عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

6 تغريدة 5 قراءة May 19, 2021
الجُرأة الشديدة على تكفير الفلاسفة من قِبَل دراويش الظاهر هو أنّهم يعتقدون بانّ الفيلسوف يُجاري الناس في الظاهر بينما هو مُكذِّب في الباطن.
ليس الأمر بهذا الشكل أيها الدرويش الظاهري المستذكي.
الفيلسوف يفهم الحِكمة ويحمل الشريعة عليها ويدور معها وجوداً وعدماً.
هل يوجد فيلسوف مسلم صنع مذهباً خاصاً به وحشد الناس حوله؟
لا .. رغم أنّهم أقدر الناس على ذلك.
بينما يوجد عشرات المذاهب للفقهاء.
والسبب واضح؛ أنّ الفيلسوف يعلم بأنّ الشريعة جاءت لتدبير الحياة وسياسة الناس وضبط النظام، وهذه أمور تصلح لمن يحتاجها فقط ممن لا يستطيع ضبط نفسه.
الأغنام هي التي تحتاج إلى راعي لأنّها بدون عقل، وأما العاقل فهو يضبط نفسه ويسوس حياته ويحقق الغايات الشريفة بمحض إرادته.
وهذا العاقل أقرب إلى الراعي من تلك الأغنام التي تخضع لقانون العصا لمن عصى.
سؤال: أيهما أقرب إلى نفسك:
شخص يستجيب لك ويُذعِن لأمرك مع علمه بالحكمة والسياسة في تدبيرك؟
أم شخص يستجيب لك ويُذعِن لأمرك خوفاً منك ورهبةً من عقابك؟
الفيلسوف المؤمن يعبد الله رغم إدراكه للحكمة.
وأما الدرويش الظاهري فيعبد الله خوفاً من النار.
الأول حُر والثاني عبد.
طالما اتهم فقهاء الظاهر فلاسفة الإسلام بأنّهم يقلدون الفلسفة المشائية، وينهلون من معينها، وهذه حيلة لإسقاطهم وتشويه مُرادهم.
الحكمة مطلب لكل الناس في كل زمان ومكان ولا عجب أن تتوافق الآراء.
نستطيع قلب المعادلة ونقول بأنّ فقهاء الظاهر يقلدون علماء اليهود ويحتذون حذوهم.
كل الطرق تؤدي إلى الحكمة، سواءً كان الطريق مشرقياً أو مغربياً.
كون ابن سينا يتفق مع أرسطو في بعض آرائه لا يعني أنّه يقلد تقليداً أعمى.
مثلما أنّ فقهاء الإسلام يتشابهون كثيراً مع علماء اليهود في بعض المفاهيم والصفات والأفكار.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...