انطلاقا من اللقاء على @shabiba ومن تسرب بعض المفاهيم السائدة والمغلوطة في التعاطي مع الشأن العام، أود توضيح بعض المفاتيح التي أراها ضرورية لتكوين وعي سياسي يليق بالمواطن في علاقته مع السلطة ومن مبدأ الشراكة والمساواة وأصالة الحرية والفرق بين الحياة الخاصة والحياة العامة
٢) "إن شراكة المواطنين في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها دعامة أساسية من دعامات العمل الوطني، ونحرص على أن تتمتع فيه المرأة بحقوقها التي كفلها القانون وأن تعمل مع الرجل جنبًا إلى جنب في مختلف المجالات خدمة لوطنها ومجتمعها، مؤكدين على رعايتنا الدائمة لهذه الثوابت الوطنية"
خ. السلطان
خ. السلطان
٣) ومن الضروري أن نفرق بين مفردات مهمة في العمل السياسي يغفل عنها من يتعاطى هذا الشأن دون وعي، فيعتقد أن "الموظف العمومي" أيا كانت درجته له مكانة مقدسة، وهذه المفردات هي: النزاهة، والمساءلة، والشفافية، والمفردة الأخيرة تتعلق بالشراكة وانسيابية المعلومات بخصوص إدارة شؤون الحكم
٥) وهذه المحاولات مستهلكة وعبثية وتقع في خانة "الوعي الزائف" وهي محاولات تخليط للمفاهيم المستقرة في النظرية السياسية وممارساتها، وليست صعبة لفهمها إذا ما كلف المتابع نفسه وانشغل بقراءة متأنية للمداخل والتقارير بشأن أداء الحكومات في العالم، عوض استهلاك تعابير ومفاهيم مغلوطة
٦) وفي تقرير البنك الدولي نجد مصطلحين مهمين هما: أ)التضمينية INCLUSIVENESS وتعني أن كل مهتم بعملية ادارة الحكم ويريد المشاركة فيها قادر على ذلك بالانتخابات والمساهمة في مراقبة الهيئات المسؤولة عن الخدمات العامة المحلية وأن تتعامل السلطة بالمساواة، وتحمي حقوق الجميع بالحماسة عينها
٧) كما تعني أن التهميش أو التمييز في تأمين الخدمات العامة، وأن الجميع يتمتعون بحقوق المراجعة والتصويب في حال ميز المسؤولون بين مواطن وآخر، فالمشاركة والشفافية أساسية ومن سمات الحكم الجيد، وما سوى ذلك من التسريبات إنما يقع في دائرة المغالطات بقصد أو بغير قصد
٨) أما الثاني فهو:
ب) المساءلة ACCOUNTABILITY فالشعب له حق محاسبة الدولة ووضعها تحت طائلة المسؤولية لجهة كيفية استعمالها سلطتها وموارد الشعب وتحتاج المساءلة إلى الشفافية أو التوصل التام الى المعلومات، والتنافسية والمساواة وإلا أصبحت الإدارة من الأسرار المخفية وتختفي المواطنة!
ب) المساءلة ACCOUNTABILITY فالشعب له حق محاسبة الدولة ووضعها تحت طائلة المسؤولية لجهة كيفية استعمالها سلطتها وموارد الشعب وتحتاج المساءلة إلى الشفافية أو التوصل التام الى المعلومات، والتنافسية والمساواة وإلا أصبحت الإدارة من الأسرار المخفية وتختفي المواطنة!
٩) والأغرب أن الضيف الكريم لو ترك النظرية السياسية وهمشها وعاد إلى الثقافة الإسلامية لوجد حادثة تقع على مسافة 1400 عام هجري عندما صعد النبي المنبر وتكلم عن فساد أحد جباة الزكاة ولم يكتف بمحاسبته بينه وبين الفاسد؛ لأن ذلك من حق الشعب، ونحن اليوم نشهد تطورا في النظرية السياسية
👇
👇
١٠) اسْتعْمل رَسولُ اللَّهِ (ص) رَجُلًا علَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، يُدْعى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جاء حَاسبه، قال: هذا مَالُكم وهذا هَدِيّة، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ (ص) : فَهَلّا جَلَسْتَ في بَيت أبِيكَ وأُمِّك، حتَّى تأْتِيك هدِيَّتُك إنْ كُنْت صَادقا
١١) ثُمَّ قالَ (على المنبر): أمَّا بَعْدُ، فإنِّي أسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنكُم علَى العَمَلِ ممَّا ولَّانِي اللَّهُ، فَيَأْتي فيَقولُ: هذا مَالُكُمْ وهذا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، أفلا جَلَسَ في بَيْتِ أبِيهِ وأُمِّهِ حتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ.
١٢) فإذا كان هذا الوعي حاضرا منذ أرسطو، ومنذ النبي الأعظم (ص) في إدارة شؤون الناس، فكيف يغيب عمن يصدر الوعي إلى الناس، ويطلب إلينا أن نطرق أبواب المسؤولين للحفاظ على نرجسية البعض من الخدش وندوس على حرياتنا في التعبير عن الرأي ومحاسبة الموظف العمومي؟
جاري تحميل الاقتراحات...