N - Philosopher الفيلسوف
N - Philosopher الفيلسوف

@NPhilosopher2

8 تغريدة 44 قراءة Jun 06, 2021
فلاح كان بيقطع مسافة كبيرة كل يوم بيجر وراه عربية بعجلتين وعليها خزان كبير.. يروح يملاه من عين المياه ويرجع وسط الغيطان على بيته، الإبتسامة مرسومة على وجهه.. وكانوا ولاده ومراته يستقبلوه بفرحة عارمة.. وفي يوم من الأيام، جاله مرض ومقدرش يروح مشوار عين المياه
إبنه الكبير اخد الشيلة وراح على العين.. رجع بعدها بكام ساعة ، أبوه فرح بيه بس ملامح وشه اتغيرت لما شاف نص الخزان فاضي.. كتم في قلبه وسكت.. لكن المياه قضيتهم وفاضت.. تاني يوم حصل نفس الموقف.. قام الأب لام إبنه وعنفه.. تالت يوم جاله بالخزان مليان الربع..
مع مرور الأيام، تحول موضوع المياه من سبب للبهجة، ليصير سبب خلاف وتعنيف من الأب لإبنه.. ورغم كل ده، المياه كانت بتكفي وتفيض... وفي يوم الابن صحي مش عارف يتحرك.. ضهره مش شايله.. وكانت المشكلة أن الابن الصغير مش هايعرف ينجز المهمة.. ماكانش فيه غير الأم.. راحت واخده بعضها على العين
الأب كان عارف أنها مش هاتقدر تملى ربع الخزان وتجره وراها.. لكن الظروف كانت أقوى منهم.. مرت كام ساعة وسمعوا صوت خارج الكوخ الصغير.. الأب قام من سريره بيتسند على جدار الكوخ.. فتح الباب وشاف قدامه جمع كبير من الناس.. حوالي تلاتين نفر وزيادة
مراته كانت قاعدة فوق العربية جنب الخزان، خمس مزارعين بيجروها، والباقي شايلين كام شوال مليانين.. تعجب من المشهد وماكانش فاهم حاجة.. واحد من الجمع تقدم بكام خطوة وطلب يشوف الابن الكبير.. الاب استغرب ودعاه داخل الكوخ، دخل وراه باقي الجمع ... كل واحد يدخل ويحضن الابن ويطبطب عليه
واحد من الجمع اخد الأب على جنب وقاله.. ابنك كان كل يوم بيسقينا مياه من الخزان وهو راجع من العين.. لما شوفنا والدته ماشية بالخزان الفارغ سألناها وعرفنا أن ابنك تعبان.. كانوا جايبين معاهم كام شوال خضار وفاكهة.. اليوم التالي، باب الكوخ خبط..
واحد من المزارعين جه ياخد الخزان عشان يملاه، ورجعه مليان ومعاه شوال خضار وشوال فاكهة.. تكرر الموضوع، كل يوم يجي واحد من المزارعين.. لغاية ما الابن تعافى وأصبح قادر يعمل الشغلانة.. قبل ما يخرج من الكوخ... الأب قاله... لو مليت اكتر من ربع الخزان.. هاتشوف هاعمل فيك إيه
ضحك الأب بصوت عالي.. راح الابن وحضنه... وهمس الأب في أذنه... انت علمت ابوك درس كبير ... ابوك اللي كان فاكر انه خلف ابن خايب.. فهم أن ربنا اداله اجدع ابن في الدنيا...

جاري تحميل الاقتراحات...