جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

6 تغريدة 49 قراءة May 04, 2021
ظهر في بلاد العراق والشام رجل يُدعى الجعد بن درهم ، وكان من معطلة الصفات ، إذ أنكر أن الله كلم موسي وأنكر اتخاذ الله إبراهيم خليلا.
وهذه من البدع المكفرة لصاحبها ، لما فيها من انكار صريح لنص القرآن ، كما يعد "الجعد بن درهم" هو مؤسس فكر الجهمية والمعطلة ، فأمر والي العراق "خالد
القسري" بالقبض عليه.
حيث خرج به موثوقا في يوم عيد الأضحى ، وصعد المنبر وخطب قائلا :-
"أيها الناس ضحوا ، تقبل الله ضحاياكم ، فإني مضحٍّ بالجعد بن درهم ، لأنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ، ولم يكلم موسى تكليما ".
ثم نزل من على المنبر وذبحه على رؤوس الأشهاد ، ولم يعارضه أحد
من علماء المسلمين أو عامتهم في شيء ، بل فرحوا لذبح رأس البدعة ذاك.
ويقول ابن القيم -رحمه الله - :
ولِأَجلِ ذا ضَحَّى بِجَعدٍ خالِدُ
القَسرِيُّ يَومَ ذَبائِح القُربانِ
إذ قالَ إبراهيمُ ليس خَليلَهُ
كلا وَلا مُوسى الكليمُ الدَّاني
شَكَرَ الضَّحِيَّةَ كُلُّ صاحِبِ سُنَّةٍ
لله درُّكَ من أخي قُربانِ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- :
"وكان أول من أحدث هذا في الإسلام الجعد بن درهم في أوائل المائة الثانية، فضحى به خالد بن عبد الله القسري أمير العراق والمشرق بواسط ، خطب الناس يوم الأضحى فقال: أيها الناس
ضحوا يقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم، إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما ثم نزل فذبحه".
📖: خلق أفعال العباد للبخاري.
📖: الدارمي في " الرد على الجهمية "
📖: "مختصر الصواعق " لابن القيم ( 3/ 1071).
📖: " الكافية الشافية " لابن القيم بشرح ابن عيسى (1/50).
📖: "مجموع الفتاوى" - لإبن تيمية - جزء 6 - ص 41.

جاري تحميل الاقتراحات...