عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

7 تغريدة 3 قراءة May 03, 2021
يتخيل الدراويش بأنّ الإيمان فكرة شبيهة بتشجيع فريق رياضي.
يكفي أن تحب ذلك الفريق لكي تُحسَب من مشجعيه.
ولذلك يركزون على طقوس الانتماء النفسي الوجداني لله.
إذا لم ينعكس الإيمان إيجاباً على حياتك وتعاملاتك فوجوده مثل عدمه.
مهما كنت تشعر بقوة ولائك ومحبتك وإخلاصك لله، ومهما كنت تمتثل للأوامر والنواهي؛ إذا لم يكن ذلك الانتماء سبباً في جعلك إنساناً سوياً؛ فلا قيمة له.
العبرة بالحقيقة وليست بالشريعة.
لدي طالب مجتهد جداً، ويحفظ جميع ما أقوله بالنص، ولكنه يقدم أجوبة خاطئة على ورقة الاختبار.
اكتشفت أنّه يركّز على ظاهر الدرس فقط، ولا يدري ماهي الغايات والأهداف.
يحل السؤال بشكل جيد حتى يصل إلى النتيجة ثم يشطح.
قلت له: أنت تمثل ثقافتنا الدينية التي تركز على الشريعة وتهمل الحقيقة.
عندما أقرأ في كتب الصوفية المعتدلين أجد لديهم تركيزاً شديد على حقيقة الدين والغايات السامية من الشرائع، ولا يكترثون كثيراً بالطقوس والأعمال والفقهيات.
يتهمهم الجهلة بالتفريط والتمييع، والحقيقة أنّهم متشددون جداً في الحقائق ويضعون عليها كل التركيز والاهتمام.
أعتقد بأنّ الفِكر الصوفي المعتدل يحمل بين جنباته مضامين ضرورية لتفتيح الذهن على الغايات والمعاني والحقائق التي تمثّل جوهر الدين، والتي تغيب كثيراً وسط التركيز الشديد على الشرائع والاهتمام بالظواهر والمظاهر.
الدين في صورته الأولى فكرة متكاملة من جميع النواحي، ولكن الناس انقسموا في فهمه وتطبيقه إلى مذاهب، تبعاً لاهتمام كل مذهب بجانب محدد، والحقيقة أنّ جميع المذاهب تتكامل، والحالة الطبيعية أن تأخذ كل المذاهب فسحة للتأثير في الناس؛ لكي تهذّب بعضها وتلطّف الجفاف في بعضها الآخر.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...