لويس عوض: الإسلام -على خلاف المسيحية- يقوم في أساسه على الفلسفة الإنسانية؛ باعتبار أن الله في الإسلام قال أن الإسلام هو سيد المخلوقات، والإسلام في جوهره لا يعرف حكم الكهنوت، وليس فيه وسطاء، وقد اتخذت المسيحية هذا الموقف من الإنسان منذ عصر النهضة الأوربية.
لويس عوض: مع نايلون ومحمد على باشا حلت القوانين التي وضعها الإنسان محل القوانين الإلهية، إلا فيما يتصل بقوانين الأحوال الشخصية، وقد بلغت علمنة القوانين المصرية مدها في عهد الخديو إسماعيل، وباستثناء فترة حكم عباس الأول يمكن القول بأن علمنة مصر مضت مضيا مضطرا حتى حكم عبد الناصر.
لويس عوض: في عصر محمد على كانت علمنة التعليم كاملة...وبتولي إسماعيل الذي كان يؤمن بمصر الأوربية بدأت إعادة بناء الدولة الحديثة العلمانية في مصر بكل مضامينها...ثم جاء العرابيون يقبلون الخليفة ولكنهم يرفضون السلطان.
والسنوات الخمس والعشرون التي تمثل مدة حكم كرومر تمثل الحقبة العلمانية الثالثة في مصر، وكان الحزب الوطني الذي أسسه مصطفى كامل قد حظر وجوده بقرار من البريطانيين بعد مقتل بطرس غالي.
وكان حزب الأمة بقيادة لطفي السيد وعائلة عبد الرازق يفهمون العرابية على أنها حكم مصر للأعيان المصريين وليس للخديو أو الشراكسة، وقد أجلوا الكفاح الوطني ضد الإنجليز وبنوا آمالهم على الإصلاح الداخلي، وقد فشلوا لأنهم توهموا أنه يمكن للإنسان أن يكون حرا في بلاده وعبدا للسيطرة الأجنبية.
لويس عوض: تشبث عبد الناصر بأسلحته العلمانية حتى وفاته، ومن أجل ذلك يجب أن نصف المرحلة الناصرية بأنها الحقبة العلمانية الرابعة في تاريخ مصر، فلما تسلم السادات الزمام تراجع عن الناصرية وقد اقتضى ذلك منه البحث عن السلام بدلا من الحرب واقتلاع النفوذ الروسي وتصفية أنصار الروس.
لويس عوض: بتولي الرئيس مبارك خفت حده الجو المتوتر الذي أشاعته الجماعات الثيمقراطية، ولا شك أن تطبيق قانون الطوارئ له صلة بهذه العودة إلى الحالة الطبيعية.
أكتفي بهذا القدر مع ملاحظة إن ما كتبته لا يعتبر تلخيصا للمقالات، ومن يريد قراءة المقالات الأصلية كاملة، هي موجودة في أكثر من مصدر منها كتب صدر عام 1989 عن دار المستقبل العربي بعنوان "دراسات في الحضارة"، تعليقي على المقالات 👇👇
الدكتور لويس عوض أكاديمي مسيحي تولى مناصب قيادية في وزارة الثقافة، وعمل مستشارا ثقافيا لجريدة الجمهورية ولجريدة الأهرام ...الرجل يعترف أن الإسلام لا يوجد فيه كهنوت، وإن نظره الإسلام للإنسان أنه سيد المخلوقات عكس المسيحية، ولذلك بدأت أوربا تخالف تعاليم دينها مع بدايات عصر النهضة=
يعني حسب كلام لويس عوض العلمانية نشأت في أوربا لأسباب خاصة بهم، المشكلة فين؟؟ مع الحملة الفرنسية بدأ تصدير العلمانية لمصر، واستمرت العلمانية حقبة تتبع حقبة إلى نهاية عصر عبد الناصر، ويستثنى لويس عوض فترتين حدث فيهما تراجع للعلمانية: فترة حكم عباس الأول وفترة السادات.=
عندي سؤال مهم: مادامت العلمانية تحكم مصر لمدة قرنين من الزمان، لماذا يبرئ العلمانيون أنفسهم من مسئولية الوضع المتدني الذي وصلنا إليه؟؟
بناء على ما سبق: على مدار قرنين من الزمان التعليم، والإعلام والصحافة...كانت تحت سيطرة العلمانيين، وبالتالي حرّف التاريخ، لدعم أيدلوجيات العلمانيين الذي سيطروا على الدولة في أغلب الفترات حسب تحليل الدكتور لويس عوض.
نجد مدح مبالغ فيه لمحمد على الكبير باني مصر الحديثة وللخديو إسماعيل باني الأوبرا...أما من كانت موافقة غير داعمة للإيديولوجيتهم مثل عباس الأول أو مصطفى كامل أو السادات نجد عمز ولمز، غالبا طبعا لن يتحدثوا بطريقة مباشرة، يعني مثلا:
تجد هجوما على عباس الأول وإنه حاكم رجعي ومتخلف ونفى رفاعة الطهطاوي للسودان...أما عند الكلام على إسماعيل تتغير اللهجة وتتعد المناقب...ممكن بسهولة تقول إن عباس عمل السكة الحديد دون اقتراض من الأجانب عكس الخديو إسماعيل لكن في الحقيقة رؤية هؤلاء للتاريخ أيدلوجية.
مع الزعماء الوطنيين نجد مثلا غمز ولمز في مصطفى كامل، لكن مدح لأحمد لطفي السيد...دوافع هؤلاء دائما إيديولوجية، يطعنون في كل من يختلف معهم إيديولوجيا مهما خدم وضحى من أجل البلد والعكس.
أنا تناولت -ولله الحمد- أغلب المراحل والشخصيات التاريخية، بطريقة موضوعية قدر طاقتي، وأثبت أن هؤلاء يتعمدون الكذب، يخفون أو يبررون كل بلاوي من يتوافق معهم إيديولوجيا والعكس.
حوار أحمد لطفي السيد وعائلة عبد الرازق والجامعة المصرية ومصر للمصريين...كل تلك الحوارات - حسب تحليل لويس عوض- كان لها أسبابها منها مصالح المصريين الأقطاعيين ومحاولة للتوافق مع الإنجليز وضرب المقاومة المصرية ...
وبالمناسبة ما الذي دفع الدكتور طه حسين لدعم حسب الأمة ثم الأحرار الدستوريين وهو لم يكن إقطاعي ؟؟ بل طه حسين أهدى كتب الشعر الجاهلي لعبد الخالق ثروت رئيس حزب الأحرار الدستوريين، والذي دافع عنه في الصحافة كان حسين هيكل رئيس تحرير جريدة السياسية الناطقة بلسان حال حزب الباشوات !!
الدنيا مصالح، ولو عايز تقول طبيعي إن كل واحد يبحث عن مصلحته، يبقى مفيش داعي تصدق إنه هؤلاء كانوا أبطال أو شجعان...ولهذا لما كانت موجة 52 ثم 54 عالية والبطش على أشده تحولوا إلى أرانب.
وأخذتم بالكم من الدكتور لويس عوض العلماني الشجاع المحترم وهو يتملق نظام مبارك ويبرر بل ويبرز المنافع العظيمة التي حلت على البلاد من جراء تطبيق قوانين الطواري.
على فكرة في أوقات كتير بشوف ناس ناقلين تغريداتي، بعمل نفسي مش واخد بالي وبعدي حتى لا أحرج أحد، لكن مشكلتي مع المتعصبين أيدلوجيا، مش كفاية ما يفعلونه من تشويه التاريخ وتحريف الواقع لحشد الناس، ومن المؤسف أنه بكل برود يختار من عندي ما يخدم فكرته، ليمارس هوايته في نشر "الاستنارة"
جاري تحميل الاقتراحات...