جُمانة المدرَّع
جُمانة المدرَّع

@JumanaMubarak

6 تغريدة 18 قراءة Jun 02, 2021
وكزات على صدر ميّت/ أو سمّها إن شئت نقاطًا على الحروف:
-النقد ينبغي أن يرد عليه بموضوعية، إدخال "الدراما" فيه من اتهام بسوء ظن أو بالغيرة أو الاتهام في النيات والعيش في نظرية المؤامرة واستنطاق الإساءة من كلام بالمعروف، مستوى مخجل من التفكير. حقه التهكم وعدم أخذه بجديّة.
-حين تختلف الآراء، ويضخمه صاحب القول المنقود إلى شخصنة، فضلاً عن دأبه على استفزاز الناس بمخاطبتهم وكأن اختياراتهم الحياتية أقل صلاحا منه ومزايدته على التقى، ثم تصف الناقد بعدم الحكمة وتعفي الطرف البادئ بالهبد بدافع النظر لظروفه البيئية التي أدت لنظرته هذه؛ فأنت هنا جانبت الإنصاف.
-في التعامل العملي مع الناس لست ملزما بالتقديم لكلامك بديباجة دبلوماسية كأنك داخل على سلطان تثبت له ولاءك له أو كأنك تكلم والديك بتحنان، من ذا الذي يظن نفسه يستحق هذا من غرباء عنه؟ الكلام بالمعروف يكفي فيه عدم الإساءة، لكن الغرور يجعل المرء يرى النقد ولو بالمعروف؛ إساءة ونيل منه.
-سن التخرج من الجامعة سن كبير يفترض بصاحبه الاتزان، ليس طفلا ولا مراهقا، لكن (بعض) خريجي التخصصات الشرعية (قد) تصيبهم حالة من الغرور والاعتقاد بأنهم فوق الاستدراك وشعورهم بحيازة أطراف العلم وملكوا تقييم صلاح الناس، فيتضخم في نفوسهم النقد فوق حجمه الطبيعي، وهذا يحتاج أن يهذّبوه.
-حين ننتقد قول فلان فهذا النقد ليس لشخصه، نحن لسنا كفارا لنسقط الصالحين، لكننا ننتقد نمطا متواترا متواطئا من السلوكيات القاصرة والخاطئة المتفشية في البيئة المحافظة التي تؤثر على تصورات الناس الدينية فتتأثر حياتهم سلبا لالتزامهم إياها وإلزامهم غيرهم بها بلسان الحال لا لسان المقال.
نحسن الظن قدر الإمكان، لكن إن لم يدع صاحب المقالة مجالا للظن، ودأب على أسلوب وسياق معين، فلا يمتحننا بأن نرفع كلامه منزلة نصوص الشرع التي من محارات العقول لا محالات العقول، فيجب أن يتفهم أن النقد وارد، ولو تجاوزت أنا فغيري في المجتمع سيُنضجه بالطريقة الصعبة.. وأخشى أن تكون مؤذية.

جاري تحميل الاقتراحات...