عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

7 تغريدة 5 قراءة Apr 12, 2021
لا مشكلة في الاختيار العفوي، وإنما المشكلة في الاختيار المسيّس الذي يتوهّم صاحبه بأنّه عفوي.
هذه حالة تستوجب تدخّلاً سلطوياً لمنع التخادم بين الاختيارات العفوية والأجندة الخفية.
تحاول الكيانات الموازية شق مجرى خفي للماء يصب في صالحها؛ لكي توهِم الدولة بأنّ الناس قد اختاروها بطريقة عفوية وتلقائية ولا إرادية، وبالتالي يصبح السياسي في مواجهة مع إرادة الناس.
وليس الأمر بهذه الصورة ..
يوجد من حفر خنادق وأخاديد غير مرئية لتوجيه مصب المسار إلى الكيان.
لو كان مجرى الماء يصب في صالح البركة الرئيسية كما يجب؛ لن توجد أي مشكلة في التنوع والاختلاف، بل سوف يصبح قوة وإضافة وثراء، ولن تبرز احترابات بينية.
ولكن يوجد من حاول تصريف الماء إلى مصب مواز حتى أصبح التنوع والاختلاف مشكلة، ومثير للشك في كثير من الأحيان.
أذكر أنني قرأت في بعض كتب الفقه أنّ المال الذي يحصل عليه الإنسان بطريقة الضغط الأخلاقي أو الاجتماعي يُعد سرقة محرمة يجب إعادته إلى صاحبه.
وضرب مثالاً بالضغط على المرأة كالأخت أو الخالة أو العمة، حيث يستغل الرجل قوة نفوذه ووجاهته فيطلبها، وتعطيه طواعية ولكنها مُكرَهة.
صورة المسألة في ظاهرها تبدو شرعية، فالمرأة هي التي أعطت المال طواعية، ولكنها في الحقيقة مُكرَهة، حيث إنّ الرجل قد استغل نفوذه ووجاهته ومركزه الاجتماعي كسلاح للضغط عليها.
وهذه مسألة دقيقة لا ينتبه لها أي أحد، وتدل على أنّ المظالم بين الناس قد تكون أخفى من دبيب النمل.
وهكذا في الخلافات الفكرية بين التيارات، يوجد تيارات تستخدم أسلحة غير مشروعة، ولكنها في الظاهر تبدو مشروعة؛ لقسر الناس على اختيارها والسير بمحاذاتها؛ فيبدو كأنّ الناس اختاروهم بإرادة وهم في الحقيقة غير مريدين.
تماماً مثل ذلك الذي غير مجرى الماء لصالحه ثم زعم بأنّ السيل توجّه نحوه.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...