قدم الشعب السوداني لاحزاب الحرية والتغيير فرصة من ذهب عندما انتفض في أواخر ٢٠١٨، قدم لهم حل لمشكلتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية بتجربة حية تمثلت في الحركة الثورية وما تبعها في اعتصام القيادة من أحداث، ومنحهم خانة فعل سياسي لم يحلموا بها من قبل ورغم ذلك لم يأمنوا بهذا الشعب
وكان الاعتصام فرصة للتعرف على هذه أحزاب عن قرب وتقييم تفاعلها مع بعضها ومع الشارع ويوميا كانت خيباتهم تتاكد في ضعف بيّن في بنيتها التنظيمية وفهمهم للشارع وكيفية قيادته وإدارة التفاوض بل أحيانا ظهر خوفهم من طموحات الشارع سياسيا وسياقيا وظهر نوع من التقارب بينهم تأكد زيفه لاحقا.
شخصيات سياسية بارزة اليوم لم تستفيد من تجربة الإنقاذ سوى مكرها السياسي وضعفها الاداري وقلة فهمها ومواكبتها لمتطلبات العصر في التعامل مع الحالة السودانية بل تقوقعت في شكل مصالح سياسية رخيصة تكاد لا تمكنهم حتى من قيادة الدفة لبر الأمان وتحجيم دور العسكر والفلول المترامية للمخلوع..
هذه الاحزاب - أحزاب الحرية والتغيير- فشلت لانها لم تراعي للمصلحة العامة في تعاملها مع الحدث بل أخذتهم الغيرة -والروح الشريرة- للتسابق للحصول علي السلطة والمقاعد، حتى وثيقتهم الدستورية ضعيفة البنية وهشة البناء لم تستطيع أن تكفل لهم موقع سياسي ذو افضلية على خصمهم العسكري وتركتهم+
يتصارعون بالتصريحات والتماطل والتعنت والمكاجرة فأصبحوا فريسة سهلة في يد خصوم الثورة واغفلوا ثغرات وارتكبوا هفوات لم تكن لتحدث لو سادت بينهم روح والوحدة والتجانس. السنابل والشيوعيين والاتحاديين والأمة وبقايا البعث وما تبقا من لافتات سياسية لم تقتنع يوما بحريتها لتصنع التغيير.
جاري تحميل الاقتراحات...