كثير من يقرأ القرآن بفضل الله ولكن قلة من يتدبر ولعل من أهم أسباب الانصراف عن التدبر ما أسميه بهوس الختمة فتجد همه أن يختم في الشهر مرتين وآخر همه أن يختم ثلاث وهكذا والواجب في علاقتنا مع القرآن أن يكون همنا كيف نجعل القرآن يؤثر فينا ويدفعنا للتقدم المستمر مع الحفاظ على التوازن
وهنا أتذكر مقولة الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه حينما قال :
" لا يكن هم أحدكم آخر السورة "
وهنا تأتي قيمة العيش مع كل آية نقرؤها وما ينتشر بين الناس من أقوال تنسب لبعض السلف من أن من لا يختم في كل شهر فهو ضعيف إيمان أو ضعيف همة
" لا يكن هم أحدكم آخر السورة "
وهنا تأتي قيمة العيش مع كل آية نقرؤها وما ينتشر بين الناس من أقوال تنسب لبعض السلف من أن من لا يختم في كل شهر فهو ضعيف إيمان أو ضعيف همة
ونحو هذه المرويات التي لا نعلم إذا قيلت فعلاً أم لا ما هي إلا من نشوء مفهوم خاطئ في تعاملنا مع كتاب الله والهوس بالختمات وأصبح أيضاً هناك اهتمام بالحفظ أكثر من حسن التلاوة والتدبر وتعلم كلام الله فلست ضد الحفظ أو ضد أن يكون للمسلم ختمة شهرية ولكن ضد لخبطة الأولويات
على حساب بعضها البعض ونظرت في كتاب فوجدت أن الله امتدح الذين يتلون القرآن حق تلاوته ولم يذكر الحفظ رغم جلالته إذا اقترن بفقه وعلم بكتاب الله لا كما هو منتشر أن تكون غاية البعض ومنتهى أمنياته فقط أن يحفظ ، فتلاوة القرآن حق تلاوته أراها والله أعلم في التماس الأثر من كتاب الله
بالوقوف على معانيه العظيمة وأوامره الحكيمة وقيمه النبيلة وما فيه من تبشير وتنفير ووعظ وعقيدة وإيمان وعمل صالح يقرب المسلم من ربه ويجعله كائناً صالحاً في هذه الحياة والله أجل وأعظم وأعلم
جاري تحميل الاقتراحات...