فوائد وفرائد
فوائد وفرائد

@Fwd_frd

110 تغريدة 97 قراءة May 17, 2021
﴿لا تَحسَبوهُ شَرًّا لَكُم بَل هُوَ خَيرٌ لَكُم﴾
ولعل من خيرات قصة الإفك: هذه الفوائد التي مازلنا نجتنيها كلما نعاود قراءتها مرةً بعد مرة..
فدونكم ماجمعته مما استنبطه أهل العلم من هذا الحديث، أسردها تحت هذه التغريدة معزوةً إلى قائليها، وهنا قراءة للحديث:
youtu.be
(١)
ومعنى كونه خيرًا لهم: أنهم اكتسبوا فيه الثواب العظيم؛ لأنه كان بلاءً مبينًا، ومحنة ظاهرة، وأنه نزلت في ثماني عشرة آية، كل واحدة منها مستقلّة بما هو تعظيم لشأن رسول الله ﷺ، وتسلية له، وتنزيه لأم المؤمنين، وتطهير لأهل البيت، وتهويل لمن تكلم في ذلك أو سمع به فلم تمجّه أذناه =
= وعدة ألطاف للسامعين والتالين إلى يوم القيامة، وفوائد دينية، وأحكام وآداب لا تخفى على متأمّليها.
الزمخشري | الكشاف ٢١٧/٣
الفائدة (٢):
﴿ بَل هُوَ خَيرٌ لَكُم﴾: لأن فيه منافع كثيرة، إذ يُمَيَّز به المؤمنون الخُلَّص من المنافقين، وتُشرع لهم بسببه أحكام تردع أهل الفسق عن فسقهم، وتتبين منه براءة فضلائهم، ويزداد المنافقون غيظًا، ويصبحون محقَّرين مذمومين!
ابن عاشور | التحرير والتنوير ١٧٢/١٨
الفائدة (٣):
هذه الغزاة هي غزوة بني المصطلق، وهي غزوة المريسيع.. وبه يُعلم أنها لم تخرج معه وحدها، بل خرجت في تلك الغزوة أيضًا أم سلمة كما هو معروف في السير.
ولي الدين العراقي | طرح التثريب ٤٩/٨
الفائدة (٤)
في تحديث عائشة بالقصة جواز حكاية ماوقع للمرء من الفضل ولو كان فيه مدح ناس وذمّ ناس إذا تضمن إزالة توهم النقص عن الحاكي إذا كان بريئًا عند قصد نصح من يبلغه ذلك؛ لئلا يقع فيما وقع فيه من سبق.
ابن حجر | فتح الباري ٤٧٩/٨
الفائدة (٥) وهي تكملة للفائدة السابقة:
.. وأن الاعتناء بالسلامة من وقوع الغير في الإثم أولى من تركه يقع في الإثم وتحصيل الأجر للموقوع فيه.
ابن حجر | فتح الباري ٤٧٩/٨
الفائدة (٦):
فيه خروج النساء مع الرجال في الأسفار، وخروجهن مع الرجال في الغزوات وغير الغزوات مباح، إذا كان العسكر كبيرًا يؤمن عليه الغلبة.
ابن عبدالبر | التمهيد ٢٥١/١٢
الفائدة (٧):
إذا كان للرجل نساء حرائر لم يجز له أن يسافر بواحدة منهن حتى يُقرِع بينهن؛ فإذا أقرع بينهم ووقعت القرعة على من وقعت منهن= خرجت معه، واستأثرت به في سفرها، فإذا رحع من سفره استأنف القسمة بينهن، ولم يحاسب التي خرجت معه بأيام سفره معها.
ابن عبدالبر | التمهيد ٢٥٢/١٢
الفائدة (٨):
فيه جواز القرعة في القسمة بين الشركاء، ومايجري مجراها من العتق، وفي الوصايا عند ضيق الثلث.
القاضي عياض | إكمال المعلم ٢٨٦/٨
الفائدة (٩):
"قفل" أي: رجع. وما أحسن قول صاحبنا زين الدين بن العجمي رحمه الله بوجه هذه الكلمة حيث يقول:
سرى قلبي المُضْنى خلال ركابهم..
ونجم سروري بعد بُعْدِهِمُ أفل..
وقد فتح التسهيد أجفان مقلتي..
وسار منامي خلف قلبي وما قفل!
الدماميني | مصابيح الجامع ٧٨/٦
الفائدة (١٠):
فيه صيانة المال ولو قَلَّ، للنهي عن إضاعة المال، فإن عقد عائشة لم يكن من ذهب ولا جوهر.
ابن حجر | الفتح ٤٧٩/٨
الفائدة (١١):
فيه شؤم الحرص على المال؛ لأنها لو لم تُطِلْ في التفتيش لرجعت بسرعة، فلما زاد على قدر الحاجة أَثَّرَ ما جرى!
ابن حجر | الفتح ٤٧٩/٨
الفائدة (١٢):
فيه استعمال بعض الجيش ساقة يكون أمينًا؛ ليحمل الضعيف، ويحفظ ما يسقط، وغير ذلك من المصالح.
ابن حجر | الفتح ٤٧٩/٨
الفائدة (١٣):
فيه فضيلة الاقتصاد في الأكل للنساء وغيرهن، وأن لايكثر منه حتى يهبله اللحم؛ لأن هذا كان حالهن في زمن النبي ﷺ، وما كان في زمانه ﷺ فهو الكامل الفاضل المختار.
النووي | شرح مسلم ١١٦/١٧
الفائدة (١٤):
في رواية فليح: "لم يثقلهن، ولم يغشهن اللحم".
ليس هذا تكرارًا؛ لأن كل سمين ثقيل، من غير عكس، لأن الهزيل قد يمتلئ بطنه طعامًا فيثقل بدنه، فأشارت إلى أن المعنيين لم يكونا في نساء ذلك الزمان.
ابن أبي جمرة | بهجة النفوس ٤٦/٣
الفائدة (١٥):
قولها: "وكنت جارية حديثة السن" هو كما قالت؛ لأنها أُدخِلت على النبي ﷺ بعد الهجرة في شوال ولها تسع سنين، وأكثر ماقيل في المريسيع أنها -عند ابن إسحاق- كانت في شعبان سنة ست، فتكون لم تكمل خمس عشرة؛ فإن كانت المريسيع قبل ذلك فتكون أصغر.
ابن حجر | الفتح ٤٦٠/٨
الفائدة (١٦):
يحتمل أنها أشارت بقولها "حديثة السن" إلى بيان عذرها فيما فعلته من الحرص على العقد الذي انقطع، ومن استقلالها بالتفتيش عليه في تلك الحال، وتركِ إعلام أهلها بذلك، لصغر سنها وعدم تجاربها للأمور؛ بخلاف مالو كانت ليست صغيرة، لكانت تتفطن لعاقبة ذلك.
ابن حجر | الفتح ٤٦٠/٨
الفائدة (١٧):
فيه أن الذين كانوا يرحلون بعيرها كانوا في غاية الأدب معها والمبالغة في ترك التنقيب عمّا في الهودج، بحيث إنها لم تكن فيه وهم يظنون أنها فيه؛ وكأنهم جوّزوا أنها نائمة.
ابن حجر | الفتح ٤٦٠/٨
الفائدة (١٨):
أقامت في منزلها إلى أن أصبحت، وكأنه تعارض عندها أن تتبعهم فلا تأمن أن تختلف عليها الطرق فتهلك، أو تقيم في منزلها لعلهم إذا فقدوها عادوا، وهكذا ينبغي لمن فقد شيئًا أن يرجع بفكره القهقرى إلى الحدّ الذي يتحقق وجوده، ثم يأخذ هناك في التنقيب عليه.
ابن حجر | الفتح ٤٦١/٨
الفائدة (١٩):
قولها: "فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت"، يحتمل أن يكون سبب النوم شدة الغم، ومن شأن الغمّ -وهو وقوع مايُكره- غلبة النوم، بخلاف الهمّ وهو توقع مايُكره؛ فإنه يقتضي السهر .. أو أن الله لطف بها فألقى عليها النوم.
ابن حجر | الفتح ٤٦١/٨
الفائدة (٢٠):
فيه استحباب الاسترجاع عند المصائب، سواء كانت في الدين أو الدنيا، وسواء كانت في نفسه أو من يعزّ عليه.
النووي | شرح مسلم ١١٦/١٧
الفائدة (٢١):
فيه خدمة الرجال لما يركبنه النساء من الدواب، واحتمالهن في الهوادج.
المهلب | شرح ابن بطال ٣٩/٨
الفائدة (٢٢):
فيه تغطية المرأة وجهها عن نظر الأجنبي، سواء كان صالحًا أو غيره.
النووي | شرح مسم ١١٦/١٧
الفائدة (٢٣):
فيه حسن الأدب والمعاملة والعشرة مع النساء الأجانب، لاسيما في الخلوة بهن عند الضرورة، كما فعل صفوان من تركه مكالمة عائشة وسؤالها، وأنه لم يزد على الاسترجاع، وتقديم مركبها، وإعراضه بعد ذلك حتى ركبت، ثم تقدّمه يقود بها.
القاضي عياض | إكمال المعلم ٢٨٨/٨
الفائدة (٢٤):
فيه أنه ينبغي أن يمشي قدّامها، لا بجانبها ولا وراءها.
ولي الدين العراقي | طرح التثريب ٥٣/٨
الفائدة (٢٥):
فيه فضائل ظاهرة لصفوان بن المعطل رضي الله عنه بشهادة النبي ﷺ له بما شهد، وبفعله الجميل في إركاب عائشة رضي الله عنها، وحسن أدبه في جملة القضية.
النووي | شرح مسلم ١١٧/١٧
الفائدة (٢٦):
فيه إغاثة الملهوف، وعون الضعيف، وإكرام من له قدر، كما فعل صفوان في ذلك كله.
القاضي عياض | إكمال المعلم ٢٨٨/٨
الفائدة (٢٧):
فيه جواز الحلف من غير استحلاف.
النووي | شرح مسلم ١١٧/١٧
الفائدة (٢٨):
فيه استحباب السؤال عن المريض.
النووي | شرح مسلم ١١٧/١٧
الفائدة (٢٩):
فيه كتم ما يقال في الإنسان من القبيح عنه، كما كتم قول الناس في عائشة عنها حتى أعلمتها أم مسطح به.
المهلب | شرح ابن بطال ٣٩/٨
الفائدة (٣٠):
فيه أنه لا ينبغي لأهل المريض أن يُعْلِموه بما يؤذي باطنه؛ لئلا يزيد ذلك في مرضه.
ابن حجر | الفتح ٤٧٩/٨
الفائدة (٣١):
فيه خروج النساء إلى حاجة الإنسان بغير إذن أزواجهن.
المهلب | شرح ابن بطال ٣٩/٨
الفائدة (٣٢):
فيه خروج المرأة مع رفيقتها لتأنس بها ولا يتعرّض لها أحد.
شمس الدين البرماوي | اللامع الصبيح ٢٠٤/٨
الفائدة (٣٣):
قول أم مسطح "تعس مسطح" ثم قول عائشة "أتسبين رجلا شهد بدرًا": فيه إطلاق السبّ على لفظ الدعاء بالسوء على الشخص.
ابن حجر | الفتح ٤٨٠/٨
الفائدة (٣٤):
فيه معاداة الوليّ وليّه في الله، كما فعلت أم مسطح من دعائها على ابنها، وحلف أبي بكر ألا ينفق عليه.
القاضي عياض | إكمال المعلم ٢٨٩/٨
الفائدة (٣٥):
في مواساة أم عائشة لعائشة من فطنتها وحسن تأتّيها في تربيتها ما لا مزيد عليه؛ فإنها علمت أن ذلك يعظم عليها، فهونت عليها الأمر بإعلامها بأنها لم تنفرد بذلك؛ لأن المرء يتأسّى بغيره فيما يقع له =
= وأدمجت في ذلك ما تطيّب خاطرها من أنها فائقة في الجمال والحظوة، وذلك مما يُعْجِبُ المرأة أن توصف به!
ابن حجر | الفتح ٤٦٧/٨
الفائدة (٣٦):
فيه فضيلة من شهد بدرًا من المسلمين، وأن الدعاء عليهم وجفاء الكلمة منهم مما يجب أن يُنكر، كما أنكرته عائشة على أم مسطح في ابنها، مع ما للأبوين من المقال مما ليس لغيرهما.
المهلب | شرح ابن بطال ٤٠/٨
الفائدة (٣٧):
فيه توقيف المقول فيه على ما يُقال، وأمره بالتوبة إن كان أذنب.
المهلب | شرح ابن بطال ٤٠/٨
الفائدة (٣٨):
قوله: "فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه".
فيه أن مجرد الاعتراف لايغني عن التوبة، بل إذا اعترف به متفصلا نادمًا، وليس المراد الاعتراف بذلك للناس، بل الاعتراف لله تعالى، فإن الإنسان مأمور بالستر.
ولي الدين العراقي | طرح التثريب ٦٦/٨
الفائدة (٣٩):
فيه أن الاعتراف بما لم يقع= لايجوز، ولو عرف أنه يصدق في ذلك، ولايؤاخذ على ما يترتب على اعترافه، بل عليه أن يقول الحق أو يسكت.
ابن حجر | الفتح ٤٨١/٨
الفائدة (٤٠):
قولها: "فلما قضى رسول الله ﷺ مقالته قلص دمعي حتى ماأحس منه قطرة" أي: انقبض وارتفع، وإنما كان ذلك لأن الحزن والموجدة قد انتهت نهايتها، وبلغت غايتها، ومهما انتهى الأمر إلى ذلك جَفَّ الدمع؛ لفرط حرارة المصيبة =
= كما قال الشاعر:
عينيَّ سحّا ولا تشحّا..
جلّ مصابي عن الدواء..
إن الأسى والبكا جميعا..
ضدان كالداء والدواء..
القرطبي | المفهم ٣٧٤/٧
الفائدة (٤١):
قولها لأبويها: "أجيبا عني" فيه تفويض الكلام إلى الكبار؛ لأنهم أعرف بمقاصده، واللائق بالمواطن منه، وأبواها يعرفان حالها.
النووي | شرح مسلم ١١١/١٧
الفائدة (٤٢):
فيه معذرة من انزعج عند وقوع الشدّة؛ لصغر سنٍّ ونحوه.
ابن حجر | الفتح ٤٨١/٨
الفائدة (٤٣):
فيه استحباب ملاطفة الرجل زوجته، وحسن المعاشرة.
النووي | شرح مسلم ١١٧/١٧
الفائدة (٤٤):
فيه أنه إذا عرض عارض بأن سمع عنها شيئًا أو نحو ذلك= يقلِّلُ من اللطف ونحوه؛ لتفطن هي أن ذلك لعارض، فتسأل عن سببه فتزيله.
النووي | شرح مسلم ١١٧/١٧
الفائدة (٤٥):
فيه إشارة إلى مراتب الهجران بالكلام والملاطفة، فإذا كان السبب محققًا فيُترك أصلًا، وإن كان مظنونًا فيُخَفِّف، وإن كان مشكوكًا فيه أو محتملًا فيحسن التقليل منه، لا للعمل بما قيل، بل لئلا يُظَن بصاحبه عدم المبالاة بما قيل في حقه.
ابن حجر | الفتح ٤٧٩/٨
الفائدة (٤٦):
قوله: "كيف تيكم؟" يدل على لُطفٍ من حيث سؤاله عنها، وعلى نوع جفاء لقوله: "كيف تيكم؟".
ابن الجوزي | كشف المشكل ٣٢٨/٤
الفائدة (٤٧):
فيه أن المرأة لا تخرج إلى دار أبويها إلا بإذن زوجها.
المهلب | شرح ابن بطال ٤٠/٨
الفائدة (٤٨):
قولها: "فَبَيْنَا هما جالسان عندي وأنا أبكي إذا استأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها، فحلست تبكي معي"
فيه مساعدة من نزلت فيه بليّة بالتوجّع والبكاء والحزن!
ابن حجر | الفتح ٤٨٠/٨
الفائدة (٤٩):
فيه إطلاق الكذب على الخطأ.
ابن حجر | الفتح ٤٨٠/٨
الفائدة (٥٠):
فيه القسم بلفظ "لعمر الله".
ابن حجر | الفتح (٤٨٠/٨).
الفائدة (٥١):
فيه خطبة الإمام الناس عند نزول أمر مهم.
النووي | شرح مسلم ١١٧/١٧
الفائدة (٥٢):
فيه أن الخطبة تُبْتَدَأُ بحمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله.
النووي | شرح مسلم ١١٨/١٧
الفائدة (٥٣):
فيه أنه يستحب في الخطب أن يقول بعد الحمد والثناء والصلاة على النبي ﷺ والشهادتين: "أما بعد"، وقد كثرت فيه الأحاديث الصحيحة.
النووي | شرح مسلم (١١٨/١٧).
الفائدة (٥٤):
فيه غضب المسلمين لعرض إمامهم وسلطانهم.
المهلب | شرح ابن بطال ٤٠/٨
الفائدة (٥٥):
فيه أن المعصية تنقل عن اسم الصلاح كما نقلت سعد بن عبادة من الصلاح عصبيته لعبدالله بن أبيّ عن حاله؛ لقول عائشة: "وكان قبل ذلك رجلًا صالحًا".
المهلب | شرح ابن بطال ٤٠/٨
الفائدة (٥٦):
فيه جواز سبِّ من يتعرض للباطل، ونسبته إلى مايسوءه، وإن لم يكن ذلك في الحقيقة فيه، لكن إذا وقع منه مايشبه ذلك جاز إطلاق ذلك عليه؛ تغليظًا له.
ابن حجر | الفتح ٤٨٠/٨
الفائدة (٥٧):
فيه أنه قد يُسَبّ الرجل أو يُرمى بشيء نُسِب إليه، وإن لم يكن فيه مانُسب.. فلم يكن سعد منافقًا، لكن لمجادلته عن [عبدالله بن أبيّ] استحل منه أسيد أن يرميه بالنفاق.
المهلب | شرح ابن بطال ٤١/٨
الفائدة (٥٨):
فيه المبادرة إلى قطع الفتن والخصومات والمنازعات وتسكين الغضب.
النووي | شرح مسلم ١١٧/١٧
الفائدة (٥٩):
فيه أن من آذى رسول الله ﷺ في أهله أو في عرضه أنه يُقتَل؛ لقول أسيد: "إن كان من الأوس قتلناه"، ولم يرُدّ عليه النبي ﷺ شيئًا، فكذلك من سبّ عائشة رضي الله عنها بما برّأها الله منه أنه يُقتل لتكذيبه القرآن، وتكذيبه الله عز وجل ورسوله ﷺ.
ابن بطال | شرحه ٤١/٨
الفائدة (٦٠):
قولها: "ولانخرج إلا ليلا إلى ليل" فيه ماكانت النساء عليه من المبالغة في طلب الستر، فمكان قضاء الحاجة عندهم مستتر بعيد لو ذهبن نهارًا، لكنهن ينشدن المبالغة في الستر فلا يذهبن إلا ليلًا، فرضي الله عنهن.
الفائدة (٦١):
فيه جواز النزوع بالقرآن والاحتجاج به في النوازل، والتأسي بالأنبياء والصالحين؛ لقول عائشة: "ما أجد لي ولكم مثلًا إلا كما قال أبو يوسف: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ).
القاضي عياض | إكمال المعلم ٢٩١/٨
الفائدة (٦٢):
فيه جواز التسبيح عند استعظام الأمر والتعجّب، كما قالت عائشة: "سبحان الله، وقد تحدث الناس بهذا؟!"، وقالت بريرة مثله، وصفوان مثله، وقد قال تعالى: (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوه) إلى قوله: (سُبْحَانَكَ).
القاضي عياض | إكمال المعلم (٢٩١/٨).
الفائدة (٦٣):
فيه تشكّي السلطان والإمام فيمن يؤذيه في أهله وفي غير ذلك إلى المسلمين، والاستعذار منه.
المهلب | شرح ابن بطال ٣٩/٨
الفائدة (٦٤):
فيه مشاورة الرجل بطانته في فراق أهله؛ لقولٍ قيل.
المهلب | شرح ابن بطال ٣٩/٨
الفائدة (٦٥):
العلة في اختصاص علي وأسامة بالمشاورة: أن عليًّا كان عنده كالولد؛ لأنه ربّاه من حال صغره، ثم لم يفارقه، بل وازداد اتصاله بتزويج فاطمة، فلذلك كان مخصوصًا بالمشاورة فيما يتعلّق بأهله لمزيد اطلاعه على أحواله أكثر من غيره.. وأما أسامة فهو كعليّ في طول الملازمة =
= ومزيد الاختصاص والمحبة، ولذلك كانوا يطلقون عليه أنه حبّ رسول الله ﷺ .
ابن حجر | الفتح ٤٦٨/٨
الفائدة (٦٦):
خصّ أسامة دون أبيه وأمه لكونه كان شابًّا كعليّ، وإن كان علي أسنّ منه، وذلك لأن للشاب من صفاء الذهن ما ليس لغيره؛ ولأنه أكثر جرأة على الجواب بما يظهر له من المسنّ، لأن المسنّ غالبًا يحسب العاقبة؛ فربما أخفى ما يظهر له رعاية للقائل تارة، وللمسؤول عنه أخرى!
الفتح ٤٦٨/٨
الفائدة (٦٧):
فيه استشارة الأعلى لمن هو دونه.
ابن حجر | الفتح ٤٨٠/٨
الفائدة (٦٨):
أما قول أسامة "لا أعلم إلا خيرًا" في التزكية؛ فإنّ هذا كان في عصر الرسول ﷺ الذين شهد الله لهم أنهم خير أمة أخرجت للناس، فكانت الجرحة فيهم شاذة نادرة؛ لأنهم كانوا كلهم على العدالة.. فأما اليوم فالجرحة أعمّ في الناس.. فافترق حكمهم!
المهلب | شرح ابن بطال ٧/٨
الفائدة (٦٩):
في قول بريرة "ما أعلم شيئًا أغمصه" دليل على أن من اتُّهم في دينه بأمر أنه يُطلَب في سائر أحواله نظير ما اتُّهِم به، فإن لم يوجد له نظير لم يصدق عليه ما اتُّهِم فيه، وإن وُجِدَ نظير قويت الشبهة.
ابن بطال | شرحه ٧/٨
الفائدة (٧٠):
في سؤال النبي ﷺ بريرة وزينب بنت جحش عن عائشة حجة لأبي حنيفة في جواز تعديل النساء [لبعضهن].
ابن بطال | شرحه ٣٨/٨
قلت: وبوب عليه البخاري حين قال: باب تعديل النساء بعضهن بعضًا.
الفائدة (٧١):
قول بريرة: "سوى أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها" قال ابن المنير في الحاشية: هذا من الاستثناء البديع الذي يُراد به المبالغة في نفي العيب، فغفلتها عن عجينها أبعد لها من مثل الذي رميت به، وأقرب إلى أن تكون من الغافلات المؤمنات.
فتح الباري ٤٧٠/٨
الفائدة (٧٢):
فيه أن من استفسر عن حال شخص فأراد بيان مافيه من عيب فليقدِّمْ ذكر عذره في ذلك إن كان يعلمه، كما قالت بريرة في عائشة حيث عاتبتها بالنوم عن العجين فقدَّمت قبل ذلك أنها حارية حديثة السن!
ابن حجر | فتح الباري ٤٨٠/٨
الفائدة (٧٣):
استدل أبو علي الكرابيسي صاحب الشافعي في كتاب القضاء على منع الحكم حالة الغضب بما بدا من سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وسعد بن عبادة من قول بعضهم لبعض حالة الغضب حتى كادوا يقتتلون! قال: فإن الغضب يُخرِج الحليم المتّقي إلى ما لا يليق به.
فتح الباري ٤٨١/٨
الفائدة (٧٤):
فيه أن للمستشير أن يعزم من الحكم على غير ما قال به مشاوره إذا كان من أهل الرسوخ في العلم، وأن يأخذ بما يراه، كما فعل النبي ﷺ في مسألة عائشة، فقد أشار عليه أسامة بإمساكها، وعليٌّ بفراقها، فلم يأخذ بقول أحدهما وتركها عند أهلها حتى نزل القرآن فأخذ به.
ابن بطال ٣٩٩/١٠
يا لقلب عائشة رضي الله عنها!
الفائدة (٧٥):
قولها: "يستشيرهما في فراق أهله": عدلت عن قولها: "في فراقي" إلى قولها: "فراق أهله"؛ لكراهتها التصريح بإضافة الفراق إليها!
ابن حجر | الفتح ٤٦٨/٨
الفائدة (٧٦):
قولها: "ولشأني كان في نفسي أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمرٍ يُتْلى" فيه دليل على أن الذي يتعيَّن على أهل الفضل والعلم والعبادة والمنزلة= احتقار أنفسهم، وترك الالتفات إلى أعمالهم ولا إلى أحوالهم.
القرطبي | المفهم ٣٧٤/٧
وبقية كلامه نفيس، فليُرجَع إليه.
الفائدة (٧٧):
فيه أن النبي ﷺ ليس يأتيه الوحي متى أراد؛ لبقائه شهرًا لا يوحى إليه.
المهلب | شرح ابن بطال ٤٠/٨
الفائدة (٧٨):
فيه تدريج من وقع في مصيبة فزالت عنه؛ لئلا يهجم على قلبه الفرح من أول وهلة فيهلكه، يؤخذ ذلك من ابتداء النبي ﷺ بعد نزول الوحي ببراءة عائشة بالضحك، ثم تبشيرها، ثم إعلامها ببراءتها مجملة، ثم تلاوة الآيات على وجهها =
وقد نَصّ الحكماء على أن من اشتد عليه العطش لا يُمَكّن من المبالغة في الريّ من الماء؛ لئلا يفضي به ذلك إلى الهلكة، بل يُجَرَّع قليلًا قليلًا.
ابن حجر | الفتح ٤٨١/٨
الفائدة (٧٩):
فيه أن عاقبة الصبر الجميل فيه الغبطة والعزة في الدارين.
المهلب | شرح ابن بطال ٤٠/٨
الفائدة (٨٠):
فيه أن الشدة إذا اشتدّت أعقبها الفرج، وفُضِّل من يفوِّض الأمر لربّه، وأن من قوي على ذلك= خفَّ عنه الهمّ والغمّ، كما وقع في حالتي عائشة قبل استفسارها عن حالها، وبعد جوابها بقولها: الله المستعان!
ابن حجر | الفتح ٤٨١/٨
الفائدة (٨١):
فيه استحباب المبادرة بتبشير من تجدَّدتْ له نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه بليَّةٌ ظاهرة.
النووي | شرح مسلم ١١٧/١٧
الفائدة (٨٢):
وأمر عائشة يبيِّن أنه لايخلو أحد من البلاء، وربما كان في المحنة والبلاء من الاصطفاء، بل هو من أقوى أركانه، وأعظم برهانه، فأشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل.
ابن الملقن | التوضيح ٥٩١/١٦
الفائدة (٨٣):
فيه إقامة الحدود على القاذفين.
القاضي عياض | إكمال المعلم ٢٨٩/٨
الفائدة (٨٤):
فيه ترك حدّ من له منعة، والتعرض لما يُخشى من تفرق الكلمة، وظهور الفتنة، كما ترك النبي ﷺ التعرض لحدِّ عبدالله بن أبي بن سلول.
المهلب | شرح ابن بطال ٤٠/٨
الفائدة (٨٥):
فيه معاقبة المؤذي بقطع المعروف عنه.
ابن بطال | شرحه ٤١/٨
الفائدة (٨٦):
فيه كراهة إيصال الخير للإنسان الذي آذى أهل الفضل.
البرماوي | اللامع الصبيح ٢٠٤/٨
الفائدة (٨٧):
فيه الأخذ بالعفو والصفح عن المسيء، وأن ذلك مما يغفر الله به الذنوب.
ابن بطال | شرحه (٤٢/٨).
الفائدة (٨٨):
فيه أنه يستحب لمن حلف على يمين ورأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير، ويكفِّر عن يمينه.
النووي | شرح مسلم (١١٨/١٧).
الفائدة (٨٩):
فيه استحباب صلة الأرحام وإن كانوا مسيئين.
النووي | شرح مسلم (١١٨/١٧).
الفائدة (٩٠):
قوله: ﴿وَليَعفوا وَليَصفَحوا أَلا تُحِبّونَ أَن يَغفِرَ اللَّهُ لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ قال مسلم: حدثنا حبان بن موسى أنبأنا عبدالله بن المبارك قال: هذه أرجى آية في كتاب الله.
الفائدة (٩١):
سماع الغيبة مثل الغيبة؛ لأنه تتميم لقصد القائل وإبلاغه أمله، قال تعالى: ﴿وَلَولا إِذ سَمِعتُموهُ قُلتُم ما يَكونُ لَنا أَن نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبحانَكَ هذا بُهتانٌ عَظيمٌ﴾.
ابن الملقن | التوضيح ٥٩٠/١٦
الفائدة (٩٢):
ساق ابن الجوزي في التبصرة (٤٧٤/١) بإسناده إلى أبي سلمة عن عائشة قالت: رأيت رسول الله ﷺ واضعًا يده على معرفة فرس وهو يكلم رجلًا. قلت: رأيتك واضعًا يدك على معرفة فرس دحية الكلبي وأنت تكلمه. قال: ورأيتِ؟ قلت: نعم. قال: ذاك جبريل، وهو يقرئك السلام. قالت؛ وعليه السلام =
= قال ابن الجوزي: انظروا إخواني كيف لم يواجهها بالسلام لأجل زوجها، فمن هذه حالتها مع جبريل كيف يجوز عليها الزور والأباطيل؟! أما أهل السنة فقلوبهم بالفرح عند ذكر عائشة طائشة، وأما الرافضة فتأخذهم حمّى نافضة!
الفائدة (٩٣):
فيه فضائل لأبي بكر رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿وَلا يَأتَلِ أُولُو الفَضلِ مِنكُم..﴾ الآية.
النووي | شرح مسلم (١١٨/١٧).
الفائدة (٩٤):
فيه تثبُّت أبي بكر في الأمور ؛ لأنه لم يُنقَلْ عنه في هذه القصة -مع تمادي الحال فيها شهرًا- كلمة فما فوقها، إلا ماورد عنه في بعض طرق الحديث أنه قال: والله ماقيل لنا هذا في الجاهلية، فكيف بعد أن أعزنا الله بالإسلام؟! وقع ذلك عند الطبراني.
ابن حجر | الفتح ٤٨٠/٨
الفائدة (٩٥):
فيه إكرام المحبوب بمراعاة أصحابه ومن خَدَمَهُ أو أطاعه، كما فعلت عائشة رضي الله عنها بمراعاة حسّان، وإكرامه إكرامًا للنبي ﷺ.
النووي | شرح مسلم (١١٨/١٧).
الفائدة (٩٦):
﴿لَولا إِذ سَمِعتُموهُ ظَنَّ المُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ بِأَنفُسِهِم خَيرًا﴾ الآية.
فيه تنبيه على أن حقَّ المؤمن إذا سمع قالةً في أخيه أن يبني الأمر فيها على الظن، لا على الشك، وأن يقول بملء فيه بناءً على ظنه بالمؤمن الخير: هذا إفك مبين! هكذا باللفظ المصرح ببراءة =
= ساحته، كما يقول المستيقن المطلع على حقيقة الحال، وهذا من الأدب الحسن الذي قَلَّ القائم به، والحافظ له، وليتك تجد من يسمع فيسكت ولايشيع ماسمع بإخوانه!
الزمخشري | الكشاف ٢١٨/٣
الفائدة (٩٧):
﴿إِذ تَلَقَّونَهُ بِأَلسِنَتِكُم﴾ الآية.
فيه تعريض بحرصهم على تلقِّي هذا الخبر، فهم حين يتلقّونه يبادرون بالإخبار به بلا تروٍّ ولا تريُّث، وهذا تعريض بالتوبيخ!
ابن عاشور | التحرير والتنوير (١٧٨/١٨).
الفائدة (٩٨):
﴿إِذ تَلَقَّونَهُ بِأَلسِنَتِكُم﴾ الآية.
إنما جُعِلت الألسن آلة للتلقّي مع أن تلقِّي الأخبار بالأسماع= لأنه لما كان هذا التلقِّي غايته التحدُّث بالخبر: جُعِلت الألسن مكان الأسماع!
ابن عاشور | التحرير والتنوير (١٧٨/١٨).
الفائدة (٩٩):
إن قلتَ: مامعنى قوله تعالى: ﴿بِأَفواهِكُم﴾ والقول لايكون إلا بالفم؟ قلتُ: معناه أن الشيء المعلوم يكون علمه بالقلب فيترجم عنه اللسان، وهذا الإفك ليس إلا قولًا يجري على ألسنتكم ويدور في أفواهكم من غير ترجمة عن علم به في القلب!
الزمخشري | الكشاف ٢١٩/٣
الفائدة (١٠٠):
﴿إِذ تَلَقَّونَهُ بِأَلسِنَتِكُم وَتَقولونَ بِأَفواهِكُم ما لَيسَ لَكُم بِهِ عِلمٌ﴾.
في هذا من الأدب الأخلاقي أن المرء لايقول بلسانه إلا مايعلمه ويتحققه، وإلا فهو أحد رجلين: أفِن الرأي يقول الشيء قبل أن يتبيَّن له الأمر؛ فيوشك أن يقول الكذب فيحسبه الناس كذابًا =
أو رجل مموِّهٌ مُراءٍ يقول مايعتقد خلافه.
ابن عاشور | التحرير ١٧٨/١٨
هذا آخر ما انتقيته من فوائد حول هذا الحديث..
أسأل الله تعالى أن ينفعني وإياكم بها، وأن يرزقنا جميعًا العمل بما علمنا والإخلاص فيه، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

جاري تحميل الاقتراحات...