د.حوراء موسى
د.حوراء موسى

@HAWRAMOSA

11 تغريدة 22 قراءة May 08, 2021
🔴 #ثريد
انتشرت قبل أيام قليلة إشاعة مستمدة من صحيفة أجنبية مفادها أن دولة الإمارات رفعت التجريم عن جريمة الحمل دون زواج.
افتقر المقال للأدلة والأسانيد القانونية حيث يفترض أن يتم أولاً التدليل على نص قانوني يُجرّم الحمل دون زواج ومن ثم التدليل على نص قانوني يلغي النص السابق
بداية لا بد أن أنوه إلى أمر هام ألا وهو أنه في كافة التشريعات العربية لا يوجد عقاب على الحمل دون زواج، بمعنى أنه لا جريمة تحت مسمى الحمل السفاح أو الحمل دون زواج عدا الحمل القسري
إلا أن ذات التشريعات تعاقب على جريمة الزنى أو هتك العرض، بغض النظر عما إذا نتج عنه حمل من عدمه
يتبع
بمعنى آخر تلك التشريعات تعاقب على السلوك الذي قد يؤدي إلى الحمل وهو إقامة علاقة غير شرعية، أما الحمل بحد ذاته لا عقاب عليه في كافة التشريعات العربية
بالتالي نتوصل إلى أنه لا يوجد في دولة الإمارات وبقية الدول العربية جريمة الحمل غير الشرعي بالتالي لا يوجد إلغاء له كونه معدوم أصلاً
كذلك ورد في ذات المقال المنشور في صحيفة thetimes أن النساء الأجنبيات اللاتي يحملن خارج إطار الزواج في الإمارات لن يجبرن على الفرار وأنهن كن يواجهن في السابق الإبعاد أو السجن وأنهن كن يفرن خشية العقاب. وهذا الكلام غير صحيح بالصيغة التي كتبت في المقال.
يتبع
حيث أنه كما أكدنا أن التشريعات العربية كاف لا تعاقب على الحمل خارج العلاقة الزوجية إنما تعاقب على جريمة هتك العرض، فإذا ارتكبت الجريمة ونما لعلم السلطات بوقوعها ومرتكبيها فإنه تتم محاكمتهم عن جريمة هتك العرض بالرضا سواء كان هناك حمل أم لم يكن، مع إبعاد الأجانب مرتكبي تلك الجريمة
إلا أنه في سبتمبر 2020 تم تعديل قانون العقوبات الاتحادي حيث تم رفع التجريم عن جريمة هتك العرض بالرضا، فوفقاً للمادة (356) المعدلة من قانون العقوبات الاتحادي فإنه يعاقب على جريمة هتك العرض بالرضا في الأحوال المبينة في هذا النص:
إن وجود أكثر من 200 جنسية على أرض الدولة وعدد الأجانب وغير المسلمين فيها كبير جداً وكون المسألة شخصية لا تمس الآخرين فإن الأمر متروك بين العبد وربه ذلك أن إلغاء التجريم لا يعني إلغاء التحريم والحرمة باقية على المسلم في إقامة علاقة غير مشروعة وأن من لا يهاب الله لن يهاب القانون
أما بالنسبة للشق الأخير من المقال
أوضح أنه صدر قرار من رئيس دائرة القضاء بإمارة أبوظبي يتمكن بناء عليه الأجانب المقيمين في الإمارة من استصدار شهادة ميلاد للمولود وذلك بعد تقديم طلب أمام قاضي الأمور المستعجلة مع إقرارهما أمامه أنهما زوجان، كون النسب شرعاً يثبت بإلإقرار
وعليه فإنه في حال كان الزواج غير أجانب أو أحدهما مواطن أو غير مقيمان في الإمارات أو لم يقرا بأنهما زوجان فلن يتمكنا من استصدار شهادة ميلاد للمولود من هيئة الصحة أو وزارة الصحة في الدولة.
وجاء هذا القرار تسهيلا وتيسيراً على المتزوجين الأجانب المقيمين في الدولة من استصدار شهادة ميلاد للمولود بدلاً من الولادة خارج الدولة أو اللجوء لسفارة دولتهم لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستصدار الشهادة.
أمر آخر أود إضافته قبل الإنهاء
لا يوجد قانون إماراتي ينص على جواز الحمل خارج العلاقة الزوجية للأجانب كما تدعي الأخت وما ورد في تغريدتها غير صحيح إطلاقاً واتحداها أن تثبت ذلك. لا يوجد هذا القانون الذي تدّعيه لا يوجد لا يوجد لا يوجد ومن يدعي وجوده يتوجب عليه إثباته.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...