عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

6 تغريدة 2 قراءة Jun 05, 2021
الظاهري يركّز على العمل نفسه فقط ويعطيه كل الاهتمام حتى لو كان شاطحاً إلى الهاوية.
أما فلاسفة المسلمين رضي الله عنهم فقد كانت العِلة والحِكمة جل اهتمامهم ولا يكترثون كثيراً بالعمل الظاهر.
تجد الظاهري يهتم كثيراً بالعبادات ويطبق أدق التفاصيل ويفعل كل السنن الوارِدة، لكن عندما تتأمل معيشته في الحياة تجد أنّه شخص مُختل ويصادم المنطق والتفكير السليم؛ لأنّه جعل الحكمة تحت مقعدته.
بدون تعميم ..
أما الفيلسوف فيقول أنا عيني على الحكمة فقط، حتى لو قصّرت في العمل الظاهر؛ فالمهم أنني مستجيب ومنقاد لحكمة الشريعة، ولذلك هو إنسان إيجابي ومتفاعل مع الحياة بشكل صحيح، ويهتم بالعلوم التجريبية، ويشجع النمو والنهضة والريادة.
الظاهري مثل شخص امتلك آلة؛ فركز على كتلوج الاستخدام، وحفظه عن ظهر غيب، وفهم كل تفاصيله.
ولكن الآلة نفسها؛ ماهو الهدف منها؟ ولأي شيء تُستخدم؟
لا يدري ولا يدري أنه لا يدري.
هذا وضعهم مع الشريعة.. يركزون على الأحكام وافعل ولا تفعل والحلال والحرام ولكن أين الهدف والغاية؟
تحت قدمه.
هذا الذي جعل فلاسفة المسلمين يخاصمون أهل الحديث ويسمونهم الحشوية؛ لأنّهم يهتمون بالحشو والهوامش والشكليات والقشور والأحكام الظاهرة.
ولذلك لاحظ الفرق:
الخوارج خرجوا من التيار الحديثي.
وعلماء الفلك والطب والهندسة والفيزياء خرجوا من التيار الفلسفي.
رغم دفاعي عن فلاسفة المسلمين لا أصرف لهم تزكيات مطلقة، ولكن بشكل عام أعتقد بأنّ حظّهم من الإسلام أكثر من الحشوية والمتشبثين بظواهر النصوص على عمى.
ومذهبهم هو الأكثر والأظهر والأقوى طوال تاريخ الإسلام.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...