د. أحمد المطرودي
د. أحمد المطرودي

@Almtrodi

16 تغريدة Mar 24, 2023
ما العلاقة بين انتفاش الهلال وامتداداه وانحسار المنتخب السعودي وانكماش حضوره؟!
هذا سؤال بَدَرَ إلى ذهني، وعزّز ذلك السؤال وجودُ لاعبين هلاليين احتياطيين أو هامشيين في الهلال أعمدةً في المنتخب!
الهلال كان طاغيًا في المنتخب السعوديّ؛ لكنّه تجاوز ذلك الطغيان؛ فجعل المنتخب فرعًا له!؟
يمرّ بي شيء من تصفيات قادمة هلالية، تتلبس لبوس المنتخب!
أشعر أنّ مثلي كثيرون فقدوا البوصلة، ولم يعرفوا توجيهها!
من ثمانية ألمانيا لخمسة روسيا، وهكذا سنبقى ضحايا وموطن تندر!
إن تحقق منجز عام -وهو ما لم يحدث ولن يحدث- فهو منجز جلبه الهلال، وإن أخفقنا كعادتنا فذاك فشل وطني عام شامل!
ثمانية ألمانيا كانت فضيحة مجلجلة، وستبقى، وكانت تشكلية المنتخب هلالية رسمتها صحافة الهلال وأملتها على التائه ناصر الجوهر!
خمسة روسيا نسخة كربونية مكرَّرة لتلك المهزلة!
الطريف في الأمر أنّ سامي والدعيع تنبّأا بالفوز على ألمانيا بفارق هدف: أحدهما قال: ٢ مقابل ١ والثاني قال ١ صفر!
بعيد تلك المباراتين أُعيد تشكيل المنتخب، ودخلت عناصر جديدة تمثل أندية مختلفة، وكان هذا بهدف تدوين الإخفاق باسم الجميع!
أولئك أقوام يريدون أن يظفروا بالغنم، ولا يطيقون شيئا من الغرم!
رياضتنا كانت وما زالت في متناول مَن لم يقدّرها حق قدرها بعد، وما زالت الميول طاغية حاضرة وموجِّهة!
وهذا يدعوني لاستحضار منتخب عام ٨٤ م وبطولة آسيا حتى ٩٤ م وكأس العالم فتلك منتخبات لم تتحكم فيها رغبات الهلاليين تماما، ولذلك حققت نجاحات، منها تحقيق آسيا في الإمارات.
استحوذ الهلال على المنتخب بعدها بشكل كامل، وبات يرسم نجومًا موهومين على حساب المنتخب؛ ابتداء بسامي وانتهاء بياسر!
يمر علي بشكل شاحب مفروض أنّ المنتخب سيلعب مع منتخبات؛ تمهيدا للتأهل لكأس العالم!
لو فزنا في هذه التصفيات وتأهلنا عبر منتخب الهلال المعتاد؛ فهل سنحقق منجزا!؟
الغالب أنّ تلك المهازل والنتائج التاريخية ستتكرر، وسنقول معها وحينها: ياليتنا من حجّنا سالمين
كان الذنوب اللي علينا خفيفات!
تكرار الخطأ عبر الأساليب ذاتها وعبر المناهج والأدوات نفسها غباءٌ فاضح!
كيف نكرر تلك المفردات والمناهج ذاتها ونرتجي نتائج مختلفة!؟
لاعب المنتخب من غير الهلال يشعر بأنه تكملة عدد؛ فكيف يستطيع أن يقدّم ما عنده؟!
بالجملة..
لا أنوي متابعة مباريات المنتخب، ولا يهمّني ما تؤول إليه، وأظن مثلي كثيرين!
ذاك شعور عام ألمسه؛ فكيف يمكن استرداد ذلك التشجيع والانتماء؟
لا بدّ أن يكون المنتخب ممثلا للجميع، وموجَّهًا للجميع؛ أمّا الزعم بأن رضا الهلال وجماهيره كافٍ فلن يقودنا إلا لمزيد من السقوط والتردي!
ويبقى غياب المنتخب السعودي متزامنًا مع سيادة الهلال على المشهد الداخلي؛ فهل هناك علاقة بين امتداد الهلال وانكماش المنتخب وضعفه؟
وهل جاء امتداد الهلال على حساب المنتخب، وحضوره الذي افتقدناه؟
هناك مؤشرات ودلائل تؤيد هذا الزعم وتجعله أكثر رسوخًا؛ فما الحلُّ؟
هذا سؤال مشروع فيما أرى؟
ابتداءً زعموا أنّهم نصف الشعب، ثم سعوا لإلغاء النصف الآخر؛ وفق مزاعمهم!
الجهل المركَّب يعني أنّ صاحبه لا يدري، ولا يدري أنّه لا يدري، والعجب من تأثير تلك الرؤى الهزيلة في القرارات، ومفردات الحضور!
هبْ أنّ الآخرين أقليّة يشكِّلون النصف؛ وفق اعترافكم: أليس من حقهم أن يكون لهم صوت؟!
تلك نتائج جميلة تحققت إبّان اقتناع الهلال والهلاليين ببسط جزء أو كثير من هيمنتهم، على المنتخب، قبل أن يمدّوا هيمنتهم كاملة عليه!
ماذا لو انعتق المنتخب من تلك الهيمنة جملة؟!
لا نريده منتخبًا برجوازيًا؛ بل نريده منتخبًا للجميع، يمثّل الجميع، ويفرح به الجميع، ويتابعه الجميع..
نمر بتصفيات آسيوية سهلة، ونتجاوزها، ونتأهل لكأس العالم، ثم نعرف حجمنا الحقيقي عند مواجهة تلك المنتخبات الأوربية والعالمية!
تلك مسألة تكررت!
الفارق ثقافي، ونمط حياة، ومناهج فاعلة في الحياة، وقدرة على التطور..
منتخبنا السعودي يستطيع أن يكون أفضل، ويستطيع أن يعكس حضورنا الذي نرجوه..
مكمن تطور كرة قدمنا يكمن في الانعتاق من قبضة الهلال؛ فتلك قبضة أعاقت تطور رياضة كرتنا، وما زالت تعيقها!
التفكير الحر يدفعنا لوضع منتخبنا وحضورنا العام هدفًا رئيسًا؛ لكن قوى الهلال مازالت قادرة على قلب تلك الأولويات، وجعل الهلال محورًا ثابتًا؛ باعتبار الهلال ثابت والبقية متحركون..
*باعتبار الهلال ثابتًا...
والبقية متحركين!

جاري تحميل الاقتراحات...