فايز الرابعة
فايز الرابعة

@fbinr

25 تغريدة 630 قراءة Jun 01, 2021
1️⃣صرح الرئيس الأمريكي بايدن بأن الرئيس الصيني يعتقد أن الصين ستمتلك الولايات الأمريكية قبل ٢٠٣٥
فما صحة هذه الاعتقاد؟ وهل هو ممكن؟ وكيف يمكن مواجهة الصين؟ وما دور الحلفاء؟
هذه سلسلة تغريدات في محاولة لقراءة المشهد من منظور اقتصادي.
2️⃣ربما نجح الرئيس الأمريكي السابق ترمب بترك انطباع بأن الرئيس بايدن ذو شخصية ضعيفة.
ولكن بايدن ربما يكون أكثر واقعيه في تعامله مع الصين، وخلال اول اتصال بين بايدن "كرئيس" وبين الرئيس الصيني، صرح عقب الاتصال بأن الصين "ستأكل غدائنا"
3️⃣وفي آخر خطاب لبايدن في ولاية فرجينيا ذكر أن الرئيس الصيني يعتقد بأن بكين ستمتلك الولايات المتحدة قبل عام 2035 "لأن الحكم الاستبدادي يمكن أن يتخذ قرارات سريعة"
فهل أصبح الحكم الاستبدادي أفضل من الحكم الديموقراطي؟
4️⃣مهما كان اسلوب الحكم يبقى وسيلة لتحقيق الأهداف، وهذا ماتطرق له بايدن عندما قال:
نحن في مفترق طرق بين الديمقراطية والحكم الاستبدادي، هناك الكثير من المشكلات التي تواجهها الديمقراطية والتي تتطلب الوصول إلى حلول وسط.
فهل هذه إشارة لإصلاح الديموقراطية التي نادى بها بداية حكمه؟
5️⃣لا يوجد اسلوب حكم مثالي.
إذا كانت الديموقراطية نجحت في فترة من الفترات نجدها اليوم عاجزة أمام الحكم الاستبدادي في الصين (كما وصفه بايدن).
ما يحدث بين الصين وأمريكا ظاهره نظام الحكم (استبدادي وديموقراطي) وباطنه رغبة جامحة في الهيمنة على العالم بأي طريقة كانت.
6️⃣الصين استخدمت الاقتصاد والإنتاج أكثر من السياسة، ولا يوجد بيت في العالم إلا وبه منتج صيني.
أمريكا استخدمت السياسة والقوة أكثر من الاقتصاد، ولا يوجد أزمة سياسية أو حرب في أي مكان في العالم إلا وأمريكا طرف نزاع، بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
7️⃣لهذا معدلات الإنتاج والنمو في الصين أكبر من امريكا، والصين خرجت من ٢٠٢٠ بمعدل نمو ١٪ بينما أمريكا خرجت بمعدل نمو - ٨٪.
هذا الانهيار.. أمريكا تعالجه بضخ الأموال، وسيحدث تضخم غير مسبوق، وهذا ما حذر منه ترمب (الرئيس الأمريكي السابق) قبل أسابيع، فلماذا ضخ الأموال سيعجل بالكارثة؟
8️⃣كل اقتصاد في الدنيا قائم على التوازن بين السلع والخدمات(دالة العرض) وبين كمية النقود (دالة الطلب)
فالحكومات تراقب توازن السوق، فأذن حدث تضخم (زيادة في كمية النقود) تفرض ضرائب وترفع الفائدة من أجل سحب السيولة من الأسواق.
لماذا الحكومات تحسب السيولة؟
9️⃣إذا ارتفعت كمية النقود في الأسواق فهذا يتسبب في ارتفاع الأسعار، وضعف القوة الشرائية، وينخفض سعر صرف العملة، ويدخل الاقتصاد في أزمة، وترتفع البطالة وتكاليف المعيشة ويضيق الناس بسياسة الحكومة، لأن الأموال التي في أيديهم تحقق درجة إشباع أقل.
🔟واقرب مثال حي على هذه الحالة نجدها في الاقتصاد التركي، فالرئيس التركي يصر على البنك المركزي بخفض سعر الفائدة حتى يزيد عرض النقود (سياسة الهروب للمجهول).
لهذا أصبحت المعيشة على المواطن التركي صعبة، والأموال التي في يديه تشتري له سلع وخدمات أقل بسبب انخفاض سعر الصرف.
1️⃣1️⃣بايدن يريد أن ينعش الاقتصاد الأمريكي بمبلغ ٦تريليون دولار (إلى الآن الكونجرس لم يعتمد هذا المبلغ الضخم) وهذا المبلغ سيرفع التضخم +الدين العام.
وبعض الساسة الأمريكان وصف هذه الخطة بأنها باهضة الثمن لحد الجنون، وهذا الإنفاق سيزيد الدين العام بعد ١٠سنوات نسبة تتجاوز ١١٧٪
2️⃣1️⃣بايدن يسوق لخطته الاقتصادية للتغلب على الصين، من خلال ١٦ مليون وظيفة، وتجديد البنية التحية في أمريكا، وتحديث الترسانة النووية، وتطوير الأسلحة لمواجهة الصين.
الأمريكان يضخوا الأموال لمواجهة الصين، والصين تمتص هذه الأموال من خلال ما تنتجه وتصدره لأمريكا وباقي دول العالم.
3️⃣1️⃣من أهم أسباب تفوق الاقتصاد الصيني على الاقتصاد الأمريكي هو العنصر البشري، من حيث التقدم المعرفي والكمي وانخفاض متوسطات الاجور.
فالمعرفة الصينية+التعداد السكاني، تكاد أن تكون "مصباح علاء الدين" ماذا تريد .. ستجده حسب ما المواصفات المطلوبة.
4️⃣1️⃣الصين تملك طوفان من المهندسين والحرفيين والعاملين.. ومتوسطات الأجور السنوية بسبب الكم الهائل تنخفض إلى ٨ آلاف دولار.
في المقابل متوسط الأجر السنوي في أمريكا يبلغ ٥٦ألف دولار، فأجر العامل الأمريكي أعلى بسبعة أضعاف من الصيني.
5️⃣1️⃣بالتأكيد أن أمريكا تتفوق بالاختراعات والتقنية، ولكن التقنية إذا لم تترجم إلى إنتاج وبأسعار منافسة فأنها لن تستطيع أن تنافس.
ولا يمكن لأمريكا أن تخفض أجور العاملين دون انخفاض الرفاهية، ومستوى الرفاهية الذي كان هدف اقتصاديا أصبح عبئا يعيق أمريكا من المنافسة.
6️⃣1️⃣إذا أمريكا لن تستطيع أن تتغلب على الصين من ناحية اقتصادية، ونجد أمريكا تعمل على تطوير أسلحة نووية واسلحة تفوق سرعة الصوت.. من أجل مواجهة الصين عسكريا!!!
اعتقد ان هذا لن يحدث، وان حدث ستكون أكبر حماقة ترتكبها أمريكا، فأذا تفوقت الصين اقتصاديا فهي متفوقة عسكريا.
7️⃣1️⃣هل أمريكا مجبرة أن تخضع للصين؟
عندما انهار الاتحاد السوفيتي صاحب الترسانة النووية العظمى.. لاحظت شعوب العالم دخول فتيات بعض دول الاتحاد السوفيتي في تجارة الرقيق، ماكان يحدث من بشاعة الحروب قبل مئات السنين، مازال يحدث إلى اليوم وفي صور أكثر بشاعة.
8️⃣1️⃣ولا نتصور أن خضوع أمريكا للصين سيكون في هيئة استسلام كما حدث مع اليابان.. الخضوع سيكون تدريجي.
تستمر معدلات انخفاض النمو، وارتفاع الدين العام والبطالة والتضخم.. الخ، بعدها ترتفع (الجريمة، الفقر، المرض، الجوع،. الخ) وتستقل الولايات الغنية، ويتفكك الحلم الأمريكي.
9️⃣1️⃣بطبيعة الحال تفكك أمريكا أو خضوعها للصين، ليس في صالح السلم العالمي، مهما فعلت أمريكا واجرمت في دول.
العالم تحكمه دولتين أفضل من دولة واحدة تستبد به، وتفكك الاتحاد السوفيتي أضر بالسلم العالمي، وظهرت حروب راح ضحيتها الملايين بسبب الانفراد بالقرار العالمي.
0️⃣2️⃣رحلت الحرب الباردة، وجاءت الحرب التجارية الامريكية الصينية والتي أضرت شعوب العالم.
ولا يعني أن خضوع أمريكا للصين ستكون الدنيا وردية، أو أن الصين ستكون حمامة سلام.
الاستبداد من طبع البشر، والظلم من شيم النفوس كما قال المتنبي، والله وصف الإنسان بالطغيان عندما يستغني.
1️⃣2️⃣وهنا سؤال كيف لأمريكا أن تصمد أمام طوفان الانتاج الصيني؟
ذكرنا سابقا بأن من معوقات المنافسة الأمريكية ارتفاع تكاليف متوسط تكلفة العامل الأمريكي، والاقتصاد يمكن أن طلق عليه علم الحلول.. فأذا كانت تكلفة العامل الأمريكي مرتفعة، فتكلفة العامل في الدول الحليفة منخفظة.. كيف؟
2️⃣2️⃣لو نظرنا لخريطة العالم لوجدنا اغلب دول العالم حليفة لأمريكا، لكن هذا التحالف قائم على نفوذ سياسي أو مساعدات أو تواجد عسكرية.
مازالت السياسية الأمريكية تعمل بتفكير زمان الحرب العالمية، تعتمد على القوة العسكرية أكثر من القوة الاقتصادية.
3️⃣2️⃣أمريكا بعد الحرب العالمية كانت تنتنج ٥٠٪ من الإنتاج العالمي تقريبا، حاليا أقل من ٢٠٪ وهذا النسبة ستنخفض حتما لعدة أسباب لامجال للتشعب فيها حاليا.
لا مجال لأمريكا إلا أن ترفع من إنتاجها من خلال اتفاقيات شراكة اقتصادية مع الدول الحليفة، خاصة الدول ذات الميزة الاقتصادية.
4️⃣2️⃣أمريكا تملك المعرفة، وكثير من دول الحلفاء تملك الموارد والمواقع والعمالة، ولديها ميزة في انخفض الاجور والتكاليف.
ويكفي دول الحلفاء أسواقها، فأذا وقعت تلك الدول اتفاقيات شراكه اقتصادية مع أمريكا، حتما تلك الدول ستحمي منتجاتها المحلية، وتضيق مساحة الأسواق أمام المنتج الصيني.
5️⃣2️⃣اخيرا
الحلول الاقتصادية كثيرة، ونجاح الحلول يعتمد على تغير السياسة الأمريكية، وتبديل كلمة المصالح الأمريكية بالشراكة الاقتصادية الأمريكية مع الدول الحليفة.
خلاف هذا فأن اعتقد الرئيس الصيني بتملك أمريكا سيتحقق، وستنافس فتاة الولايات المتحدة الأمريكية فتاة الاتحاد السوفيتي.

جاري تحميل الاقتراحات...