فنّ الحرب ⚔️
فنّ الحرب ⚔️

@K_I_K_99

10 تغريدة 557 قراءة May 27, 2021
لماذا القائد صلاح الدين الايوبي قطع بيديه رأس الأمير الفرنسي أرناط؟👇
في عام 587 هـ حدّث ارناط (رينو دي شاتيون) -لعنه الله- نفسه بالمسير إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ليستولي عليها، وينبش قبر النبي الكريم، ويضرب المسلمين في أعز ما يملكون، وأقدس المناطق التي يكنون لها في
أنفسهم قدراً عظيماً.. والتوجه من هناك إلى مكة المكرمة في موسم الحج لقتل الحجاج وتدمير الكعبة، شرع أرناط في بناء سفن نقلها إلى ساحل البحر الأحمر ، ولم يكن للصليبيين وجود في البحر الأحمر قبل هذا، وباغت المسلمين في ديارهم حين غفلة، و ترك اسطوله في البحر الأحمر، اما هو فتوغل في البر،
فقتل، ونهب، وسلب، وأسر، ثم توجه إلى أرض الحجاز وسار باتجاه المدينة المنورة، وعندما وصل الخبر إلى صلاح الدين الذي كان في دمشق راعه ذلك، وأمر واليه على مصر الملك العادل بإعداد أسطول قوي فورا في البحر الأحمر، وتجهيزه بقيادة الأمير حسام الدين لؤلؤ..
وفي سرعة البرق وفي دقة وسرعة مذهلة
أمر قائد الأسطول حسام الدين لؤلؤ بحل المراكب مفككة على الجمال، ثم أشرف على تركيبها في رمضان 578 هـ وتعميرها بالرجال ذوي التجربة في شؤون البحر وبخاصة المغاربة منهم .. وقفز بسفنه يشق البحر الأحمر ..
ولم يخرج لؤلؤ إلا ومعه قيود بعدد الصليبيين ، فأدرك اسطولهم فألقى الله في قلوبهم
الرعب، فهزموا، وغرق عدد كبير منهم و لجأ عدد منهم إلى أحد الجبال قيل أن عددهم ثلاثمائة مقاتل.
فترجل البطل حسام الدين لؤلؤ ومعه تسعة فقط من المجاهدين وصعد خلفهم الجبل ، فألقى الله فى قلوبهم الرعب، فاستسلموا مع كثرتهم، فقيدهم لؤلؤ وأرسلهم إلى مصر ، وما زال لؤلؤ يتبع من توغل منهم في
البر ليل نهار ، حتى أدركهم بعد خمسة أيام على مسافة يوم من المدينة المشرفة فأسلموا أنفسهم له، ولم ينجح في الفرار سوى ارناط ، و أمر صلاح الدين بتقسيمهم إلى قسمين، القسم الأول جيء به إلى مصر حيث تم التشهير بهم في الاسواق والشوارع أمام الناس، والتشهير معناه ان يتم الطواف بهم على ظهر
حمار يركبونه بالمقلوب ككناية عن الاحتقار لهم، ثم امر صلاح الدين بضرب اعناقهم. فتولى قتلهم العلماء والصالحون .
اما القسم الثاني من الأسرى الصليبيين فقد امر صلاح الدين اخيه العادل ان يرسلهم إلى الحجاز مقيديين في الأغلال، حيث تم ذبحهم كالشاة في منى في موسم الحج..
وقد كان صلاح
الدين رحمه الله شديدا في معاملة الأسرى الصليبيين هذه المرة، بخلاف ما عرف عنه من تسامحه، لانه اراد ان يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه مجرد التفكير في الاعتداء على قبر النبي الكريم، او المسجد الحرام..
أما أرناط فكان صلاح الدين قد نذر أنه إن ظفر به قتله، فأسره بالفعل في موقعة حطين
وقال له: "أنت الذي قلت أين محمدكم، دعوه لينصركم؟، نعم أنا أنوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإنتصار لأمته"، ثم قتله بسيفه، وأرسل برأسه للخيمة التي سجن فيها ملوك الصليبيين، وألقاه بين أيديهم، وقال: "هذا تعرض لسب رسول الله صلي الله عليه وسلم"..
ثم سحب مماليك صلاح الدين جسد الكلب أرناط، وأطعموه للكلاب.
المصادر/
البداية والنهاية / الجزء الثاني عشر/ ابن كثير
خاشع المعاضيدي، الوطن العربي والغزو الصليبي.

جاري تحميل الاقتراحات...