عرفتها منذ أكثر من ١٢ سنة، جمعتنا منتديات اللغة، كانت معلمتي وبمنزلة أمي، لم أرَ في حياتي أنقى من قلبها، أحببت وتعلمت الأدب على يدها، لذا كنت أقول مقالة الإمام أحمد عندما يسأل عن علمه: (كله من الشافعي) وأقول: (كله من أستاذتي).
اللهم اغفر لأمتك آمنة بنت علي اللهم استجب اللهم استجب
اللهم اغفر لأمتك آمنة بنت علي اللهم استجب اللهم استجب
ومن هنا حُقّ لهذا المنشطر أن يبرأ بالبث والشكوى، وإن ترك ندوبًا لا يُغير عليها طول العهد.
إليها وهي الحاضرة.
حاولت كثيرًا ألا أكتب شيئا عنها، ولكن دون جدوى، الجميع هنا لا يدرك تماما العلاقة التي تربطني بأستاذتي وأمي والنور الذي أرسله الله لي،لذا أحببت أن أنقل جزءًا بسيطا من فضلها
إليها وهي الحاضرة.
حاولت كثيرًا ألا أكتب شيئا عنها، ولكن دون جدوى، الجميع هنا لا يدرك تماما العلاقة التي تربطني بأستاذتي وأمي والنور الذي أرسله الله لي،لذا أحببت أن أنقل جزءًا بسيطا من فضلها
جمعنا القدر في وقت واحد ليس بين دخولي للمنتديات ودخولها إلا شهر تقريبا، دخلتُ المنتدى عندما لفت نظري قسم لديهم اسمه البوح، ودخلت هي بعدي بأيام قليلة، كانت محطتها الأولى نفس المنتدى شبكة ضفاف لعلوم اللغة العربية وذلك في عام ٢٠٠٩، من هنا دخلتْ عالم الانترنت.
أرادت أن تستمر في التعليم براحتها دون وصاية من أحد، وهذا من أسباب تقاعدها.
أذكر في أول يوم دخلت فيه المنتدى كنا نرحب بأي ضيف كما كانت العادة في المنتديات آنذاك، فأرسلتُ لها رسالة ترحيبية فلم تجب، وبعد مدة سألتها قالت:
هاو كلكم هجمتم علي خفت منكم!
أذكر في أول يوم دخلت فيه المنتدى كنا نرحب بأي ضيف كما كانت العادة في المنتديات آنذاك، فأرسلتُ لها رسالة ترحيبية فلم تجب، وبعد مدة سألتها قالت:
هاو كلكم هجمتم علي خفت منكم!
قرأتْ خاطرة لي في قسم البوح فرأت جاهلًا في الأدب والإملاء تعتصر حروفه ألمًا، -بسبب محنة عايشتها حينها مع زوجي- فقالت لي: أنت فارس الكلمة، وفارس الوفاء، اشتغل الأعضاء بتعديل الأخطاء الإملائية والدعاء لكنها اشتغلت بشيء آخر تمامًا
تسألني وأجيب، في كل يوم لا بد أن تسألني عن كل جديد
تسألني وأجيب، في كل يوم لا بد أن تسألني عن كل جديد
وفي مرة من المرات كتبت بيتين تسليني بهما قائلة:
"ياربِّ يا مُذهِبَ همَّ الناسِ
أثقِــلْ موازينَ أبي إليـاسِ
في الخيرِ لا في الشرِّ يسِّرْ أمرَه
ورُدَّ عنه كيدهُم ذا البـاسِ"
فرحتُ كثيرا حينها، ووضعتها في كل مواقع التواصل آنذاك
"ياربِّ يا مُذهِبَ همَّ الناسِ
أثقِــلْ موازينَ أبي إليـاسِ
في الخيرِ لا في الشرِّ يسِّرْ أمرَه
ورُدَّ عنه كيدهُم ذا البـاسِ"
فرحتُ كثيرا حينها، ووضعتها في كل مواقع التواصل آنذاك
مكثنا على هذا مدة من الزمن لم تتركني، عاشت معي جلّ المعاناة وأدق تفاصيلها، تبذل كل ما تستطيع للوقوف معي حينها، وتشحذ من همتي دائما، عرفتها وليس عندي سوى شهادة أول متوسط فقد تركت التعليم مبكرا وبمساعدتها وتشجيعها عدت لمقاعد الدراسة حتى حصلت على البكالوريوس
قلت لكم (كله من أستاذتي)
قلت لكم (كله من أستاذتي)
وبعد مدة انتقلتُ للتويتر وكنت لا أدخل المنتدى إلا لأجلها، ألحيت عليها كثيرا ترك المنتدى وتدخل التويتر، أخبرتها أنها تستحق حفاوة أكبر مما تجده في المنتديات، وكانت تأبى وتخاف من كل جديد، كانت ترى أن دورها كمعلمة أعظم، وأن التويتر لا يعطيها المساحة التي تجدها في المنتديات.
كانت تنوي أن تجمع علمها المنثور في المنتدى وتصدر كتابا لكن للأسف أغلق المنتدى وذهب عملها وبقي أجرها.
ثم دخلت التويتر بعد عنت شديد، وتصدرت فيه وجمعت عددًا كبيرًا من المتابعين المشتغلين بالأدب، كانت في المنتدى إذا غلبت الروم وجدت ما لا يتجاوز عدد أصابعها ممن يحتفي بأدبها.
ثم دخلت التويتر بعد عنت شديد، وتصدرت فيه وجمعت عددًا كبيرًا من المتابعين المشتغلين بالأدب، كانت في المنتدى إذا غلبت الروم وجدت ما لا يتجاوز عدد أصابعها ممن يحتفي بأدبها.
وعندما أتت هنا تفاجأت، وكنت أرى وأشعر بسعادتها وكانت تعبر عن ذلك دائما، وإذا قلت لها تذكرين المنتدى تقول (خل يولي).
أحبت التويتر كثيرا، كان يشغلها عن التفكير في مرضها ومعاناتها، في التويتر وجدتْ صداقات من الأخوات كثيرة مخلصة لها، أحبتهم وشعرت بأنهم أهلها.
أحبت التويتر كثيرا، كان يشغلها عن التفكير في مرضها ومعاناتها، في التويتر وجدتْ صداقات من الأخوات كثيرة مخلصة لها، أحبتهم وشعرت بأنهم أهلها.
وكانت تثني عليهم دائما، وتذكرهم بأسمائهم، تلك التي غابت، ذاك الذي مرض، والذي كان يضايقها، وتخصني بذكر هذا وذاك، كنت لها ابن اليمان، حافظ سرها وابنها الذي لم تلده.
ومما كانت تقدمه لي كل تلك المقاطع السنابية التي نشرتها منذ دخولي عالم المرئيات، كانت هي من تنقحها وتشرف عليها وتساعدني على اختيارها، وتقوم بتشكيلها وترتيبها، أتلوها عليها عدة مرات، تغير وتبدل تسعى لأن تكون سناباتي الأفضل دائما، قلت لكم: (كله من أستاذتي)، كلمة أعنيها بكل ما فيها.
فَما الحُبُّ إِن ضاعَفتُهُ لَكَ باطِلٌ
وَلا الدَمعُ إِن أَفنَيتُهُ فيكَ ضائِعُ.
وَلا الدَمعُ إِن أَفنَيتُهُ فيكَ ضائِعُ.
جاري تحميل الاقتراحات...