عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

7 تغريدة 2 قراءة May 19, 2021
يوجد طالب يدخل المدرسة استجابة لضغط المجتمع وتقاليده.
ويوجد طالب يدخل المدرسة لأجل تحقيق الهدف منها وهو (اكتساب العلم).
كلاهما يتخرّج ولكن بفارق كبير جداً.
كذلك الدين.. يوجد من يتدين تقليداً واستجابة للضغط.
ويوجد من يأخذ الدين كتزكية روحية من أجل الوصول إلى الله.
الإيمان هو غذا الروح مثلما أنّ العلم غذاء العقل.
والدين جاء لسد هذا الفراغ وتلبية متطلبات الروح ومساعدتها على الترقّي.
تحريف مسار الدين عن هدفه الرئيسي والذي هو (التزكية) شبيه بخطف مسار التعليم وتحويله إلى أهداف شرّيرة.
الفنون تغذّي المزاج وهي منطقة بين الروح والعقل وأما الروح فلا يغذيها ولا يرقّيها شيء غير الإيمان.
والإيمان حكاية كبيرة وطريق خاص وسر بين الإنسان وربّه.
من يتجاهل هذا الشيء سوف يفقد واحداً من أهم العوامل على الحياة الكاملة.
طغيان الاهتمام بظاهر الشريعة طمس الهدف الجوهري من الدين وهو النقاء والزكاء والارتقاء.
فما بالك إذا كان هذا الطغيان مصحوباً بتسييس وتوظيف وتوجيه!
في مثل هذا الوضع يتحول الدين من تزكية وارتقاء إلى نكسة ورجوع وهبوط.
لو تصوّرنا الدين كـ (مدرسة) فإنّ فقهاء الظاهر هم الذين يهتمون بترتيب الطلاب وتنظيمهم في ساحة المدرسة والمرافق الخارجية.
وأما رسم السياسات وإدارة المطبخ الداخلي للمدرسة فهو بيد الفلاسفة وأهل الحقيقة.
الجميع يكمّل بعضه ولكن مشكلتنا أنّ السطحي يكفّر العميق لأنّه لا يفهم.
لاحظ معي أنّ الشيخ الرئيس ابن سينا لم يكفر أحداً ولم يهاجم فقهاء الظاهر.. بالعكس كان يعترف بمشروعية دورهم في الحياة، ولكن في المستوى السطحي فقط.
في المقابل ابن سينا تعرض للتكفير لأنّه يقول كلاماً لا تبلغه عقولهم.
وقدم للبشرية علوماً نافعة في الطب سوف يجد منها أجراً عظيماً.
من أراد أن يفهم ويعلم ويدري أين تكمن الحقيقة يجب عليه أن يقرأ للجميع ويسمع من الجميع ويفهم من الجميع.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...