يعد كوكب الزهرة رمز الجمال ذروة لمعانه بسماء الفجر فى ما يسمى (أعظم قدر من الإضاءة)، ما يعنى بأن الكوكب سيكون ألمع 30 مرة من نجم الشعرى ، ويرصد بسهوله باتجاه الأفق الشرقى بالعين المجردة قبل شروق الشمس، حيث سيبدو للعين المجردة كقطعة من الألماس براقه معلقة بقبة السماء .
وقد سمى فينوس نسبة إلى إلهة الجمال، أما سبب تسميته بالزهرة فبحسب ما جاء فى لسان العرب: الزُّهْرَة هى الحسن والبياض، زَهرَ زَهْراً والأَزْهَر أى الأبيض المستنير. والزُّهْرَة: البياض النير. ومن هنا اسم كوكب الزُّهَرَة.
وبحسب ما جاء فى التراث الإسلامى، فإن كوكب الزهرة كان امرأة جميلة من أهل فارس، وإنها تخاصمت إلى الملكين هاروت وماروت وهما من الملائكة التى سمح لهم الله تبارك وتعالى لهم بالهبوط إلى الأرض، والصعود مرة أخرى إلى السماء بكلمة سرية أعطاها لهم الله سبحانه وتعالى .
فلما رأيا جمالها فراوداها عن نفسها، فأبت عليهما؛ إلا أن يعلماها الكلام الذى إذا تكلم به يعرج بهما إلى السماء، فعلماها، فعرجت إلى السماء، فمسخت كوكبا .
والقصة منسوبة إلى كلام كعب الأحبار، ورواها الإمام أحمد بن حنبل، والإمام أبو حاتم الرازي، والحافظ البيهقي، والحافظ ابن كثير، والقرطبى صاحب التفسير، والحافظ السخاوي، وجاء فيها أن الملائكة تعجبوا من عصيان بنى آدم فى الأرض .
فأمرهم الله أن يختاروا منهم من ينزل إلى الأرض وتركب فيه الشهوة، كى ينظروا أيطعيون أم يعصون، فاختاروا هاروت وماروت، فجاءت الزهرة – امرأة حسناء – فتعرضت لهما حتى أغوتهما، ثم مسخها الله كوكبا فى السماء، وأدرك الملائكةُ الأمر فاستغفروا للمؤمنين .
وقال الحافظ ابن كثير فى كتابه "البداية والنهاية": "أما ما يذكره كثير من المفسرين فى قصة هاروت وماروت من أن الزهرة كانت امرأة فراوداها على نفسها فأبت إلا أن يعلماها الاسم الأعظم فعلماها فقالته فرفعت كوكبا فى السماء فهذا أظنه من وضع الإسرائيليين .
وإن كان قد أخرجه كعب الأحبار، وتلقاه عنه طائفة من السلف فذكروه على سبيل الحكاية والتحديث عن بنى إسرائيل.
حسابي بالانستقرام :- @1pro_2005
جاري تحميل الاقتراحات...