صادق الخطَّابي
صادق الخطَّابي

@Sadiq_Kh

29 تغريدة 120 قراءة Jun 05, 2021
#ثريد
نادرا ما نسمع عن قتلة متسلسلين عرب و البعض يعتقد أن القتل المتسلسل موجود فقط في الدول الغربية.
أسرد عليكم اليوم #قصة_جنائية حصلت في جنوب الجزيرة العربية، في دولة اليمن، لأحد اعتى و ابشع القتلة المتسلسلين العرب "سفّاح صنعاء".
قبل أن أبدأ، إن أعجبك المُحتوى سَتجِد في #قصة_جنائية المزيد من القضايا التي ستُثير إهتِمامك.
ملاحظة: بعض تفاصيل هذه القضية و الصور التي تحتوي عليها قد لا تناسب البعض.
(مايو، ١٩٩٩م): انتشر الرعب بين أروقة جامعة صنعاء عندما عُثِر على ١٦ جثة (مصادر أخرى تشير الى أن عددهم كان ٢١ جثة) إما مدفونة في الحرم الجامعي أو في نظام صرفها الصحي، كانت كلها تعود لإناث و غالبا طالبات في نفس تلك الجامعة.
(ديسيمبر، ١٩٩٩م): بلّغت والدة شابة عراقية تدرس في جامعة صنعاء السلطات عن اختفاء ابنتها، و وضّحت أن ابنتها لا تخرج من الحرم الجامعي أبدا. قالت أيضا أنها تشك في شخص يعمل بالجامعة و اسمه "محمد آدم عمر".
تم استدعاء محمد آدم عمر للتحقيق معه و لم يتبين أي شيء مثير للشك او يثبت ادانته بالإضافة الى أن السلطات لم تصدق شكوك والدة الشّابة المفقودة تجاه هذا الشخص و لذلك تم الإفراج عنه.
كانت أم الفتاة على صواب، كان محمد آدم عمر قاتل متسلسل بامتياز، فكان يقتل و يشوه و يعتدي على ضحاياه بالإضافة الى استخراج أعضائهم و المتاجرة بها حيث يقال أن محمد آدم كان عضو في شبكة عالمية للمتاجرة بالأعضاء البشرية.
(مايو ، ٢٠٠٠م): تم القبض على محمد آدم مرة أخرى للتحقيق معه. الاستجواب المبدئي لمحمد آدم كشف أنه هو المذنب و اعترف بقتل طالبة طب يمنية و أخرى عراقية.
كشفت بعض المصادر أن الجامعة نفسها كانت تستعين بمحمد آدم لشراء الأعضاء لأغراض تعليمية و لكن بالطبع لم تكن تعرف من اين تأتي تلك الأعضاء، من الطالبات..
يقال أن ما ساعده في عدم الكشف عن جرائمه و وصوله الى جريمة القتل الـ ١٦ (على حد علمنا) هو أن الاهالي لم يكونوا يبلغوا عن اختفاء بناتهم بسبب العار و الخوف من الفضيحة. و لكن الأم العراقية هي من كسرت تلك العقدة و نجحت في وضع علامة على محمد آدم مما أدّى الى الوصول الى القاتل.
يقال ايضا أن القاتل كان يبتز ضحاياه باعطائهم درجات اعلى بمقابل مادي و عندما يرفضون ذلك يخطط لقتلهم عبر جذبهم للذهاب الى غرفة صغيرة كان يقتل فيها في كلية الطب و تحديدا في المشرحة.
و هذا تحديدا ما حصل مع الشابة العراقية، طلب منها اعطاؤه ٢٥٠٠$ دولار مقابل درجات عالية في مادة التشريح و لكن عندما رفضت الشابة و هددته بالتبليغ عنه جذبها الى تلك الغرفة الصغيرة غالبا لغرض تعليمي و تمكن منها.
قال آدم اثناء استجوابه أن ٨ من ال ١٦ شابة من ضحاياه كانوا من كلية الطب و كلهم تم اغراءهم بدرجات عالية في مادة التشريح، اما الـ ٨ الباقين كانوا من كليات اخرى و تم ادخالهم من الباب الخلفي للكلية.
الغريب في الموضوع أن محمد آدم يقول انه ليس بمفرده و أن هنالك شبكة كبيرة هو يعمل كعضو فيها و مما يدل على ذلك أن الكثير من التقارير حول نشاطات محمد آدم الشنيعة كانت تدفن عندما تصل الى بعض الجهات.
تطول التفاصيل حول تعامل الجهات المختصة مع الموضوع كانوا من الشرطة او من الجامعة و لكن لن ادخل في هذه التفاصيل و سأكتفي بالحديث عن عقلية القاتل و جرائمه.
كل ما سأكتبه حول تعامل الجهات المختصة (الشرطة و الجامعة و طاقمها الامني) هو أنهم كانوا في قمة الاهمال و التهاون و اللا مبالاة.
لم يحركهم بعد اكتشاف الجثث الا ردة فعل الشارع تجاه الأمر فكان الطلاب و الطالبات و اهاليهم في حالة ذعر و هستيريا نتيجة لما حدث.
قال محمد آدم أثناء محاكمته للقضاء:
"لا يمكنني الدفاع عن ما فعلت، حصل ما حصل"
"اذا لم أُعاقب الآن، سأعود لارتكاب جرائمي مرة أخرى"
ذكر في بعض التقارير أن ضحايا محمد آدم كانوا ١٦ شابة في اليمن و ٥١ شابة في دول أخرى.
*خريطة توضح الدول التي حصلت بها جرائم محمد آدم حسب أقواله و التحقيقات*
حتى التاريخ الوظيفي لـ محمد آدم كان غريب، قيل انه عمل كمساعد مشرحة في اكثر من دولة و لكن رسالة من وزارة الداخلية السودانية انفت ذلك و وضحت انه لم يعمل في ذلك المجال ابدا و لكن كان منظف و حافر قبور في العاصمة السودانية الخرطوم. ادّعى محمد آدم انه كان بطل ملاكمة و لكن لم يثبت ذلك.
اما بالنسبة لدوافع القاتل لارتكاب كل تلك الجرائم فهي أن محمد آدم كان يكره النساء منذ أن كان في السابعة من عمره. بدأ ذلك عندما كانت امه تخون والده امام عينيه مما دفع والده الى نحر عشيقها و تقطيع جسده الى أشلاء، أيضا أمام عينيه.
يقول محمد آدم:
"منذ ذلك اليوم لا أثق في النساء"
"لا اصدق أن ابني هو ابني أو أن اطفالي هم أطفالي•
يقال أن محمد آدم متزوج من يمنية و لديه منها ابن واحد بالإضافة الى ابن و ابنة من طليقته في السودان.
(يونيو، ٢٠٠٠م) : كانت الصدمة عندما نفى محمد آدم اعترافه السابق بقتل ١٦ فتاة و قال انه لم يقتل الا ٢ منهم و هما حُسن عطية (يمنية) و زينب سعود (عراقية).
في المحكمة، احدى اقارب زينب صفع دبلوماسي سوداني و اتهم النيابة بمحاولة دفن القضية، قبض عليه حينها.
تفاصيل المحكمة طويلة فتخللها ظهور احدى الضحايا التي ذكر اسمها و قالت انها هربت من اهلها و تعيش في الإمارات و عندما قرأت اسمها عادت لتثبت انها على قيد الحياة و بهذا اصبح هنالك بصيص امل لدى محمد آدم للهروب من الاعدام.
(نوڤمبر ، ٢٠٠٠م) : تمت ادانة محمد آدم و الحكم عليه بالإعدام لقتله فتاتين عن طريق خنقهم و تقطيع جثثهم و اذابتها في محلول الـ أسيد.
بالإضافة الى ٨٠ جلدة قبل أن يتم تنفيذ حكم الاعدام بسبب تعاطيه للكحوليات.
(يونيو، ٢٠٠١م) : تم تنفيذ حكم الإعدام على محمد آدم عمر (٥٢ سنة) الملقب بـ سفّاح صنعاء.
كان الاعدام عن طريق عدة طلقات نارية من اسلحة فرقة اطلاق النار التابعة للشرطة اليمنية في مجمع قريب من الجامعة و تحت أنظار الآلاف من اليمنيين و الآخرين من المنتسبين الى الجامعة من خارج اليمن.
هنالك العديد من نظريات المؤامرة حول هذه القضية، منها ان محمد آدم عمر كان مجرد كبش فداء لشبكة واسعة في اليمن تخطف و تتاجر بالنساء و ان تلك الغرفة الصغيرة التي يرتكب محمد آدم بها جرائمه لم تكن الا مكان يخزّن فيه الضحايا من بيوت الدعارة في صنعاء.
لمعرفة المزيد عن هذه المؤامرة و ما يدعمها من أدلة و ملاحظات:
archive.ph
البعض الآخر يعتقد أن من اعدم في تلك الساحة لم يكن محمد آدم عمر، بل كان عسكري سوداني من حركة تحرير السودان.
كان هذا بسبب رفض الشرطة اليمنية اخبار اهل الضحية بمكان دفن محمد آدم او حتى وضع هاتف محمول بجانب الضحية اثناء الاعدام لتتعرف ام الضحية على صوته.
في الختام:
رحم الله جميع ضحايا هذا القاتل الذي اخذ ارواح فتيات في مقتبل اعمارهم و اثناء رحلتهم في طلب العلم كانوا من سكان اليمن أو ممن شدّوا الرحال لذلك الهدف السامي.

جاري تحميل الاقتراحات...