زاهِر
زاهِر

@zaherr0

5 تغريدة 98 قراءة May 31, 2021
في مراسيل عن وهب بن منبه قال:
"كان في زمن موسى -عليه السلام- شابٌ عاتٍ مسرف على نفسه، فأخرجوه من بينهم لسوء فعله، فحضرتُ الوفاةُ في خربة على باب البلدِ، فأوحى الله تعالى إلى موسى:إن وليًا من أوليائي حضرهُ الموت، فأحضره وغسِّله، وصلِّ عليه =
وقُل لمن كثُرَ عصيانُه يحضرُ جنازتَه لأغفرَ لهم، واحمله إليَّ لأُُكرمَ مثواه.
فنادى موسى في بني إسرائيل، فكثُر الناسُ، فلمّا حضروه عرفوه، فقالوا: يا نبيَّ الله، هذا هو الفاسقُ الذي أخرجناه، فتعجَّبَ موسى من ذلك! =
فأوحى الله إليه: صدقوا وهم شُهدائي، إلّا أنّه لمّا حضرته الوفاةُ في هذه الخربةِ نظرَ يُمنةً ويُسرةً، فلم يرَ حميمًا ولا قريبًا، ورأى نفسَه غريبةً وحيدةً ذليلةً، فرفعَ بصرَه إليَّ وقال: إلهي، عبد من عبادِك، غريبٌ في بلادك، لو علمت أنّ عذابي يزيدُ في ملكِك =
وعفوَك عني ينقصُ من ملكِك لما سألتُك المغفرةَ، وليس لي ملجأ ولا رجاءٌ إلا أنت، وقد سمعتُ فيما أنزلتَ أنّك قلت: إنّي أنا الغفورُ الرحيمُ، فلا تُخيَّب رجائي!
يا موسى، أفكان يَحسنُ بي أن أردَّه وهو غريبْ على هذه الصفة، وقد توسّل إليَّ بي، وتضرّع بين يديَّ؟ =
وعزّتي.. لو سألني في المذنبين من أهل الأرضِ جميعًا لوهبتهم له؛ لذُلِّ غربته.
يا موسى، أنا كهفُ الغريب، وحبيبُه، وطبيبُه، وراحمُه" ..

جاري تحميل الاقتراحات...