بدأت القصة حينما دخل محمد الطفل ذو الثمان سنوات بيت عمه أبو طالب بعدما مات أبويه وجده عبد المطلب، حتى كفله عمه ورباه ..
ولكن لم يكن ذلك الطفل مثل بقية الأطفال بل كان آخر الأنبياء ﷺ وخاتم الرسل.
فتأتي نهاية القصة بقول النبي: ما نالتني قريش شيئًا أكرهه إلا حين مات أبو طالب
ولكن لم يكن ذلك الطفل مثل بقية الأطفال بل كان آخر الأنبياء ﷺ وخاتم الرسل.
فتأتي نهاية القصة بقول النبي: ما نالتني قريش شيئًا أكرهه إلا حين مات أبو طالب
مات عبدالمطلب من ربى النبي ﷺ وكفله بعد موت أمه آمنة، وقدّر على ذلك الطفل أن يُيَتّم أكثر من مرة فموت أبيه ثم أمه وموت جده الآن، فحينما احتضر عبدالمطلب أوصى ابنه أبو طالب عم النبي
فقال: يا أبا طالب عليك بابن أخيك -أي محمد- فأن لابني هذا شأن عظيم.
فقال: يا أبا طالب عليك بابن أخيك -أي محمد- فأن لابني هذا شأن عظيم.
فمات عبدالمطلب وذهب النبي ﷺ إلى بيت أبي طالب، وقد كان أبو طالب لا مال له، فنظر في ذلك الطفل اليتيم ابن اخيه عبدالله، وما إن دخل النبي بيت عمه حتى دخل حب النبي قلب أبي طالب
فقد ولع به وأحبه حبًا جمّا فإذا جاء ينام قال:
أين محمد وجعل ينام بجنبه، وإذا خرج خرج النبي معه ولا يأكل إلا وهو معهم، كان أبو طالب كثير العيال فإذا أكل معهم محمد شبعوا، واذا لم يأكل لم يشبعوا، فيقول عنه أبو طالب: إنك لمبارك
أين محمد وجعل ينام بجنبه، وإذا خرج خرج النبي معه ولا يأكل إلا وهو معهم، كان أبو طالب كثير العيال فإذا أكل معهم محمد شبعوا، واذا لم يأكل لم يشبعوا، فيقول عنه أبو طالب: إنك لمبارك
فقد وجد النبي ﷺ في عمه أبي طالب شيئًا من حنان أبيه الذي لم يعرفه وشيئًا من رائحته التي لم يجدها، وجمال كلمة أبي التي لم يفتر بها لسانه
فكان أبو طالب عوض سنوات يُتمه الكثيرة
فكان أبو طالب عوض سنوات يُتمه الكثيرة
أعد أبو طالب عدته ليذهب إلى الشام فيتاجر فيها كما كانت عادة قريش، وحين كان أبو طالب يُعد للسفر جاء النبي وهو طفل فرأى عمه يريد الذهاب وربما ذلك الطفل قد اعتقد أن من يذهب لا يعود فذهبت أمه ثم جده والآن عمه يريد الذهاب
فاقترب النبي ﷺ منه ومال عليه وكأنه لا يريد أن يفارقه عمه، فلما رآه أبو طالب رق له وأخذه وقال:
والله لأخرجن به معي ولا أفارقه ولا يفارقني أبدًا
وكانت تلك الكلمة بداية لرحلة طويلة من دفاع أبو طالب للنبي وحمايته له
فذهب معهم النبي إلى الشام
والله لأخرجن به معي ولا أفارقه ولا يفارقني أبدًا
وكانت تلك الكلمة بداية لرحلة طويلة من دفاع أبو طالب للنبي وحمايته له
فذهب معهم النبي إلى الشام
في الشام
بين جنات الشام وأنهارها وقصورها
هناك راهب يُقال له بحيرى تمر به قريش في طريقها إلى الشام، فينظر لهم من صومعته ثم يعود إليها .. إلا في هذه الرحلة
بين جنات الشام وأنهارها وقصورها
هناك راهب يُقال له بحيرى تمر به قريش في طريقها إلى الشام، فينظر لهم من صومعته ثم يعود إليها .. إلا في هذه الرحلة
فحينما مر النبي ﷺ وعمه أبو طالب وقفت قريش تستريح فخرج بحيرى وبدأ يرى النبي ﷺ وهو طفل يذهب إلى شجرة يتفيأ من ظلها فإذا أغصانها تميل له كي يستظل بها؛ فلما رأى ذلك بحيرى قال: إني صنعت لكم طعاما يا معشر قريش، فأنا أحب أن تحضروا كلكم كبيركم، وصغيركم، وعبدكم، وحركم.
استغربت قريش فقد كانوا يمرونه ولا يحدثهم حتى
فقال أحدهم: والله يا بحيرى إن لك لشأنا اليوم ما كنت تصنع هذا بنا وقد كنا نمر بك كثيرًا فما شأنك اليوم؟
قال له بحيرى: صدقت، قد كان ما تقول ولكنكم ضيف، وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعامًا فتأكلون منه كلكم،
فقال أحدهم: والله يا بحيرى إن لك لشأنا اليوم ما كنت تصنع هذا بنا وقد كنا نمر بك كثيرًا فما شأنك اليوم؟
قال له بحيرى: صدقت، قد كان ما تقول ولكنكم ضيف، وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعامًا فتأكلون منه كلكم،
فاجتمعت قريش وبدأ بحيرى ينظرهم ينتظر ذلك الطفل أن يأتي فيأتون كلهم ولا يأتي
فقال: يا معشر قريش لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي.
قالوا: يا بحيرى ما تخلف أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام، وهو أحدثنا سنا فتخلف في رحالنا.
قال: لا تفعلوا ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم.
فقال: يا معشر قريش لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي.
قالوا: يا بحيرى ما تخلف أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام، وهو أحدثنا سنا فتخلف في رحالنا.
قال: لا تفعلوا ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم.
فذهب عمه أبو طالب واحتضنه وأجلسه مع القوم وبحيرى يلحظ النبي لحظًا شديدًا وينظر في أشياء من جسده، فما فرغوا القوم من أكلهم حتى بقي النبي وحده جاءه بحيرى وقال له: يا غلام أسألك بحق اللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه، كان يسمع بحيرى أنهم يحلفون باللات والعزة
قال النبي وهو ابن ثمان سنوات:
لا تسألني باللات والعزى شيئًا، فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما.
فقال له بحيرى:
فبالله ألا ما أخبرتني عما أسألك عنه.
فقال له: سلني عما بدا لك،
فجعل يسأله عن أشياء من حاله من نومه، وهيئته، وأموره
لا تسألني باللات والعزى شيئًا، فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما.
فقال له بحيرى:
فبالله ألا ما أخبرتني عما أسألك عنه.
فقال له: سلني عما بدا لك،
فجعل يسأله عن أشياء من حاله من نومه، وهيئته، وأموره
فجعل رسول الله ﷺ يخبره، فوافق ذلك ما عند بحيرى من صفته في كتبه.
ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه،
ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه،
فذهب يركض بحيرى إلى عمه أبي طالب فقال له:
ما هذا الغلام منك؟
قال أبو طالب : ابني.
قال بحيرى: ما هو بابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا.
قال: فإنه ابن أخي.
قال: فما فعل أبوه؟
قال: مات وأمه حبلى به.
ما هذا الغلام منك؟
قال أبو طالب : ابني.
قال بحيرى: ما هو بابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا.
قال: فإنه ابن أخي.
قال: فما فعل أبوه؟
قال: مات وأمه حبلى به.
قال: صدقت ارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود، فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرا، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم، فأسرع به إلى بلاده.
فما إن سمع أبو طالب ذلك الكلام حتى انقبض قلبه
وتذكر وصية والده حينما قال: يا أبا طالب عليك بابن أخيك فأن لابني هذا شأن عظيم، فأخذ بيد محمد ﷺ وعادوا سريعًا إلى مكة.
وتذكر وصية والده حينما قال: يا أبا طالب عليك بابن أخيك فأن لابني هذا شأن عظيم، فأخذ بيد محمد ﷺ وعادوا سريعًا إلى مكة.
وفِي مكة يكبر النبي وفِي الشام ينتظر بحيرى
وأبو طالب شغله الشاغل ابن أخيه، فينظر الى ذلك الطفل إذا يصبح شابًا ويتزوج فيُرزق البنين والبنات، وذلك الشاب يصبح رجلاً لم تشهد قريشٌ مثله، وأبو طالب ما يزال يذكر كلام بحيرى
وأبو طالب شغله الشاغل ابن أخيه، فينظر الى ذلك الطفل إذا يصبح شابًا ويتزوج فيُرزق البنين والبنات، وذلك الشاب يصبح رجلاً لم تشهد قريشٌ مثله، وأبو طالب ما يزال يذكر كلام بحيرى
"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ"
كانت مكة قد نامت في تلك الليلة ورسول الله ﷺ في حضن زوجته يقول لها دثريني زمليني، وما هي إلا أيام حتى أدرك النبي ماذا أتاه وأنه رسول لله ﷺ وآخر الأنبياء.
كانت مكة قد نامت في تلك الليلة ورسول الله ﷺ في حضن زوجته يقول لها دثريني زمليني، وما هي إلا أيام حتى أدرك النبي ماذا أتاه وأنه رسول لله ﷺ وآخر الأنبياء.
تمر الأشهر والأيام والنبي ﷺ يدعو سرًا للإسلام لا يخبر أحدًا من عشيرته إلا عليًا ابن عمه أبي طالب، فقد كان النبي ﷺ كافله في بيته ومربيه مثل ابنه، فيذهب النبي ﷺ وعلي وهو طفل إلى الشعاب عن أنظار الناس فيصليان، ولكن أبا طالب بدأ يفتقدهم فذهب فوجدهما يصليان في شعب
فنظر إليهما يركعان ويسجدان وذهب إليهما وترقبهما حتى قضيا من صلاتهم فقال: يابن أخي! ما هذا الدين الذي أراك تدين به؟
فقال له النبي باطمئنان: أي عمّ، هذا دين الله، ودين الملائكة، ودين رُسله، ودين ابينا إبراهيم، بعثني به اللهُ رسولاً إلى العباد، وأنت يا عمّ، أحق من بدلتُ له النصيحةَ، ودعوته إلى الهدُى، وأحقُّ من أجابني إليه وأعانني عليه
فسكت أبو طالب ثم نظر إلى النبي ﷺ
نظر إليه وهو طفلٌ يبكي على أمه آمنه
نظر إليه وهو مكسور بوفاة جده أبي طالب
نظر إليه وهو عائدٌ من الشام بعد كلام الراهب
فقال: اي ابنَ اخي، إني لا أستطيع أن أفارق دينَ آبائي وما كانوا عليه، ولكن واللهِ لاُيخْلَص -لا يصل إليك- بشيءٍ تكرهه ما بقيتُ
نظر إليه وهو طفلٌ يبكي على أمه آمنه
نظر إليه وهو مكسور بوفاة جده أبي طالب
نظر إليه وهو عائدٌ من الشام بعد كلام الراهب
فقال: اي ابنَ اخي، إني لا أستطيع أن أفارق دينَ آبائي وما كانوا عليه، ولكن واللهِ لاُيخْلَص -لا يصل إليك- بشيءٍ تكرهه ما بقيتُ
وأمسك عليًّا ابنه وقال له:
ألا أنه لم يَدْعُك إلا خيرًا فالزمه
ومضى أبو طالب ومضى النبي ﷺ بعدها يصدع بالدعوة، وأبو طالب خلفه يدافع عنه لا يستطيع أن يمس أحد محمدًا منه بأذى، فلما رأت قريش وقوف أبي طالب معه ذهبوا في وفد إليه.
ألا أنه لم يَدْعُك إلا خيرًا فالزمه
ومضى أبو طالب ومضى النبي ﷺ بعدها يصدع بالدعوة، وأبو طالب خلفه يدافع عنه لا يستطيع أن يمس أحد محمدًا منه بأذى، فلما رأت قريش وقوف أبي طالب معه ذهبوا في وفد إليه.
فقالوا: يا أبا طالب
إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفَّه أحلامنا، وضلَّل آباءنا فإمّا أن تُكفَّه عنَّا، وإما أن تخلَّي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما عليه من خِلافه- أي أنت مشرك- فنكفيكه
فقال لهم أبو طالب قولاً ليّنًا وردهم ردًا جميلاً
إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفَّه أحلامنا، وضلَّل آباءنا فإمّا أن تُكفَّه عنَّا، وإما أن تخلَّي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما عليه من خِلافه- أي أنت مشرك- فنكفيكه
فقال لهم أبو طالب قولاً ليّنًا وردهم ردًا جميلاً
فلم يقل أبو طالب شيئًا للنبي ﷺ وجعله ماضٍ في دعوته وجعل أبو طالب من دونه يحميه ويذود عنه،
وقد ذاع اسم النبي وعلا في الصيت، وكفار قريش زادت في عداوته فاجتمعوا مرةً أخرى إلى أبي طالب
وقد ذاع اسم النبي وعلا في الصيت، وكفار قريش زادت في عداوته فاجتمعوا مرةً أخرى إلى أبي طالب
فقالوا:
يا ابو طالب أن لك سنًّا وشرفًا ومنزلةٌ فينا، وإنا قد استنهيناك من ابن اخيك فلم تَنْهه عنَّا، وأنا والله لا نصبر على هذا من شتم ابائنا، وتسفيه احلامنا، وعيب ألهتنا، حتى تكفه عنا ، أو نُنازله وإياك في ذلك، حتى يَهلك أحدَ الفريقين فذهبوا
يا ابو طالب أن لك سنًّا وشرفًا ومنزلةٌ فينا، وإنا قد استنهيناك من ابن اخيك فلم تَنْهه عنَّا، وأنا والله لا نصبر على هذا من شتم ابائنا، وتسفيه احلامنا، وعيب ألهتنا، حتى تكفه عنا ، أو نُنازله وإياك في ذلك، حتى يَهلك أحدَ الفريقين فذهبوا
وقد رأى ابو طالب مافي نفوس القوم وقد خاف على محمد فذهب إلى النبي وقال:
يا ابن اخي أنّ قومك قد جاءوني، فقالوا كذا وكذا، فابقِ عليّ وعلى نفسك، ولا تُحَمِّلني من الأمر مالا أُطيق،
يا ابن اخي أنّ قومك قد جاءوني، فقالوا كذا وكذا، فابقِ عليّ وعلى نفسك، ولا تُحَمِّلني من الأمر مالا أُطيق،
هُنا خاف الرسول ﷺ فكأن سورًا كان يمنعه منهم قد هُدّ، عمه أبو لهب يشتمه ويؤذيه ويؤلب الناس عليه ويخبر الناس أن محمدًا ابتر -اي لا أبناء له- لم يكن يستوعب النبي أن عمًا آخر سيخذله، وليس بأي عم رائحة ابيه عبدالله وقد قضى طفولته وهو ينام في حجره
لم يكن ابو طالب أن يخذل النبي ﷺ أو يتهاون في نصرته يومًا ولكنه خاف عليه من أن يؤذى من قريش ولن يستطيع أن يتحمل أذية محمد
فقال النبي ﷺ: يا عمّ والله لو وضعوا الشمسَ في يميني والقمرَ في يساري على أن اترك هذا الأمر حتى يظهر أو اهلك فيه ما تركته
فاستعبر حبيبنا ثم بكى وذهب لا يحتمل صدمته
فاستعبر حبيبنا ثم بكى وذهب لا يحتمل صدمته
"دموع النبي"
وكأن تلك الدموع الساقطة على الأرض قد انبتت وردة سرعان ما تحولت إلى غصن ثم إلى شجرةً كبيرة ذهب ابو طالب يتسلقها حتى وصل قمتها، فرأى هناك ابوه عبدالمطلب وشقيقه عبدالله والد النبي وادرك انهم لو احياء لن يخافون شيئًا في نصرته
وكأن تلك الدموع الساقطة على الأرض قد انبتت وردة سرعان ما تحولت إلى غصن ثم إلى شجرةً كبيرة ذهب ابو طالب يتسلقها حتى وصل قمتها، فرأى هناك ابوه عبدالمطلب وشقيقه عبدالله والد النبي وادرك انهم لو احياء لن يخافون شيئًا في نصرته
فما أن ذهب النبي ﷺ وهو يبكي حتى ناداه ابو طالب:
يامحمد يا محمد فلما جاء قال: اذهب يا ابن اخي فقل ما احببتَ فوالله لا اُسلمك لشيءً ابدًا
يامحمد يا محمد فلما جاء قال: اذهب يا ابن اخي فقل ما احببتَ فوالله لا اُسلمك لشيءً ابدًا
اشتد الأمر بين ابو طالب والقوم، فبدأ يسمع ابو طالب أن المشركين يجتمعون في دار الندوة، ولا يجتمعون غالبًا بدونه فهو من كبار قريش، وعلم أن تلك الاجتماعات ليست إلا لقتل محمد، فذهب ابو طالب وجمع شباب بني هاشم واعطى كل منهم حديدةً يخفيها في عباءته
وجهز خطة فأعطاهم الحدائد وليست السيوف حتى لا تكون حرب، وقال لهم غدًا سأخطب عند الكعبة كل واحدًا منكم يقف خلف سيد من سادات قريش وبالفعل أتى اليوم الثاني وكلٌ ملتزم بالخطة
والنبي ﷺلم يعلم بخطط قريش بعد فاتاه ابو طالب وقال: أن قريش تريد قتلك وامسك بيده وذهب معه حتى صعد عند الكعبة
والنبي ﷺلم يعلم بخطط قريش بعد فاتاه ابو طالب وقال: أن قريش تريد قتلك وامسك بيده وذهب معه حتى صعد عند الكعبة
فنادى: يا قريش
فاجتمعت حوله قريش كلها
فقال: ياقريش اتدرون ما هممت بهِ ؟
قالوا وبماذا هممت يا ابو طالب ؟
فقال: يا شباب بني هاشم
فوقفوا واخرجوا حدائدهم من عباءتهم اهتزت مكه لم يستطيعوا كفار قريش فعل شيء فكل سيد من ساداتهم تحت التهديد
فاجتمعت حوله قريش كلها
فقال: ياقريش اتدرون ما هممت بهِ ؟
قالوا وبماذا هممت يا ابو طالب ؟
فقال: يا شباب بني هاشم
فوقفوا واخرجوا حدائدهم من عباءتهم اهتزت مكه لم يستطيعوا كفار قريش فعل شيء فكل سيد من ساداتهم تحت التهديد
فأكمل ابو طالب حديثه وقال:
لقد هممت إذا بلغني انكم تريدون قتل محمد
والله أن نتفانى دونه -أي أن نقتلكم ونُتقل كلنا به-
فنزل ومعه النبي وقد بلغ ابو طالب الثمانين وكأن ابو طالب ياخذ النبي وهو طفل قبل اكثر من أربعين سنه إذا آذوه الأطفال، فنزل ابو طالب اخذ معه النبي وشباب بني هاشم
لقد هممت إذا بلغني انكم تريدون قتل محمد
والله أن نتفانى دونه -أي أن نقتلكم ونُتقل كلنا به-
فنزل ومعه النبي وقد بلغ ابو طالب الثمانين وكأن ابو طالب ياخذ النبي وهو طفل قبل اكثر من أربعين سنه إذا آذوه الأطفال، فنزل ابو طالب اخذ معه النبي وشباب بني هاشم
ومن بعدها بدأ الحصار على بني هاشم في شعب ابي طالب، فقد عقدت قريش صحيفة، أن لا يزوجوا بني طالب ولا يتزوجوا منهم، وان لا يباع منهم ولا يبتاع عليهم، وكلها ضغوطات لتسليم النبي ولكن هيهات أن يسلم ابو طالب النبي فقال قصيدته التي هزت كفار قريش:
ألا أبلِغا عني على ذاتِ بيننا
لؤيا وخُصَّا من لؤي بني كعب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا
نبيا كموسى خطَّ في أول الكتب
وأن عليه في العباد محبة
ولا خير ممن خصَّه الله بالحب
وأن الذي الصقتموا من كتابكم
لكم كائنٌ نحسا كراغيةِ السقب
لؤيا وخُصَّا من لؤي بني كعب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا
نبيا كموسى خطَّ في أول الكتب
وأن عليه في العباد محبة
ولا خير ممن خصَّه الله بالحب
وأن الذي الصقتموا من كتابكم
لكم كائنٌ نحسا كراغيةِ السقب
أفيقوا أفيقوا قبل أن يحُفر الثرى
ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب
ولا تتبعوا أمرَ الوشاة وتقطعوا
أواصرنا بعد المودة والقرب
وتستجلبوا حربا عوانا وربما
أمرَّ على من ذاقه حلب الحرب
فلسنا ورب البيت نسلم أحمدا
لعزَّاء من عض الزمان ولا كرب
ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب
ولا تتبعوا أمرَ الوشاة وتقطعوا
أواصرنا بعد المودة والقرب
وتستجلبوا حربا عوانا وربما
أمرَّ على من ذاقه حلب الحرب
فلسنا ورب البيت نسلم أحمدا
لعزَّاء من عض الزمان ولا كرب
ولما تَبِن منا ومنكم سوالفٌ
وأيدٍ أترَّتْ بالقساسية الشهب
بمعتركِ ضيقٍ ترى كسر القنا
به والنسور الطخم يعكفن كالشرب
كأن مجال الخيل في حجراته
ومعمعة الأبطال معركة الحرب
أليس أبونا هاشمٌ شدَّ أزره
وأوصى بنيه بالطِّعان وبالضرب
وأيدٍ أترَّتْ بالقساسية الشهب
بمعتركِ ضيقٍ ترى كسر القنا
به والنسور الطخم يعكفن كالشرب
كأن مجال الخيل في حجراته
ومعمعة الأبطال معركة الحرب
أليس أبونا هاشمٌ شدَّ أزره
وأوصى بنيه بالطِّعان وبالضرب
نملُّ الحرب حتى تملنا
ولا نشتكي ما قد ينوب من النكب
ولكننا أهل الحفائظ والنهى
إذا طار أرواحُ الكماةِ من الرعب
ولا نشتكي ما قد ينوب من النكب
ولكننا أهل الحفائظ والنهى
إذا طار أرواحُ الكماةِ من الرعب
فما أن بدأ الحصار حتى كان ابو طالب يأخذ النبي ويقول نام اليوم في فراشي وإذا جاء الغد قال نام الليلة في فراش فلان، ويجعل احدى بنيه ينام في فراش النبي، حتى لا يعرفوا مكانه كفار قريش ويغتالونه،
وأبو طالب قد كبر وخارت قواه وهذا الحصار زادها
فقد فحاصروهم بالشعب ثلاث سنوات عانوا فيها بني هاشم انواع العذاب، فقد بلغ أن بعض الصحابه كان يأكل أوراق الشجر، فمن يهرب لهم الأكل يجلد ويعذب، اطفال ونساء وكبار من بني هاشم مسلمين ومشركين وصحابة، ولكن صبروا
فقد فحاصروهم بالشعب ثلاث سنوات عانوا فيها بني هاشم انواع العذاب، فقد بلغ أن بعض الصحابه كان يأكل أوراق الشجر، فمن يهرب لهم الأكل يجلد ويعذب، اطفال ونساء وكبار من بني هاشم مسلمين ومشركين وصحابة، ولكن صبروا
حتى أتى فرج الله بعد ثلاث سنوات وقامت مظاهرات في مكة على تلك الصحيفة وأنها ظلمٌ على بني هاشم وقطعوا الصحيفة وعادوا بني هاشم إلى بيوتهم في مكة وعاد ابو طالب مهدود القوى يعيش أيامه الأخيرة
وعاد النبي يشغله الدعوة والإسلام ولكن صوت جعفر قطع حبل أفكاره ماذا يقول جعفر:
يامحمد ادرك !
يدرك من النبي اكمل يا جعفر:
يامحمد ادرك عمك فأن ابو طالب يحتضر
يامحمد ادرك !
يدرك من النبي اكمل يا جعفر:
يامحمد ادرك عمك فأن ابو طالب يحتضر
كيف يحتضر كيف يضعف من كان كل عمره قوةٌ للنبي ؟ فذهب النبي يركض يدرك ابيه أو عمه فقد كان له اكثر من أب كان عوض الله له، فلما دخل وجد ابو جهل وأبو لهب عنده فجاء
فقال:
يا عم أريد منك كلمة
فقال ابو طالب:
قل وأبيك عشر كلمات
-أي تريد كلمةٌ واحدة قل يا حبيبي عشر كلمات وليست واحدة أنا قضيت أشد عمري أدافع عن كلماتك فقل ما تريد الآن -
قال النبي: يا عم قل لا اله إلا الله
يا عم أريد منك كلمة
فقال ابو طالب:
قل وأبيك عشر كلمات
-أي تريد كلمةٌ واحدة قل يا حبيبي عشر كلمات وليست واحدة أنا قضيت أشد عمري أدافع عن كلماتك فقل ما تريد الآن -
قال النبي: يا عم قل لا اله إلا الله
صمت وانتظار حلّ المكان هل سيسلم ابو طالب بعد أن قضى سنواته يدافع عن الاسلام ؟
فقال ابو طالب: اما هذه فلا
قال النبي: كلمة أحاج لك بها عند الله
-يريد النبي ان يجازي عمه ويشفع له عند الله بهذه الكلمة-
فقال ابو طالب: اما هذه فلا
قال النبي: كلمة أحاج لك بها عند الله
-يريد النبي ان يجازي عمه ويشفع له عند الله بهذه الكلمة-
فالتفت فإذا ابو جهل وأبو لهب فقالا: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟
فلم يزالا يكلماه حتى قال آخر ما كلمهم به:
على ملة عبد المطلب.
ومات ابو طالب كافرًا
فلم يزالا يكلماه حتى قال آخر ما كلمهم به:
على ملة عبد المطلب.
ومات ابو طالب كافرًا
فخرج النبي يبكي وبالخارج علي ابن ابي طالب
فيقول علي: رأيت النبي وقد وضع يده على عينه ودموعه تسري على خده، جاء علي فاحتضن النبي وهما يبكيان على انه مات على الكفر
فيقول علي: رأيت النبي وقد وضع يده على عينه ودموعه تسري على خده، جاء علي فاحتضن النبي وهما يبكيان على انه مات على الكفر
فأنزل الله اياته يواسي النبي: { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }
ونال بعدها كفار قريش من النبي ﷺ ماكانت تطمع له في حياة عمه حتى رجم وشتم وأذوه في نفسه والمسلمين وهاجر من مكه وقال عنه في لحظة ضعف: : «ما نالتني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب».
-غِياث
@happySadnesss1 ❤️🙏🏻
@HU1o4 اللهم امين جزاك الله خير ❤️
جاري تحميل الاقتراحات...