وفي هذا الثريد نتكلم عن سيرة واحدة من الصحابيات اللاتي تمتعن بالشجاعة والإقدام، ولا عجب، فخالها هو سيف الله المسلول خالد بن الوليد، إنها الصحابية الجليلة أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومية، وأمها فاطمة بنت الوليد أخت سيف الله المسلول ..
وشاركت السيدة أم حكيم في كثير من معارك الإسلام والتي كان من أبرزها معركة اليرموك، وكانت خلف الصفوف تداوي الجرحي وترد المتراجعين عن القتال، وفي هذه المعركة استشهد زوجها عكرمة ولمّا أكملت عدتها تقدم لخطبتها اثنان من كبار قادة المسلمين، وهما يزيد بن أبي سفيان، وخالد بن سعيد بن العاص
ووافقت أم حكيم من الزواج من خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه، وكانت لا تزال الحرب مستمرة بين جيوش المسلمين والروم في معارك فتح الشام، ولكن ذلك لم يكن مانعًا من أن يتزوجا رغم هذه الظروف الصعبة.
وذكر الإمام الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء": "التقوا على النهر عند الطاحونة ، فقتلت الروم يومئذ حتى جرى النهر وطحنت طاحونتها بدمائهم فأنزل النصر ، وقتلت يومئذ أم حكيم سبعة من الروم بعمود فسطاطها".❤️
وظلت أم حكيم مجاهدة وصابرة ومحتسبة، وتقدم للزواج منها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتزوجها، وعاشت معه فترة قصيرة، وتوفيت بعد ولادتها لابنتها فاطمة بنت عمر بن الخطاب،وقد عرفت بأنها زوجة لثلاثة من الشهداء وهم: عكرمة وخالد بن سعيد بن العاص وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين.
المصادر ||
فتوح البلدان لأحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلَاذُري.
فتوح البلدان لأحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلَاذُري.
جاري تحميل الاقتراحات...