مفرح الشهري
مفرح الشهري

@Mufarre7

11 تغريدة 143 قراءة Apr 22, 2021
سأل عالم نفس ١١٠٠ شخص عن أهم تجاربهم في التعليم، وخرج بورقة بحثية أسماها:
"السندريلا والبط القبيح، نقاط تحول إيجابية في مسيرة الطلاب التعليمية"
ما هي القصة المشتركة التي كان يسمعها في كل مرة؟
وكيف كانت تصنع نقاط التحول الإيجابية؟
قبل الدراسة، سنعود للعام ١٩٨٣، السنة الاسوا في حياة "كيرا سلوب".
كانت وقتها في الصف السادس، طفلة الاحد عشر عامًا، بشعرها المجعد المهمل واسنانها المتداخله تبدأ عامها الدراسي بعد انفصال والديها، وهي في دنو احترامها لذاتها.
لكنها كانت تترقب حصة واحدة تجد نفسها فيها.
كان لديها صوت قوي وأقاربها تنبأو لها بمستقبل كبير في الغناء.
لذلك كانت تترقب حصة الكورال بشغف كبير.
بدأت الحصة ووزعت معلمة الموسيقى الادوار بينهم، وكانت شخصيتها صارمة بملامح غاضبة.
بدأت الحصة بأغنية معروفة.
فجأة اقتربت من "سلوب" وبدأت تركز في صوتها، وتستمع بتركيز.. الى ان أوقفت الأغنية، و خاطبتها:
"انتي هناك .. صوتك مختلف.. ولا يمتزج مع كل الفتيات.. فقط تظاهري بأنك تغنين!"
ضحك عليها الفصل، وتمنت في تلك اللحظة ان تبلعها الأرض حرفيا.
تحطم آخر وأجمل شيء كانت تتمسك به وتراه حلم جميل.
أصبحت تعيش في ظلام محبط، واحاطت نفسها بالاشخاص الخطأ.
الى ان جاءت مصادفة غريبة!
في صيف بعد السنة الدراسية السابعة، شاركت في مخيم من ضمن فعالياته حصص الكورال.
شاركت بنفس الدور، حيث كانت تحرك شفتيها مع الأغنية دون صوت.
لاحظت المعلمة تصرفها الغريب وطلبت منها ان تبقى بعد الحصة.
طلبت من سلوب ان تجلس بجوارها على البيانو كي تغني معها.. ترددت للحظة، لكنها انطلقت في الغناء معها.
أغنية بعد أغنية.. الى ان احتضنت المعلمة وجه سلوب بين يديها ونظرت الى عينيها ثم قالت:
"تملكين صوت معبر، مميز وجميل، يمكن ان تكوني الطفلة المحبوبة لبوب ديلان او جوان بايز"
كان هذا الصيف الحالم مصدر إلهام أعاد لها الثقة واستمرت في التدريب وانضمت للمسرح في المرحلة الثانوية، تقوم بأدوار البطولة في كل المسرحيات الموسيقية.
الى ان شاركت كورال في قاعة كارنيج الشهيرة!
نفس الفتاة التي كانت تردد الاغاني بشفتيها دون صوت!
قصة "سلوب" تكررت كثيرا في دراسة السندريلا والبط القبيح.
كيف يعيش الطالب لحظات ضياع وفقدان للثقة، إلى ان يأتي معلم جديد ويزرع فيه نقطة تحول ايجابية بشكل عجيب.
تتحول البطة القبيحة إلى أوزة جميلة تنثر ابداعها في الحياة بشكل إيجابي.
المذهل ان تلك التحولات الكبيرة تكون نتيجة لحظة قصيرة! كلمات قليلة!
لكنها ذات مفعول يصنع حياة جديدة.
لماذا لا يصنع المعلم تلك اللحظة لجميع الطلاب المحبطين؟
هل المعلم يكون مرهق؟ مستاء؟
أم يائس انه سيغير شيء!
كانت الرسالة البحثية تقول للمعلمين لديكم سلاح قوي وفعّال يصنع تحولات عظيمة، ويحيي همم مدفونة، ويشعل شغف لا ينطفيء طول العمر.
فقط تحتاجون خلق مثل هذه اللحظات.

جاري تحميل الاقتراحات...