13 تغريدة 844 قراءة Apr 13, 2021
مدير صندوق اركيجوس العائلي بيل هوانغ خسر عشرات المليارات في غضون ايام معدودة وخسر معه عدة بنوك بسبب استخدامه للرافعة المالية عن طريق استخدام مايسمى بـ عقود مبادلة العائد (Total Return Swaps). كيف تستخدم هذه العقود، وكيف تسببت بخسائر للصندوق وللبنوك؟
من خلال هذه العقود، الصندوق يتواصل مع احد البنوك الاستثمارية ويتفق الطرفان على ان البنك يشتري سهم/سلة من الأسهم المرغوب بها من قبل الصندوق. ومقابل ذلك الصندوق يدفع رسوم دورية على هذه العملية. في حال حقق السهم/سلة الأسهم اي عوائد، يتم ايصال العائد الى الصندوق.
لكن في حال أن السهم حقق خسائر فيجب على الصندوق ايداع مبلغ مالي مساوي للخسارة + الرسوم الدورية المتفق عليها.
*هذه العقود تعفي الصندوق من الإفصاح عن الملكية في الشركات.
في بعض الأحيان تكون الاسهم تحت هذا العقد، أسهم ذو تذبذب عالي فيطلب البنك الاستثماري المزيد من الضمانات. وفي حال فشل الصندوق من تلبية هذا الطلب يحق للبنك الاستثماري بيع هذه الأسهم.
اركيجوس كان يستخدم هذه العقود مما مكن هوانغ في بعض الحالات للحصول على ٦ دولارات مقابل كل دولار يدفعه كضمانات لشراء بعض الشركات، فبالتالي قيمة الأسهم تحت العقود كانت أكثر من قيمة اركيجوس ككل. يقال ان اركيجوس كانت تملك ١٠ مليار دولار، وما خسرته اثناء ازمتها قرابة ٣٠ مليار دولار.
بدأت المشكلة في الأسابيع الاولى من مارس حين انخفضت بعض اسهم الشركات المملوكة من اركيجوس قرابة ٢٠٪ مثل Baidu و Far­fetch، و زادت المشكلة في الأسابيع الأخيرة من مارس بعد ما أعلنت شركة ViacomCBS بيع اسهم جديدة، وأخذ المستثمرين هذا الخبر بسلبية مما تسبب في إنخفاض سعر السهم قرابة ٢٥٪
اثناء هذه الانخفاضات كانت البنوك الاستثمارية تطالب اركيجوس بايداع مبالغ كضمانات، ولم يتمكن الصندوق من فعل ذلك مما تسبب بما يسمى fire sale. حيث بدأت بعض البنوك الاستثمارية ببيع الأسهم المملوكة داخل العقود على خصومات، مما تسبب بضغط أكبر على الشركات وانخفاض اسعارها بشكل أكبر....
وهذا بدوره يتسبب بمطالبات البنوك الاستثمارية الأخرى لاركيجوس بدفع ضمانات، وفي حال عدم تلبية الطلب تباع الأسهم المتبقية مما تضغط بشكل أكبر على سعر السهم في السوق.
بعض الأسهم انخفضت اكثر من ٥٠٪ نتيجة لهذا الحدث.
بعض البنوك تأثرت واعلنت خسائرها مثل كريدت سويس (قرابة ٥ مليار دولار) و نامورا (قرابة ٢ مليار دولار).
في الختام، بيل هوانغ مستثمر لم يكن معروف لدى الكثير من الناس قبل هذه الحادثة، لكنه معروف لدى البنوك والتجمعات الاستثمارية. يقدر أن عائد هوانغ السنوي في صندوق اركيجوس يصل الى ٦٥٪ على مدار الـ ٨ سنوات الماضية.
هوانغ معروف بتدينه و فلسفته الاستثمارية مبنية على تدينه حيث يحرص على الاستثمار في ١) شركات تعمل بشكل جيد و ٢) شركات تخلق بيئة ممتازة و ٣) شركات تساعد الناس على النمو.
مقولته عن شركة لينكدان وفلسفته الاستثمارية موجودة بالفيديو المرفق.
الأكيد أن هوانغ مستثمر وشخصية غير عادية ومثيرة للاهتمام والإطلاع. نختم بهذا الفيديو من احدى لقاءاته ويتضح فيها سبب توجهه كشخص للمخاطر العالية.
*المعلومات الموجودة والصور أخذت من عدة مصادر ومقالات من ضمنها وول ستريت جورنال و فاينانشال تايمز و بلومبيرق.

جاري تحميل الاقتراحات...