كتب التّفسير بحارٌ ثجّاجةٌ لا ساحل لها، ولها منافعُ أكثر من أن يحصرها ناطقٌ بِفَمٍ؛ فهي تتناول كلّ فنٍّ، وتطرق كلَّ بابٍ، ورجالها يبذلون فيها الوسع من الاجتهاد، ويتوخّون فيها طرق الصّواب والسّداد؛ فلو اجتبى طالب العلم أحدَ التّفاسير في هذا الشّهر الكريم (رمضان)...
... وعكف عليه عكوف العابد المتبتّل حتّى ينسلخ الشّهر وتُطوى صفحتُه، وأفنى في فحصه ساعةَ نشاطه وفراغ باله، لانتهى أمره إلى استخراج دررٍ غالية، واستخلاص لآلئَ نفيسة، وتحصيل فوائدَ نادرةٍ خليقةٍ بأن تُضرب إليها أكباد الإبل.
والتّفسير الذي أدخل حديقته الغنّاء كلّ رمضان، فأقطف أزهارها، وأجني ثمارها، وأستمتع بجلالها وجمالها هو تفسير العلّامة ابن عاشور، فهو عندي المصدر والمورد، والجامع المانع، والعجب الذي لا ينقضي منه عجب.
أمّا من كان مبتدئا أو غير متخصّص، وأراد بساطة الإشارة، ووضوح العبارة، مع سعة النّظر، وحسن البيان، وجمال الاختصار؛ فعليه بتفسير الشّيخ عبد الرّحمن بن ناصر السّعديّ رحمه الله.
والتّفاسير التي وضعها الأئمّة الثّقات كلّها موصوف بالجودة والحسن، وإنّما يختار منها المرء ما يطابق ذوقه، ويصادق قصده، ويحقّق له البغية والمرام.
#محمّد_موسى_كمارا
#محمّد_موسى_كمارا
جاري تحميل الاقتراحات...