- "من هو صاحب الحوت"
هو النبي يونس بن متى عليه السلام، ومتى هو أبوه كما صرح البخاري في صحيحه،وكان من قرية نينوى في الموصل شمال العراق، وقد أوحى الله إليه كما أوحى لغيره من الرّسل، قال تعالى: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)،وجعله من الصالحين الذين فضلهم على العالمين..
هو النبي يونس بن متى عليه السلام، ومتى هو أبوه كما صرح البخاري في صحيحه،وكان من قرية نينوى في الموصل شمال العراق، وقد أوحى الله إليه كما أوحى لغيره من الرّسل، قال تعالى: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)،وجعله من الصالحين الذين فضلهم على العالمين..
ويبدو من النصوص الواردة في قصة يونس أنّ الله لم يأمره بهذا الخروج؛ حيث وصفه الله بالآبِق، والآبق هو العبد الهارب، قال تعالى: (إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ)،[٤] وكان على سيدنا يونس أن يسلّم لأمر الله، فليس لنبي أن يترك بلده وقريته ويخرج أو يهاجر دون إذن من الله.
ولمّا رأى قومه أمارات العذاب، وأيقنوا نزوله بهم؛ تابوا إلى الله، وندموا على تكذيبهم لرسولهم، وفرّقوا بين كل حيوان وولده، ثمّ خرجوا يدعون الله، ويتوسّلون إليه، ويتضرّعون له، فكشف الله بحوله ورحمته عنهم العذاب الذي كان قد أُحيط بهم .
وقد سمع نبي الله يونس تسبيح الحصى ودوابّ البحر وهو في بطن الحوت، فأدرك ما استحقّ عليه اللوم، فأقبل على الله وأثنى عليه، فذكره، وسبّحه، وتضرّع إليه بأن يفرّج كربه، وألهمه الله الكلمات التي تبدّد الظلمات، وتُزيل الكربات، فنادى ربّه مسبّحاً ونادماً على ما كان منه .
قال تعالى: (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ)
فقذفه الحوت بأمرٍ من الله إلى شاطئ البحر، وهو سقيم الجسد من شدة ما أصابه، وأنبت الله عليه شجرةً من يقطينٍ يستظل بها ويأكل منها، وذكر العلماء في حكمة إنبات اليقطين عليه أنّها شجرةٌ فيها نفعٌ كثير، ومقوّية للبدن، ويؤكل ثمره بكل أشكاله نيّئاً ومطبوخاً، وبقشره وببذره أيضًا .
ولمّا تعافى يونس -عليه السلام- أمره الله بالعودة إلى قومه الذين غادرهم؛ فوجدهم مؤمنين بالله منتظرين عودته ليتّبعوه، فمكث معهم يُعلّمهم ويرشدهم .
جاري تحميل الاقتراحات...