عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

10 تغريدة 12 قراءة Apr 12, 2021
كثير من الملحدين في العالم ليسوا ملحدين بمعنى أنهم ينفون الصانع وإنما ملحدون بالآلهة التي تعتقدها الأديان لنفسها.
عندما تسأله هل تؤمن بوجود عِلّة تقف خلف هذا الوجود سيقول نعم.
هو ليس ملحد بالله وإنما ملحد بالصفات المختلف فيها بين الناس حول الله.
دراويش الملحدين هم الذين ينفون الصانع ويعتقدون بأنّ الوجود ظهر صدفة وينسبون الخلق إلى الطبيعة.
أما العلماء والأذكياء والنخبة مثل يوفال هراري فلا يؤمن بهذا الفكرة السخيفة.
هو يقول: أنا ملحد بالإله الذي تعارف عليه الناس، ولكني مؤمن بوجود صانع وعِلّة ومصمم لهذا الكون.
من حقك أن ترد وتدحض وتفنّد الشبهات وتثبت صحة رأيك، ولكن لا تكذب من أجل أن تقوّي موقفك.
يجب أن نتحلى بالموضوعية ونرد على الأفكار المخالفة بكل حياد وإنصاف.
وأنا حالياً أكتب ردّاً على هذه الفكرة ولكني لا أزوّر الحقيقة من أجل انتصار رأيي.
ومن زاوية أخرى أنا فعلاً أعتقد بأنّ الإله الذي تؤمن به كثير من الأديان حتى بعض المحسوبين على الإسلام ليس هو (الله).
هو مجرد فكرة خيالية صنعتها ثقافتهم وأشبعوها بخيالهم بينما الله مختلف تماماً وليس هو تلك الفكرة ولا الخيال ولا بالصفات التي اعتقدوها.
سبحانه وتعالى.
وهذا أمر وارِد حتى في حياتنا.
أحياناً تتوظف في جهة ما، وتتخيل الرئيس أو المدير بمواصفات معينة، من خلال ما تراه من أنظمة وقوانين، وكذلك من خلال الخطابات التي يكتبها والعبارات التي يختارها.
ولكن لو قُدّر أن تجلس معه في مكان خاص وتتعرف عليه من أبعاد مختلفة تكتشف أن خيالك جنح بعيداً.
عندما أقول بأنّني لا أؤمن بالإله الذي تعبده داعش والسرورية فهذا لا يعني أنني ملحد بالمعنى السلبي المحض، وإنما عقلي لم يستوعب هذ الإله الذي يأمر الناس بذبح البشر مثل البهائم.
هذه هي فكرة الإلحاد الشائعة في العالم، وليست الفكرة التي يحاول بعض الناس نشرها ليقوّي موقفه.
الله عز وجل حقيقة ثابتة بالإيمان وبالحِس وبالعلم أيضاً، ولا يوجد في نفسي أي شك في هذا الأمر.
ولكني في المقابل لا أنفي حقيقة أنّه يوجد زيف كبير وتحريف عظيم ووهم خطير حول الله.
وأحاول البحث عن الحقيقة وسط الضلال المتراكم والأهواء المتلاطمة.
ونسأل الله الهداية إلى أقوم سبيل.
رتب @rattibha
شخصياً أعتقد بأنّ العالَم يتجه إلى الكمال، ليس على المستوى المادي، بل حتى على المستوى المعنوي والإيماني.
يوجد فكرة إيمانية شاملة لجميع البشر تتخلّق تدريجياً، وهي المقصودة في قول النبي ﷺ (لا تقوم الساعة حتى يعم الإسلام الأرض).
طبعاً إذا كنت تتصوّر الإسلام كجنسية أو كرقعة جغرافية أو طقوس فلن تفهم هذا الكلام.
الإسلام فكرة جوهرية عميقة من حققها صدق عليه الوصف، وما يتعلق بها من عبادات عملية أو قولية ليست لاغية، ولكنها نسبية، ولذلك جميع الأديان الصحيحة بمختلف شرائعها يصدق عليها وصف الإسلام.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...