0⃣في هذا الثريد سوف أكتب لأول مرة عن (الاستثمار الطفيلي) في التمويل العقاري المدعوم, و الأساليب التي تقوم بها بعض الفئات لاستغلال الدعم السكني في الاستثمار في سوق الأسهم أو شراء مسكن ثاني أو حتى شراء سيارة فارهة. وأيضا الصعوبات التي تواجه صاحب المسكن الأول (First-Time Home Buyer)
1⃣ جميع السياسات الإسكانية والدعم الحكومي موجه لمساعدة صاحب المسكن الأول (فقط), ولكن هناك فئات أخرى غير محتاجة للسكن تقفز أمام صاحب المسكن الأول في السوق العقاري (الغير منظم) وتضايقه في مصدر ثروته الوحيد من باب المضاربة والاستثمار والحصول على مكاسب سريعة.
2⃣ لذلك صاحب المسكن الأول يشتري العقار بسعر مرتفع حتى يغلب هذه الفئات المتطفلة والتي تنافسه في السوق. وللأسف ان هذه المنافسة غير عادلة, لأن صاحب المسكن الأول يزايد على سعر بسبب حاجته لسكن يعيش فيه هو وأسرته, أم هذه الفئات فتزايد من باب الاستثمار والمضاربة في السكن ومن غير حاجة له
3⃣ الفئة الأولى "المخادع": وهو من أسوأ الفئات المتطفلة التي تزاحم صاحب المسكن الأول, وفيها يقوم العميل ⬅️بعملية احتيال الرهن العقاري (Mortgage fraud) وهذه العملية جريمة يعاقب عليها القانون في الدول المتطورة. لأن هذا التمويل العقاري مبني على ادعاءات كاذبة, وأيضا تعطل الدعم السكني.
4⃣ فينتهي المطاف بالتمويل العقاري المدعوم والذي حصل عليه هذا العميل المخادع كاستثمار في سوق الأسهم أو الأسواق الأخرى أو سيارة فارهة. على سبيل المثال قد يصل الدعم السكني بشكل دوري إلى محفظة في سوق الأسهم تم تمويلها بالتمويل المدعوم. أو قد يصله الدعم السكني في تمويل سيارته الفارهة.
5⃣ ولكن كيف تستغل هذه الفئة المتطفلة الدعم السكني؟ هذا العميل أصلاً يملك مسكنه, ولكن قبل أن يطلب الدعم السكني يتواطأ مع طرف ثاني على نقل ملكية هذا المسكن , ومن ثم يتم شراؤه مرة أخرى من العميل نفسه ورهنه مقابل مبلغ التمويل العقاري المدعوم الذي يصل إلى جيبه في نهاية الأمر.
6⃣ الفئة الثانية "الخامل": هذا العميل غير محتاج للسكن, ولكن يريد أن يشتري ويستثمر في وحدة سكنية أخرى بالتمويل العقاري المدعوم, فيقوم بشرائها وبتأجيرها مباشرة (Buy-to-let landlords). فيستلم شهرياً قسط الإيجار من المستأجر بالإضافة إلى إستلام مبلغ الدعم السكني.
8⃣ الفئة الثالثة "المضارب": وهذه الفئة يملك رأس المال الازم لالتقاط الوحدة السكنية قبل أصحاب المسكن الأول والذين دخلوا سوق العقار بأعداد كبيرة لأول مرة خلال السنتين الماضية. ومن ثم يتم إعادة بيعها على صاحب المسكن الأول بسعر أعلى.
0⃣1⃣ هذه الفئات المتطفلة جميعا تحصل على أرباحها على حساب معاناة صاحب المسكن الأول, وهي (تقتات) فقط على الدعم الحكومي وعبئ كبير على الاقتصاد. والعوائد التي تحصل عليها هذه الفائت لا يقابلها إنتاج اقتصادي. بمعنى أن أرباحهم لم يقابلها جهد في الوظيفة أو جهد في بناء وحدة سكنية.
1⃣1⃣ وفي الأخير, أعتقد ان⬅️مشكلة التخصيص في السوق من أهم أسباب أزمة السكن, وأن العرض السكني في أفضل حالاته. وان تجاهل مشكلة التخصيص في السوق والعمل فقط على الطلب والعرض العقاري, سوف يجعل هذه العقارات السكنية الجديدة أصول "مضاربية" تشعل أسعار العقار أو تصبح أصول "معطلة".
جاري تحميل الاقتراحات...