماع كلمة "مبروك"، ولكن لا بأس ربما نسيّ. (١٢/١٤)
أقضي أيامي بالشكوى عبر تسجيل صوتيات عديدة كل يوم لحليمة. هي أكثر من ملأ وحدتي، البقاء في المسكن يهون قليلًا بوجودها. (١٣/١٤)
أما الآن فأجلس في المطبخ، أمسك بهاتفي وأدون، وبجانبي حاسبي الآلي، أفكر في كل اللحظات التي قضيتها في مانشستر، وتملكت محبتي وأوجاعي، وأسمع أغنية عمانية قديمة اسمها "جيبوه"، وأخربش على الفواتير. (١٤/١٤)

جاري تحميل الاقتراحات...