1- مزعج ما تم تناوله في #تجاوزات_في_الصحة_النفسية
ولو أردنا تناول الموضوع من الزامية العقوبات فهذا حل مفروغ منه
لكن لو دققتم فهذه العقوبات في حقيقتها تمنع (الفرد) عن الممنوع
لكن ماذا عن تراحم (المنظومة) الصحية؟ كيف تكون المواجدة مزروعة في هذه الأنظمة؟
هنا محاولة للنقاش
ولو أردنا تناول الموضوع من الزامية العقوبات فهذا حل مفروغ منه
لكن لو دققتم فهذه العقوبات في حقيقتها تمنع (الفرد) عن الممنوع
لكن ماذا عن تراحم (المنظومة) الصحية؟ كيف تكون المواجدة مزروعة في هذه الأنظمة؟
هنا محاولة للنقاش
2- بالبداية لن أتطرق لفوائد المواجدة في المجال الصحي.. مذهلة الأدلة العلمية هنا لدرجة تأثيرها العلاجي على العلامات الحيوية وتحاليل الدم المجردة على المرضى
لكن اضمحلال المواجدة في أي منظومة (صحية) يعود لعدة عوامل -مثبتة بحثيا- من الممكن معالجتها وسأتطرق لبعضها في التغريدة القادمة
لكن اضمحلال المواجدة في أي منظومة (صحية) يعود لعدة عوامل -مثبتة بحثيا- من الممكن معالجتها وسأتطرق لبعضها في التغريدة القادمة
3-
* التقديس لفكرة العلاج والعلاج فقط
* النظرة العلوية من العاملين الصحيين
* كثرة المرضى وقلة العاملين الصحيين وضيق الوقت
* ساعات العمل الطويلة
* عدم تجدد الدماء بالخبرات وتنوع المشرفين
* ضغوطات العمل
* القلق من المواجدة وحدودها وعدم معرفة الفرد بذاته وتفاعلاتها مع الآخرين
يُتبع
* التقديس لفكرة العلاج والعلاج فقط
* النظرة العلوية من العاملين الصحيين
* كثرة المرضى وقلة العاملين الصحيين وضيق الوقت
* ساعات العمل الطويلة
* عدم تجدد الدماء بالخبرات وتنوع المشرفين
* ضغوطات العمل
* القلق من المواجدة وحدودها وعدم معرفة الفرد بذاته وتفاعلاتها مع الآخرين
يُتبع
4-
* انشغال المنظمات الصحية بتحقيق الأهداف واشغال عامليها بذلك
* ميكانيكية الأنظمة الصحية انساها الإنسان فيها
* وجود الآخر المستثنى عن الخدمة الصحية يصنع التفرقة ويقلل المواجدة
* لا تدريب للمواجدة
* عدم وجود سياسات تجعل المواجدة أمر حي ومزدهر وأساسي
النقطة الأخيرة هي منطلقي
* انشغال المنظمات الصحية بتحقيق الأهداف واشغال عامليها بذلك
* ميكانيكية الأنظمة الصحية انساها الإنسان فيها
* وجود الآخر المستثنى عن الخدمة الصحية يصنع التفرقة ويقلل المواجدة
* لا تدريب للمواجدة
* عدم وجود سياسات تجعل المواجدة أمر حي ومزدهر وأساسي
النقطة الأخيرة هي منطلقي
5- قد يقول قائل: وكيف للتراحم الإنساني أن يكون منظماً في أنظمة؟ بل كيف للمواجدة أن تكون قابلةً للتدريب؟
في الحقيقة هذه أسئلة معتبرة وجوابها متفرع ولكن المواجدة هو أمر يؤثر عليه ذات الفرد وكذلك ذات المؤسسة
من إنسانية المواجدة أن كل ما يدور حولها يؤثر فيها مما يصنعها أو يقتلها
في الحقيقة هذه أسئلة معتبرة وجوابها متفرع ولكن المواجدة هو أمر يؤثر عليه ذات الفرد وكذلك ذات المؤسسة
من إنسانية المواجدة أن كل ما يدور حولها يؤثر فيها مما يصنعها أو يقتلها
6- المواجدة -وعبر مراجع- هو أمر قابل للتدريب
أمور كثيرة تجعلها مزدهرة كـ :
*التدريب التمثيلي Role Play
*تمجيد (الفضول) لدى المتدربين الصحيين
*تجدد المشرفين وبيئات التدريب
*استخدام التسجيلات الفيديوية لمقابلات علاجية متخمة بالمواجدة
*تشجيع المتدربين للتعبير عن مشاعرهم وخلافه
أمور كثيرة تجعلها مزدهرة كـ :
*التدريب التمثيلي Role Play
*تمجيد (الفضول) لدى المتدربين الصحيين
*تجدد المشرفين وبيئات التدريب
*استخدام التسجيلات الفيديوية لمقابلات علاجية متخمة بالمواجدة
*تشجيع المتدربين للتعبير عن مشاعرهم وخلافه
7- نعم العامل الصحي المنفرد بتأثيرات نشأته ومجتمعه وبنيته الفكرية والبيولوجية هو عامل مهم في تراحم المجال بعمومه
ونعم المواجدة والتراحم هي قد تكون فضائل قبل أن تكون مهارات من الممكن تطويرها
لكن حتى ذات الفرد صاحب هذه الفضيلة يتقاعس في مجال مؤسسي لا يجعل مواجدته مزدهرة
ونعم المواجدة والتراحم هي قد تكون فضائل قبل أن تكون مهارات من الممكن تطويرها
لكن حتى ذات الفرد صاحب هذه الفضيلة يتقاعس في مجال مؤسسي لا يجعل مواجدته مزدهرة
8- لذلك على المستوى الأعلى من المنظمات؛ كيف الطريقة لتراحم إنساني أفضل؟
على ما يبدو أن من أهم النقاط في تراحمية المنظومة الصحية هو أن تكون روح سياساتها فيها أولوية وإبراز وتكوين للقيم الأخلاقية المتفق عليها وتحافظ عليها وتكافئها
لنضرب مثلاً وسأكون حذراً
على ما يبدو أن من أهم النقاط في تراحمية المنظومة الصحية هو أن تكون روح سياساتها فيها أولوية وإبراز وتكوين للقيم الأخلاقية المتفق عليها وتحافظ عليها وتكافئها
لنضرب مثلاً وسأكون حذراً
9- العديد من الأنظمة الصحية التي تقدّس بشدة الأرقام وتكافئ المؤسسات الصحية التي تحقق أهدافها العلاجية بمعالجة المرضى وأعداد الشفاء
هذه الأنظمة لا تضع اعتباراً كبيراً لمسألة أخلاقية مثل أن يأخذ المريض حقه في التعامل والوقت ولا تجعل قيمة -كالمواجدة- لها اعتبار حقيقي يمارسه الفرد
هذه الأنظمة لا تضع اعتباراً كبيراً لمسألة أخلاقية مثل أن يأخذ المريض حقه في التعامل والوقت ولا تجعل قيمة -كالمواجدة- لها اعتبار حقيقي يمارسه الفرد
10- ممارسات مثل "العلاج السريع لإفراغ السرير" أو "الجرعات المرتفعة لإخماد المريض" أو "العزل لتهذيب المريض" أو "محاسبة الطبيب الغير منجز في عدد مرضاه" وخلافه
هذه كلها حوافز ضارة لكنها حقيقية واقعية وتجعل التجاوزات الخفيفة مبررة من أجل هذه الحوافز .. وما كان خفيفاً يوماً سيتعاظم
هذه كلها حوافز ضارة لكنها حقيقية واقعية وتجعل التجاوزات الخفيفة مبررة من أجل هذه الحوافز .. وما كان خفيفاً يوماً سيتعاظم
11- مفهوم الرعاية إن تم تحديده من منطلقات مالية واعتبارات رقمية جامدة وبأجندة ليست بالضرورة صحية؛ حينها من الطبيعي تطبيع مثل هذه الحوافز الضارة
التحدي لأي منظومة صحية هو كيف أن تجعل التراحم والمواجدة هو (عادة) تُصادق عليها أنظمتها وتحفزها وتجعلها غير إجبارية لتطبيقها
التحدي لأي منظومة صحية هو كيف أن تجعل التراحم والمواجدة هو (عادة) تُصادق عليها أنظمتها وتحفزها وتجعلها غير إجبارية لتطبيقها
12- أن نعالجك بإنسانية فقط لإنك تحمل مرض معين عند تخصص معين ولإنك من جنس أو جنسية معينة وجيبك فيه مبلغ معين ووظيفتك من القطاع المحدد وخلافه ..
هذه كلها أمور تكرّس البعد البراجماتي والجامد من أي نظام صحي والاعتبارات الأخلاقية - مثل التراحم والمواجدة- بالتأكيد ليست من أولوياته
هذه كلها أمور تكرّس البعد البراجماتي والجامد من أي نظام صحي والاعتبارات الأخلاقية - مثل التراحم والمواجدة- بالتأكيد ليست من أولوياته
13- وهنا مثال شخصي آخر لا يقتصر على الصحة النفسية؛
أصبح من المعتاد عندي أن أتجادل مع طبيب من تخصص آخر حوّل لي مثلا مريض منوم لكي أفحصه نفسياً، النقاش المطوّل ليس عن الحالة ولكن لكي أقنع الطبيب بشرطي لفحص مريضه بأن يقوم الطبيب بأخذ الإذن منه لكي يشاهده الطبيب النفسي احتراما له
أصبح من المعتاد عندي أن أتجادل مع طبيب من تخصص آخر حوّل لي مثلا مريض منوم لكي أفحصه نفسياً، النقاش المطوّل ليس عن الحالة ولكن لكي أقنع الطبيب بشرطي لفحص مريضه بأن يقوم الطبيب بأخذ الإذن منه لكي يشاهده الطبيب النفسي احتراما له
14- لإن المنظومة الصحية لا تعير أهمية لاستقلالية المريض بشكل متكرر، ولإن المنظومة لا تصرف الكثير على مسألة تحسين التواصل على المرضى والدلالة عدم اشتراط تعلم اللغة العربية للعاملين .. لذلك طبيعي جداً أن يجادلني هذا الطبيب في شرطي لإنه كما قال لي حرفيا "الهدف يا دكتور تعالجه وخلاص"
15-
" رعاية صحية متاحة لجميع المحتاجين
" رعاية صحية مقبولة للكل بإتساق مع قيمهم واعتقاداتهم
" رعاية صحية متوافقة مع ظروف محتاجينها
" رعاية صحية متناولة للكل
" رعاية صحية توفر بيئة ومساحة جيدة للعاملين فيها للتراحم بينهم وبين مرضاهم
هذه كلها أمور تصنع منظومة صحية تراحمية مزدهرة
" رعاية صحية متاحة لجميع المحتاجين
" رعاية صحية مقبولة للكل بإتساق مع قيمهم واعتقاداتهم
" رعاية صحية متوافقة مع ظروف محتاجينها
" رعاية صحية متناولة للكل
" رعاية صحية توفر بيئة ومساحة جيدة للعاملين فيها للتراحم بينهم وبين مرضاهم
هذه كلها أمور تصنع منظومة صحية تراحمية مزدهرة
16- ختاماً .. ولإن التراحم هو شيء في بعضه أناني يقوم به الفرد من أجل رضاه الذاتي والنفسي وكذلك لإن التراحم لا يمكن أن يكون في اتجاه واحد فقط؛ حينها طبيعي جداً أن سياسات المنظومة الصحية المليئة بالتراحم مليئة بالبُعد الأخلاقي القيمي أولاً على عامليها قبل أن تكون على المرضى
انتهى
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...