فيصل بن علي السعيدي
فيصل بن علي السعيدي

@alsaidi904

9 تغريدة 3 قراءة May 18, 2021
✨| لست في مستوى توجيه خطاب أو #رسالة_إلى_الحكام في منظمة التعاون الإسلامي ولكن حسبي أن أقول كلمة الحق.. اجتمعتم فنددتم وطالبتم وشجبتم واستنكرتم وترنمتم بتلكم الكلمات المسجعة المرصعة وذاك أمرٌ حسنٌ مطلوب، ولكن هل هذا مبلغكم من القوة وهل هذه غاية ما تملكون؟
تُصرِّح أمريكا والدول الغربية بدعمها للكيان الغاصب وتؤيد حقه في الدفاع عن نفسه، بل وتعلن أمريكا أمام سمعكم وبصركم دعم المحتل بأسلحة متطورة بقيمة ٧٣٥ مليون دولار وترفع النمسا علم الكيان المجرم فوق مؤسساتها الرسمية وتمنع بعض الدول الأوروبية المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين.
فماذا فعلتم أنتم وماذا قررتم؟ ألا تحترق قلوبكم مما يحصل لإخواننا من قتل وتشريد وتنكيل وتهجير وانتهاك؟ كيف يهنأ لكم نوم؟ كيف تستلذون العيش؟ ألم تروا صور العربدة الصهيـونية والإجرام اللعين في حق الأطفال والنساء؟ ألم تطرق مسامعكم أنّات الجرحى والأرامل والثكلى؟ أم أن الأمر لا يعنيكم؟
تطالبون المجتمع الدولي! صدقًا شرُّ البلية ما يضحك.
لماذا لا تبدأون بأنفسكم فتغلقوا مكاتب العدو وسفاراته في بلدانكم؟ لماذا لا تلغوا الاتفاقات والعلاقات مع الكيان المحتل؟ لماذا لا تتراجع الدول المطبعة عن قراراتها بعد انكشفت الحقيقة أم أنها ما زالت تحلم بالسلام مع هذا العدو المجرم؟
ألم يحن بعد موعد إلغاء السلطة الفلسطينية للتنسيق الأمني مع الكيان المجرم الذي طالما هددت وتوعدت بإلغائه؟ لماذا التضييق على المتظاهرين المدافعين عن دينهم وشرفهم وكرامتهم؟ وأين الأردن حامية المقدسات الفلسطينية والمشرفة عليها من كل ذلك أم أن الشجب والتنديد يكفيها وزيادة؟
أين المملكة العربية السعودية وقد أكرمها الله بالحرمين الشريفين من كل ما يحصل؟ أين إيران وتركيا مما يجري؟ أين علماء الأمة وفقهاؤها ومفكروها مما يحدث؟ أين العقلاء؟ أين الأحرار؟ أين الشرفاء؟ أين جهودكم؟ أين أموالكم؟ أين تضحياتكم؟
إن كنتم لا تملكون قوة الرد والردع ولا تستطيعون الحرب ولا قِبل لكم بالقتال والنزال فأين حملات الإغاثة الطبية؟ أين أطباؤكم وأدويتكم؟ أين دعوات النصرة بالمال؟ أين أسلحتكم؟ أين برامجكم وإعلامكم؟ لم لا تلجمون المناصرون للعدو المجرم المخذلون لإخوانهم الفلسطينيين وهم في بلدانكم؟
إلى متى ستبقى هذه الأمة ذليلة مهينة خانعة خاضعة لا يحسب لها أي حساب؟ إلى متى يبقى قرار هذه الأمة بيد أعدائها؟ إلى متى هذا التمزق والشقاق والفرقة والكيد والتحارب والتباغض بينكم؟ متى تصحوا من غفلتكم وتستيقظوا من رقدتكم؟
إنه العار والشنار يا سادة في أجلى صوره، وستمتلئ صحائف الخزي والخنوع والذل بأولئك المستبدين الذين خانوا دينهم وأمتهم وعروبتهم؟ ومن رضي الهوان لنفسه فلا أكرمه الله ولا رفع له قدرا، وسيأتي زمان تعرفون فيه أقداركم حقا وصدقا، ووعد الله آت، ونصره قريب، فطوبى للمجاهدين المناضلين.

جاري تحميل الاقتراحات...