مُشكُدانة
مُشكُدانة

@meskdinh

6 تغريدة 257 قراءة May 18, 2021
أول ليلة في القبر:
بكى منها العلماء، وشكى من هولها الحكماء، وأشفق من مصيرها الأولياء والأتقياء، وعجز عن وصفها الخطباء والشعراء والبلغاء.
روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(ما رأيت منظرًا قط إلا والقبر أفظع منه)
كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته.. فقيل له: تذكر الجنة والنار ولا تبكي وتبكي من هذا؟ فقال:
(إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه أحد فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه)
وعن البراء -رضي الله عنه- أنه قال:
(كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في جِنازةٍ، فجلسَ على شَفيرِ القبرِ، فبَكَى، حتَّى بلَّ الثَّرى، ثمَّ قالَ: يا إِخواني لمثلِ هذا فأعِدُّوا) 💔
فمن نظر إلى المقابر وتفكر في أهلها وساكنيها، وفي أعدادها وما أكثرها، وفي أحوالها وأهوالها وما أشدها وأفظعها، وتخيل كم فيها من صاحب خد أسيل، وطرف كحيل، ووجه جميل، كم فيها من صاحب نعمة لم تهنه الأيام، وكم فيها من أصحاب الأموال والأطيان، وأصحاب الجاه والسلطان
فمن أدرك هذا علم أن الموت الذي تخطانا يوما إلى غيرنا فسوف يأتي اليوم الذي يتخطى غيرنا إلينا ولابد، فهل تفكرنا في هذا اليوم؟!
هل تفكرت في يوم مصرعك؟ وانتقالك من موضعك؟ إذ نقلت من سعة إلى ضيق، وخانك الصاحب والرفيق الأخ والصديق 💔
فاذكر الموت هاذم اللذات وتجهز لمصرع سوف ياتي؟ فالموت آتٍ لا محالة، والقبر واقع لا دعابة، والمهبط إما جنة وإما نار.
فيا إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا.

جاري تحميل الاقتراحات...