د.الواثق نيكولاس
د.الواثق نيكولاس

@squid900

22 تغريدة 51 قراءة Jun 06, 2021
الصين وصناعة السينما الصينية والدعاية الصينية عبر هوليود
المراقب للسينما العالمية مؤخرا يلاحظ دخول الصين في هذا المجال بقوة ،،الصين تعمل على خطين متوازيين الخط الاول هو الصناعة السينمائية الصينية ،والخط الثاني هو الدخول عبر بوابة هوليود
اولا ما ابغى اركز على السينما الصينية كصناعة ،ابغى اركز على دخولها عبر بوابة هوليود
الصين في عام 2017 تفوقت على امريكا في ارباح شباك التذاكر للأفلام واصبح سوق السينماء فيها هو الاغلى عالميا ،،الصين تبني 27دار سينما تقريبا في اليوم وهذا باحصائيات 2017
وكأضخم سوق افلام بالعالم وبارقام النمو في قطاع السينما تحولت الصين لسوق مغري لصناع الافلام في العالم وشركات الانتاج ،وبدات الصين تفرض قوانينها الي تشوف ان من حقها عشان تخش سوقها ، فمنذ اول فلم امريكي سمح له بالعرض في الصين سنة 94 والوضع في ازدياد
وشركات هوليود تضغط على الحكومة الامريكية عشان يدخلون السوق الصينية
في ثلاث طرق لدخول هوليود الى السوق الصينية
1-المشاركة: هو بأن الحكومة الصينية تسمح ب34 فلم بالسنة بعد التعديل عليها واجتيازها للرقابة والتأكد من انه لا يوجد اي بروباغندا عدائية للصين وحصة شركة الانتاج فقط 34% من الارباح وهذا النموذج الشائع حاليا لدخول هوليود للصين، وعدد الافلام الي تدخل بالطريقة هذي في ازدياد
2-الانتاج المشترك: وهي الافلام المشتركة بين هوليود وشركات الانتاج الصينية ،وهذي الافلام ما بتتعرض لقص وتعديل لأنها من البداية تم انتاجها بما يرضي الجميع وهي الطريقة الجديدة الصاعدة واداة الصين للترويج لنفسها
من شروط الطريقة الثانية : 1-ثلث طاقم العمل والممثلين لازم يكونون صينيين
2-يجب ان يكون للصينيين دور ايجابي في الفلم
3-يجب ان يكون ايضا يخدم الدعاية الصينية ويكون في وجود لمدن ومنتجات وثقافة صينية
3-المقرصنة وغير القانونية: وهي الافلام الي تنباع بطريقة غير قانونية بالصين وتشمل كل الافلام الباقي ،وغالبا شركات الانتاج ما تحقق ارباح من الشيء هذا وهو شغل كيانات طرف ثالث هي المستفيد ،فلا الحكومة الصينية ولا شركات الانتاج الامريكية تحبها
بالنسبة لشركات الانتاج الامريكية دخولهم لسوق شباك التذاكر الصينية مهم جدا، ليس خيار لأن في 2023 بيكون اكبر من السوق الامريكي بنسبة 20%
مثلا فيلم المتحولون (عصر الابادة) هو فلم انتاج مشترك بين الصين وهوليود كان الفيلم الوحيد سنة 2017 الي تخطى حاجز 1مليار دولار وهذا بفضل السوق الصيني ،شباك التذاكر الامريكي حقق تقريبا 240مليون دولار ،وشباك التذاكر الصيني حقق 320مليون دولار ،وباقي العالم 500مليار دولار
فيلم المتحولون (عصر الابادة) كان كله دعاية صينية التصوير في مدن صينية،وعرض المنتجات الصينية بكل مكان ،وكيفيت تدخل الحكومة الصينية والقوات الصينية بطائرات صينية لمواجهة هجوم الكائنات الفضائية على هونج كونج بدخول ملحمي على الطريقة الامريكية
برغم ان فيلم المتحولون تصنيفه من النقاد جيد ،ونزل في نفس السنة الي نزل فيها فيلم ذا هوبيت المأخوذ من الرواية العظيمة سيد الخواتم ،ومع ذالك كان فيلم المتحولون هو الاول سنة 2017 في الارباح وبعده ذا هوبيت بفضل شباك التذاكر الصيني
بالنسبة للدعاية لدولة الصين في افلام الانتاج المشترك او افلام الصناعة الصينية ،الصين مو جالسة تقدم نفسها كدولة اشتراكية اوتقدم دعاية شيوعية!! بالعكس تقدم نفسها كأمريكا اخرى دولة رأس مالية بثقافة اجتماعية متحررة وتكنولوجيا متقدمة
وحماة للأرض والانسان، والحصن القوي للعالم المتحضر ،100% على نفس اسلوب الدعاية الامريكي في الستينات والسبعينات ،وبشكل جدي مو وهم ،هذي الصورة الي تسعى الصين تقديمها للعالم عنها ووهي الصورة الي تسعى تكون عليها مستقبلا
مثل في هذا المشهد لفيلم المريخي وهو انتاج مشترك ،تقوم وكالة الفضاء الصينية بمساعدة ناسا لأنقاذ رائد الفضاء الامريكي العالق في المريخ بتكنلوجيا الصواريخ المتقدمة لديهم بشكل نبيل من اجل الانسانية
في فلم ذا ميج وهو فلم انتاج مشترك ،في مشهد مدته 4دقائق يستعرضون فيه الصينيين شاطئ على الطريقة الليبرالية الامريكية في الستينات، حيث العائلات مسترخين على الشاطئ والشباب والبنات والاطفال يلعبون بسعادة عارمة في البحر
وينتقل المشهد الى منصتين في البحر منصة عليها قروب شباب ومنصة عليها قروب بنات ،ينتبه الشباب ان المنصة الي امامهم عليها بنات فيقومون بمغازلتهم غزل لطيف على نفس طريقة واسلوب الغزل الي يقومون به قروب شباب اذا واجهو قروب بنات في افلام الستينات والسبعينات الامريكية المتحررة
وفي البداية تشوف طفل يأكل اسكريم ورايح يكلم امه وخلفهم العلم الصيني معلق كرمزية انه هو الي يحمي هذي الحرية والسعادة، العلم الي بدونه لن يكون لهذه المناظر اللطيفة وجود، بنفس طريقة الدعاية الامريكية بس استبدل العلم الابيض والاسود الامريكي بالعلم الملون الصيني
طيب ماذا عن الانتاج السينمائي الصيني بعيدا عن هوليود!؟
الصين افتتحت اكبر مدينة افلام في العالم عام 2017 بتكلفة 8.2مليار دولار ،وعرضت مشاركة استديوهاتها مع الشركات الامريكية، وغير مئات شركات الانتاج الصينية الي ظهرت وبدات تسيطر على صناعة الافلام العالمية
الافلام الي تمولها اليوم شركات انتاج صينية في هوليود ضخم
وبسبب قوة شباك التذاكر الصيني بيكون بالمستقبل تنافس في قائمة افضل الافلام ،بين الافلام الصينية والافلام الامريكية والافلام المشتركة والافلام الامريكية بتمويل صيني وسحب البساط بشكل تدريجي لصالح الصناعة السينمائية الصينية
افترض ان الصين دولة كانت اشتراكية والان رأس مالية ليبرالية بغلاف اشتراكي ستجد نفسها مستقبلا في حرب ضد الاشتراكية المدعومة من الغرب ،لأن الصين الاشتراكية حتى لو كانت مزعجة الا انها غالبا معكلة وليست خطيرة وليس لديها ادوات النفوذ والقوة التي تملكها الصين الرأس مالية الليبرالية
وهذا الشيء يذكرني بدول في الشرق الاوسط اسلامية وبجوهر اسلامي والان تحاول ان تكون علمانية ليبرالية بغلاف اسلامي، ستجد نفسها امام حرب مع الاسلام السياسي المدعوم من الغرب ،لأن الاسلاميين بقد كرههم للغرب بقد ما انهم اغبياء مرضى يشلون ويعطلون اي دولة يكون لهم نفوذ فيها

جاري تحميل الاقتراحات...