فيصل بن علي السعيدي
فيصل بن علي السعيدي

@alsaidi904

8 تغريدة 14 قراءة May 25, 2021
ما زلتُ متفائلا بمستقبل يُعيد إلى عُمان نهضتها الحضارية وريادتها العلمية والفكرية وثقلها التأريخي وذلك لا يكون إلا بالرجوع إلى الله أولا وتحكيم شرعه وتكييف شؤون الحياة وفق منهجه، فإن صَدَقْنا اللهَ في ذلك فتح لنا خيرات سمائه وأرضه، وبركات بره وبحره.. المهم أن نكون صادقين حقًّا.
ولا يُمكن عقلا ومنطقا أن يبقى شباب هذا البلد الطيب المبارك باحثين عن عمل وبحرنا ينضح بالخيرات وأرضنا تزخر بالثروات وبلادنا تنعم بتنوع جغرافي وموقع استراتيجي قادر على جعلها في مصاف الدول المتقدمة بإذن الله.. فأين العقول عن كل هذا؟ وأين أصحاب القرار؟ ما الذي ينقصنا؟ أين الخلل؟
يُفترض أننا تجاوزنا قضية الباحثين عن عمل منذ سنوات؛ بل كنا نتطلع منذ زمن إلى نهضة علمية ومعرفية في مناهجنا ومؤسساتنا التعليمية والتربوية وكنا نأمل تحقق رفاهية اقتصادية يعم خيرها البلاد والعباد، وكنا ننتظر الساعة التي ننجز فيها معاملاتنا إلكترونيا، فأين ذهبت طموحاتنا وأحلامنا؟
أيها المسؤولون الأفاضل انزلوا للميدان وتحسسوا أوضاع الناس وتفقدوا حاجاتهم فأنتم منا ونحن منكم، ولا خير فيمن وُلِّي أمانة وحُمِّل مسؤولية فخان الأمانة ونقض العهد، وما عساكم تجيبون الله يوم الزلزلة والحساب؟ ستذهب أموالكم وسينقضي جاهكم ولن يبقى سوى عملكم الصالح وذكركم الحسن.
دعونا نعود جميعا إلى الله، ونصلح نفوسنا، ونؤدي الأمانات إلى أهلها، ونحقق العدل في مسؤولياتنا، وننهض بالبلاد تربية ومعرفة واقتصادا.. دعونا نجتث الفساد ونستأصل الخبث ونقضي على الخلل ولنكن صادقين في كل ذلك فرائحة الفساد أزكمت الأنوف.
في بلادنا -بفضل الله- من أهل الأمانة والحكمة والدراية والخبرة من يمكنهم النهوض بالبلاد، فافسحوا لهم الطريق، وليُعزل أهل المصالح الضيقة ممن نهبوا ثروات البلاد وخانوا الأمانات وليحاكموا بالقسط والعدل، فلا أحد فوق شرع الله وسلطانه.
انصتوا قليلا إلى صوت الحق والحكمة والعقل #العلامة_الخليلي فقد عزَّ الزمان بمثله.. ابيضت لحيته وشاخ عمره وهو يدعوكم للرجوع إلى الله والتمسك بهدي نبيه ﷺ ونبذ موجبات البلايا والفتن ومحاربة الربا والخمور والرشاوى والمحسوبيات واقتلاع الفساد والخبث والقضاء على أسباب الظلم.
سلطان البلاد المفدى.. أحسب أن النفوس تتطلع إلى حصيف رأيكم، وخمير حكمتكم، وسديد فكركم، وتنتظر منكم ما يخفف بلواءها، ويعالج مشكلاتها، ويحقق طموحاتها، ويفتح لها بصيصا من الأمل لمستقبل زاهر، فالله الله في أبنائكم، فعلى سواعدهم تبنى الأوطان.

جاري تحميل الاقتراحات...