إدريس Willis
إدريس Willis

@DrissWil

12 تغريدة 6 قراءة May 15, 2021
1-إن تطور علاقات القوة الرقمية ابتدأ في ظني كمرحلة تاريخية مع تسويق الإنترنت في أوائل التسعينيات و ستنتهي مع عودة الحياة لما كانت عليه قبل وباء كورونا. الموضوع (محاولة لصياغة ما غردته البارحة بالعربية نزولا عند رغبة صديقي Simo)👇🏼
2- قبل انتشار الوباء، كانت القوى الرقمية الجديدة تمتلك بالفعل وسائل ضبط السلوك البشري بقوة مساوية لقوة الدول. ولكنها تشهد، مع ظروف الحجر الصحي، استكمال مسلسل تطور غير مسبوق على ثلاث أصعدة:
3-ربح رأسمالي هائل، تضخم قدرات استزراع الاهتمام البشري attention farming capabilities –وأعني بذلك إجمالا ما يسمى اقتصاد الانتباه attention economy في علاقته مع ممارسات وأبحاث الهندسة الاجتماعية social engeneering –و أخيرا التقدم الهائل والسريع للذكاء الاصطناعي.
4-مساحات التطور هذه كلها تنحو نحو قدرة أكثر شراسة على التحكم والمنافسة مع الدول حول "سوق البشرية" (تحية للفنان الكبير عبد الوهاب الدكالي)، سوق حدودها الجغرافية والثقافية والدولية التي نَظَََّّمَتْ العقل السياسي في العالم القديم قابلة للنَّفاذ والنفوذ السبراني.
5-وبالتالي، فتاريخ التطبع مع استتباب نظام تحكمه علاقات القوة الرقمية وإلغاء التطبيع مع العالم القديم يكون مرتبطا نظريا بزوال الحجر بشكل من الأشكال.
6-من المؤشرات الدالة على ذلك ما ألفناه من المعطيات وأصبح من قبيل المعرفة المشتركة common knowledge : القوى الرقمية لها دور في تأجيج الصراعات والتأثير في المواقف الانتخابية وفرض الأجندات السياسية و ممارسة صلاحيات الشرطة في الفضاء البرزخي بين عالمي الرقم و الواقع.
7-تنتابني تقريبا رغبة مترددة في القول إننا ننتقل إلى عالم ذي قطبين: قطب الواقع وقطب الرقم. ووحدها الوسائط الرقمية تملك الآن تدبير حركة النقل والتنقل بينهما.
8-وما مَنْعُ رئيس دولة عظمى من التغريد منا ببعيد، بغض النظر عن الأسباب والتوقيت والسياق الذي حدث فيه هذا المنع. والشاهد في ذلك أن الحدث له رمزية كبيرة، إذ يعكس وصولنا للمراحل النهائية من مسلسل التطبيع الذي يهمنا.
9-القوى الرقمية العظمى فرضت قدرتها على تجاوز خط كنا نظنه أحمرا إلى عهد قريب. وهذا في تقديري حدث ذو رمزية كبيرة إذ يؤسس جهرا لنهاية احتكار الدولة للفعل الحَكَامي و تمثيلية المحكومين و تدبير سلوكاتهم و التطبُّعِ، موازاة مع ذلك،
10-مع تَمَكُّنِ الفاعل الرقمي وتزايد حصصه في سوق الانتباه البشري بشكل يعكس بجلاء ميلاد وضع جديد. وهذا لايعني اضمحلال الدولة كظاهرة تاريخية بقدر ما يعني إعادة انتاج دورها في
11-منظومة تشاركية تمتلك فيها الدول والقوى الرقمية الكبرى وسائل ضغط على بعضها البعض والتفاوض بالتالي حول السياسة والمساق.
12-هذا بالتأكيد طرح مؤقت، شديد الايجاز والتبسيط لواقع هو بالتأكيد أكثر تعقيدا واستعصاءا على الفهم. ولكن الشعار يبقى، من مواصلة المحاولة لاضير.

جاري تحميل الاقتراحات...