Gab.riel Morales
Gab.riel Morales

@n2232n

23 تغريدة 69 قراءة May 24, 2021
لا أحد يستطيع أن يزايد علي موقفي من الدولة الاسلامية. فقد دافعت عنها ضد اتهامات العمالة لبشار عندما كانت تحارب الفصائل و أحرار الشام والنصرة و جيش الاسلام (زهران علوش) في الوقت التي كان يمكنها تحقيق نتائج أفضل لو وجهت سهامها لبشار.وقد أغلق لي حتي الآن ثلاثة حسابات بسبب دفاعي عنها
وكنت دائما أتهم الطرف الآخر بالعمالة, وبأنه هو من ابتدأ الخصومة. كان لي معارف شخصيين لاأتهمهم, ينقلون عن أقاربهم ومن هم متواجدون بموقع الأحداث أن هناك مايطعن في أجندة الدولة, لأنها حريصة علي أن ينضم الجميع تحت لواءها أكثر من حرصها علي وحدة الصف, ولكني كنت دائما أخطئهم
لأنه في الوقت ذاته كانت تأتيني أدلة يقينية أن العالم كله مجتمع علي حربها, وأن سقوط الموصل في يدها كان بمثابة الزلزال الذي غير تماما بوصلة الغرب, فتناسي اوباما خطوطه الحمراء بالرغم من خان شيخون, و بدأت أقوي عملية تحشيد عسكري منذ الحرب العالمية الثانية لزحزحتها والقضاء علي الخلافة
كنت أري كيف تنتحر قوات الحشد الشعبي و الفرقة الذهبية وسوات علي ابواب الرمادي والفلوجة, وكيف يستطيع بضع مئات متبقين من مقاتلي داعش داخل كل مدينة القضاء علي عشرات الألوف من القوات العراقية والحشد قبل أن يدخلوا الي مدينة سويت ارضا من القصف الجوي
وكنت أتعجب كيف أري أنا حقيقة ذلك وأبصر اجتماع سهام الباطل علي الدولة من كل حدب وصوب, في الوقت الذي يؤكد لي اخوتي من التيار الاسلامي أن داعش تخدم بشار أكثر مما تخدم الاسلام. ولكن مع ذلك كانت للدولة ممارسات لاأتقبلها ولاأفهمها أبدا
لماذا تعهد الزرقاوي تجمعات الشيعة و حسينياتهم و مراقدهم بالتفجير؟ نحن هنا لانتحدث عن مقاتلي الحشد الشعبي, ولكن عن عامة الشيعة في بغداد وبلد وغيرها, واكثرهم ليسوا بمحاربين؟
أتفهم كيف أوغر انحياز حكومات جلبي والمالكي ضد السنة وفظائعهم الصدور علي الشيعة, لكن علة مافعل هو ومن معه هي العمالة للامريكان أولا و الرغبة في الانتقام من صدام ورجاله ثانيا. صحيح أن كثير من الشيعة أعماهم الحقد علي السنة, ولكن الإسلام ينهي عن مقابلة السيئة بمثلها، وإنما بالحسنة
نفس الأمر صار بسورية, صحيح أن حزب الله وفاطميون وزينبيون هم من شكلوا العمود الفقري للمدافعين عن بشار, وصحيح أن الشبيحة فعلوا بالسنة الافاعيل, لكن ابادتهم لم تكن ابدا الهدف, بل كان الدفاع عن النظام الذي ان سقط ضاع حلم ايران باتصال ارضي مع نصر الله في لبنان و تطويق اسرائيل.
ومع ذلك لم أعترض كثيرا لقطع رؤوس المقاتلين العلويين خارج مطار الطبقة مثلا ورجوت أن يرسي ذلك توازنا للرعب يردع الطرف الآخر. ولكن علي أية حال, في النهاية كانت قوات قسد و ملاحدة الاكراد هي من اعتمدت عليه أمريكا لحسم معركة سوريا, لاالشيعة, مما يؤكد أن الشيعة لم يكونوا عملاء لأمريكا
وكما لم أفهم مذابح الزرقاوي للشيعة, لم أستوعب تهليل حسابات داعش لانهيار ايران الاقتصادي تحت وطئة حصار ترمب الظالم و تخريب اسرائيل لمنشئاتها النووية. أفهم كيف تغلب العبرة سنيا سوريا مكلوما فيهلل للغارات الاسرائيلية التي أخذت يثأره من ايران, لكن لم يفعل ذلك اعلام الدولة الرسمي؟
والآن, هذه الحملة المسعورة علي حماس وهنية لأنهم تلقوا الدعم الذي من دونه لكانت اسرائيل قد اجتاحت غزة كما حدث في السابق. لماذا المزايدة علي حماس؟ هذا ليس رمضان شلح الذي تتهمونه بأنه باع نفسه. هؤلاء اخوان مسلمون, أي سنيون حتي النخاع, وايران لم تسع لنشر التشيع يوما في غزة
أنا لاأخون الدولة, لكن تخطئة وتفسيق, بل وتكفير من يقبل الدعم من ايران من السنة تجاوزت الحد الذي يمكن تفسيره فقط بالتعصب لميراث الدعوة النجديةالمتشدد أو الثأر الشخصي ممن قتل او سبي الأهل في سوريا والعراق. عندما يكون هذا هو الخطاب الرسمي لداعش, فان ثمة علامات استفهام حقيقية تثور
من اكثر من أحببتهم من مناصري الدولة كان الشيخ دار الأرقم المعبر, بغض النظر عن تعصبه الأعمي ضد الشيعة هو الآخر, لكنه كان هذا الصنف من الرجال الذي تتمني أن تجلس منه مجلس التلميذ من استاذه, تحدوك الرهبة والرجاء أن تتعلم شيئا جديدا وانت تجلس في حضرته كأن علي راسك طير واقع
كثير مما قال تحقق, وكثير لم يتحقق ايضا, ولكن الرجل اختفي لفترة طويلة, ثم ظهر في منتدي خاص منذ عامين تقريبا بغير الوجه الذي كان عليه آنفا. كأنه قد اصابه الاكتئاب من سقوط الموصل والرقة و استشهاد البغدادي, فصار نافذ الصبر, سريع الغضب, ومالبث أن اختفي تماما بعد ذلك
ولكنه قبل أن يختفي بدا ينشر وثائق تظهر حدوث انشقاق داخل صفوف الدولة ومايشبه الخيانة من أحد الأجنحة. أنا طبعا لم أنضم يوما للدولة, ولا كنت حتي من مناصريها بالمفهوم المتعارف عليه, ولكن لنقل أنني كنت أتابعها بشيئ من الاعجاب وتمني النصر, مع تحفظي علي كثير من تصرفاتها.
ولكني لم أتصور يوما أنها مخترقة. واذكر انني بعد قراءتي لماكتبته دير شبيجل عن طبيعة التنظيم كما أسسه حجي بكر, ازدادت قناعتي أنها عصية علي الاختراق
لكن بعد قراءتي لبعض مانشره دار الارقم من ناحية, ومشاهدتي للمساجلات بين المؤيدين للعاصمي و المناصرين لداسوس علي تويتر صرت لاأستبعد فعلا أن تكون قد تعرضت لنوع من الاختراق
ولاأنسي ابدا الفيديو الأخير للبغدادي رحمه الله. لاأدري كيف أعبر عن شعوري, لكنه لم يكن ابدا نفس الرجل الذي القي بخطبة الجمعة بالموصل. لااعني شكلا, فالاوضاع تغيرت ومن الطبيعي أن تهده الأحداث, ولكنه لم يكن بنفس النبل والسمو. ثم ماهذا الملف المعنون "تركيا" الذي ناوله له أحد الأعوان؟
هل الرسالة أن تركيا صارت علي جدول أهداف الدولة؟أعلم مافعلته بالباب, لكن ألم تفتح تركيا حدودها في البداية وتعامت عن كل مقاتلي داعش الذين سافروا لها ثم عبروا الحدود للداخل السوري؟ ألم ينشأ المناصرون هاشتاج "الجيش التركي في ضيافة الخلافة" عندما سمحوا له بالدخول لنقل رفات سليمان شاه؟
هل تركيا اردوغان أولي بالتخريب والتفجير مثلا من امارات بن زايد او مصر السيسي؟ انها نفس عقلية الاشتباك مع "المفاحيص" وترك جنود بشار!
هل درست المخابرات الغربية الفكر السلفي الجهادي لداعش و قررت أن تحبط زخم التنظيم عن طريق زرع عناصر عميلة تدفع نحو مزيد من التعصب ضد الشيعة ومزيد من الرفض للسنة غير المنضوين تحت لواء الدولة لكي تتحول حرابها تجاههم بدلا من توجهها صوب صدور أعداء الاسلام كما ينبغي؟
هل مانشاهده هو ضرب من تكتيكات الجوجاتسو القتالية التي تعتمد علي تعظيم اندفاع الخصم في الاتجاه الخطأ حتي ينكب علي وجهه او يسقط علي ظهره؟ أخشي ان كل الشواهد التي نراها تشير الي ذلك. نسأل الله أن يهدينا الي سواء الصراط.
فضلا لا أمرا رتب هذا الثريد ولكم جزيل الشكر
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...