Dr. Sami Alshehri
Dr. Sami Alshehri

@Dr_Sami2

15 تغريدة 8 قراءة May 11, 2021
#ثريد
أصبحت #إدارة_المخاطر جزءاً رئيسياً في المؤسسات/المنظمات التي تسعى لاستشراف المستقبل، والتنبؤ بالمشكلات قبل وقوعها لأجل معالجتها والعمل على تلافيها بأقل خسائر ممكنة,,
سأستعرض معكم هنا معلومات عن تحليل المخاطر، وكلي أمل بأن تجدوا فيها المتعة والفائدة,,
#المجتمع_الوظيفي
عرف الناس المخاطر منذ فجر التاريخ، ولكن الاعتماد في تقديرها كان يقف عند حدود الحدس والشعور الشخصي للإنسان.
من بداية القرن الـ١٧، حدثت نقلة نوعية في تحليل المخاطر مع ظهور نظرية الاحتمالات، واستمرت في التطور مع ظهور الآلة الحاسبة لتحليل الأساليب الكمية، وحتى العصر الحديث.
يمكن تعريف المخاطر بأنها: كل حالة سلبية غير مؤكدة.
لاحظوا أن لدينا شرطان لوصف أي حالة بأنها ضمن المخاطر:
- أن تكون غير مؤكدة، أي محتملة الوقوع أو عدم الوقوع بنسبة معينة.
- أن تكون نتيجتها إذا حدثت سلبية أو غير مرغوبة.
أهمية إدارة المخاطر تكمن في:
- أن المخاطر متواجدة دائماً.
- المخاطر في المبادرات/المشاريع قد تكون أكبر بكثير من المنافع<<قد يُرفض المشروع بعد قياس الخطر
- تجنب التكاليف الباهظة والخسائر الفادحة الناتجة عن بعض المخاطر.
- تقليل مستوى المفاجأة، خصوصاً للمخاطر غير المحسوبة.
الخطوة الأولى لإدارة المخاطر في أي منظمة هو تحديد هذه المخاطر بشكل صحيح، وذلك من خلال إعداد خارطة المخاطر، والتي تعطي صورة شاملة عن كافة جوانب المنظمة وأنشطتها الداخلية والخارجية، وتحديد المخاطر الموجودة في كل جانب وفي كل نشاط. (التحليل الرباعي SWOT من أفضل الأدوات)
من خلال تحليل SWOT، يمكن تحديد:
• أولاً- العوامل الداخلية:
- نقاط القوة في المنظمة التي تميزها عن غيرها.
- جوانب الضعف في المنظمة.
• ثانياً- العوامل الخارجية:
- الفرص التي تأتي من خارج المنظمة، وتعمل على نجاحها.
- التهديدات الخارجية والتي تؤثر على المنظمة بشكل سلبي.
يتم قياس المخاطر بالاحتمالات المحسوبة كمياً لإمكانية حدوث الحالة السلبية، مثل: احتمال ٤٠٪ في حصول خسائر بقيمة مليون ريال في الصفقة الفلانية.
هناك بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحد من مخاطر بعض القرارات أو المشاريع، وهي:
١- تجنب المخاطر، وذلك بإلغاء القرار أو المشروع
٢- تقليل المخاطر، وذلك بمواصلة التنفيذ مع إتخاذ إجراءات تنفيذية لتقليل المخاطر
٣- تحويل المخاطر، وذلك بالاستمرار في التنفيذ مع تحويل المخاطر إلى طرف آخر (كالتأمين مثلاً).
٤- تقبل المخاطر، وذلك بمواصلة العمل مع تحمل المخاطر أياً كانت.
من الأشياء المهمة أن نعمل على تقييم الإجراءات الأربعة السابقة، ووضع مفاضلة بينها من حيث مزايا وعيوب كل إجراء، حتى نتمكن من اتخاذ القرار الصحيح، فالغاية من إدارة المخاطر هو تقليلها بأكبر قدر ممكن في مقابل المنافع المرغوبة.<<<الإجراء الرابع يعني اختيار عدم إدارة المخاطر
هناك عدة أساليب في تحليل وإدارة المخاطر، وأكثرها شيوعاً: الأساليب الوصفية الشخصية، والتي تعتمد على الحدس والرأي الشخصي والتجارب السابقة، وتُستخدم بكثرة لسهولتها، وتعتمد على إعطاء أوزان نسبية تقديرية وتصنيف المخاطر بناءً على العلامات (١-٥) إلى قليلة ومتوسطة وكبيرة.
ما يعيب الأسلوب السابق -رغم انتشاره- أننا لا نستطيع التحقق عملياً من صحة التحليل، ولا يمكن التأكد من فاعلية الإجراءات المقترحة للحد من المخاطر، كما أنه يعطي شعوراً مزيفاً بالإنجاز.
النوع الآخر في تحليل وإدارة المخاطر هو الأسلوب الاحصائي الكمي، والذي يعتمد على مدخلات كمية تم التأكد من واقعيتها، وتعتمد كذلك على حساب الاحتمالات، وتعطي مخرجات كمية لها مدلولات واضحة تساعد على تحديد إجراءات الحد من المخاطر، كما يمكن فحص الإجراءات من خلال نموذج المحاكاة.
من أجل استخدام الأسلوب الاحصائي الكمي، لابد من توفر مجموعة من المهارات، وهي:
- مهارات التقدير والقياس.
- مهارات حساب الاحتمالات.
- مهارة بناء النماذج الرياضية. (النموذج الرياضي عبارة عن معادلة تضم كافة العناصر وطريقة تفاعلها وصولاً إلى نتيجة)
- مهارات توليد وتحليل السيناريوهات.
كثيراً ما يُستخدم نموذج "مونت كارلو" لقياس لعدم التأكد والمخاطر، وتقوم فكرته على تحديد العلاقة الرياضية بين المتغيرات، وتقدير قيمة كل متغير بفترة (حد أدنى & أعلى)، وتحديد نوع التوزيع الاحتمالي للقيم، ثم توليد عدد من القيم العشوائية لكل فترة ومتغير، ثم الحصول على النتيجة وتحليلها.
بعد حساب احتمالات وقيم المخاطر، يتم ترتيبها في جدول لبيان نوع الخطر واحتمال حدوثه والقيم المحتملة له، مع التأكيد على ضرورة اختبار تأثير كل إجراء قبل اعتماده، وأن يكون الاختبار كمياً وفق نموذج "مونت كارلو".
:
انتهى🌷

جاري تحميل الاقتراحات...