حاتم المدني Hatim Elmadani
حاتم المدني Hatim Elmadani

@HatimElmadani

12 تغريدة 64 قراءة Apr 18, 2021
هذا الثريد بعض ذكريات عن السكة حديد في السودان خواطر مسافر
1/ اذكر كيف اتت عربات ماركة الفولجا الروسية أشبه بالتاكسي بتاع لندن لتنقلنا وجيش المودعين من الاهل الخالات الحبوبات الخ الى محطة الخرطوم للسكة حديد في طريقنا الى الجنوب او الى غرب السودان عادة نسافر له بطائرة الفوركز ...
2/ هنالك نظام حجز خاص للموظفين وهو تصريح وحجز مسبق بشهور يصل الى الموظف حسب رتبته الوظيفية عند وصولنا المحطة كان هنالك قطار طويل من عربات الدرجة النوم والدرجة الاولى والدرجة الثالثة وعربات شحن في الموخرة وعربة البوستة في اخر القطار اما القاطرة فهي بخارية تعمل بالفحم ...
3/ توقيت مغادرة القطارات ووصولها كانت تظبط به الساعة وهنالك ساعة ضخمة معلقة في كل محطة المهم صعدنا القطار حيث كان الوالد كالعادة بيحجز غرفة نوم وهي سرير فوق وسرير تحت مع كربيظة بجانب الشباك وحوض غسيل بجانب الباب راقية جدا اما نحن فحجزوا لنا درجة اولى وهي سريرين متقابلين فوق وتحت
4/بالجانبين مواجهات بعضهم مع طربيزة كذلك بجانب الشباك وكانت مجال تنافس بين اخوتي من يجلس بجانب الشباك , نسيت اقول انه بابواب غرف القطار اسم الموظف ورقم الحجز لكل حجرة كما ان هنالك عربة بين الدرجة الاولى والنوم وهو الصنفور وهو عبارة عن مطعم كبير بكراسي جلوس راقية وعربة المطبخ
5/ هنالك كذلك زر جرس الصنفور في كل من غرف درجة النوم والاولى اذا ما عاوز تمشي المطعم او الصنفور ويخدمه عادة زمان الدناقلة ويسارعون لتلبية اي طلب حتى وان لم يكن في المنيو ومعظم مشروبات السكة حديد كانت خاصة بها وتحمل اسمها من مشروبات غازية او بيرة او حتى كونياك واعظم المأكولات
6/ اود ان اعود بكم قليلا عن عملية الاعداد للرحلة حيث تتجمع الحبوبات والخالات في مايشبه الاعداد للعرس ويقمن طوال ثلاث ايام بطهي وتجهيز الزوادة للرحلة من مأكولات من كل الاصناف تأكل جيش كامل لشهرين وتعبئتها في كراتين كبيرة مرقمة مثال الحمام المحشي والجداد المشوي والمقبلات الخ
7/ قبل ان نستقر بغرفنا في القطار كانت هذا الكراتين في غرفة الحاجة الملاصقة لها ويظل المودعين على الرصيف الى انطلاق القطار ويبدأ البكاء مع صغارة ناظر المحطة وصافرة القطار الاولى حيث ينزل المودعين من القطار ويبدأ التلويح بالوداع الى ان يغيب عن المحطة
8/ في كل رحلة لنا سواء الى الغرب او الجنوب تختلف نوعية المسافرين لكن قبل ان يصل القطار الى ودمدني تجد الشفع تجمعوا في كابينة والنساء تجمعن في كابينة في رحلاتنا للجنوب في الدرجة الاولى عادة نساء كبار الموظفين فيتجمعن مثل بيت الزار ويدوروا في طلب البيرة عبر الصنفور والقزاز يطاقش
9/ الرجال في القطار نفس الشي بعد ان يتحرك مباشرة بيكونوا غيروا الجلاليب للعراقي واتلموا في كابينة والكوتشينة دورت اما نحن العيال فبنكون معلقين في الشبابيك نلوح للعالم الخارجي من نافذة القطار وهو يقطع الفيافي الخضراء الجميلة في السودان وقتها ومن حين لاخر صافرة دخوله الى محطة ما
10/ امتع شيئ هو عند توقف القطار في المحطات حيث بكل محطة جيش من الباعة يتجارون تحت نوافذ القطار يعرضون بضائعهم من مأكولات وفواكه المنطقة او المصنوعات الخزفية الخ وتبدأ عملية المبايعة معهم والشد والجذب كل محطة تتفرد بباعة مختلفين وبضائع مختلفة عن الاخرى
11/ كما ذكرت ان رحلة الجنوب تختلف تماما عن رحلته الى الغرب ففي رحلة الجنوب نتوقف في ربك وكوستي لناخذ رحلة اخرى عبر الباخرة او مايعرف بالصندل عبر النيل وهي عبارة عن صندلين مربوطان مع بعض حيث الكابينات في الطابق الارضي والثاني وسطوح جميل اعلى الباخرة تتواصل فيه نفس تجمعات السمر
12/ ومثل القطار يتوقف الصندل بين محطة واخرى للتزود بالفحم او الاخشاب ولكي يحمل البريد والزوادة ويقضي الوالد وزملائه معظم الرحلة فيه في صيد الاسماك بالسنارات من السطح او جوانب الصندل وتعكف النساء في اعداد الطعام الخ فهي اكثر من رحلة سفر الى رحلة ترفيهية

جاري تحميل الاقتراحات...