محمود الدالاتي
محمود الدالاتي

@Dalati71Mahmoud

5 تغريدة 26 قراءة May 15, 2021
من قلة التوفيق أن يكون الإنسان ليس صاحب علم شرعي ولادرس علما شرعيا ولايعرف التفسير ولا الأصول ولا المصطلح ولا القواعد ولا علم الرواية ولم يدرس في كليات الشريعة ولا أثنى الركب لسنوات في دروس علمية عند العلماء ثم يأتي ويتكلم بالعلم الشرعي ويخوض في المسائل الكبار التي لو عرضت على
المجامع الفقهية الكبيرة لتوقفوا في البت فيها ويعترض على اجتهادات كبار الأئمة ويقول أنا رأيي هيك والله،فهذا على خطر عظيم لأنه جمع الكبر والجرأة على الكلام في الدين مع الجهل.
يقول ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى "من تكلم في الدين بلا علم كان كاذبا وإن كان لا يتعمد الكذب".
كلما ازداد
علم الإنسان كلما قلّ كلامه في الدين وكثر عنده قول لاأعلم..
العلماء والأئمة الكبار كان عندهم ورع وعندهم خوف من الحساب وخشية من الله .
لذلك كان من فوائد علم أصول الفقه أنه يجعل الطالب المبتدىء يعرف حده ويلتزم به فلايخوض فيما لايحسنه.
فقبل أن يتعلم الطالب الأصول والمصطلح والنحو
والقواعد الفقهية ويميّز بين العام والخاص والمطلق والمقيد ويعرف الأمر والنهي والاستثناء والناسخ والمنسوخ، وقبل أن يعرف الحديث الصحيح من الحسن من المرسل والمعضل والمنكر والشاذ والمتروك يظن الأمور سهلة، فتعرض له مسألة فقهية فيقول أنا برأيي حلال مافيها شي .. أو حرام .. أو لاتصح ..
لكن عندما يبدأ يتعلم أبجديات العلم الشرعي يدرك حينها أن هذه القضية قضية كبيرة وليس أهلا للخوض فيها لمجرد أنه قرأ بعض الكتب أو اطلع على آراء بعض المشايخ هنا وهناك على الأنترنت .
لذلك طلب العلم وسؤال أهل الذكر صمّام أمان لأمثالنا من المبتدئين .

جاري تحميل الاقتراحات...