حلاوة مصرنا
حلاوة مصرنا

@omdae75

10 تغريدة 23 قراءة Apr 09, 2021
مقالتنا اليوم عن شخصية تاريخية من العصر الفاطمي ، ولا زال اثره الباقي حتى اليوم خارج باب زويلة ( بوابة المتولي ) محط أنظار كل رواد منطقة تحت الربع والدرب الأحمر في القاهرة التاريخية ، ومن هذا المنطلق كان لا بد من تسليط الضوء على ترجمه لشخصيته ،
مذيل به قريباً إن شاء الله الحديث عن مسجده المعروف باسم جامع الصالح طلائع بن رزيك ، خارج باب زويلة ( امتداد شارع المعز ) وهو يعتبر أخر مسجد من العصر الفاطمي.
#الوزير_الفاطمي_الصالح_طلائع_بن_رزيك
هو أبوالغارات الملقب بالملك الصالح طلائع بن رزيك ، أصله من الشيعه الإمامية في العراق ، ولد سنة 495 هـ / 1102 م ، قدم إلى مصر فقيراً ، فترقى في الخدم حتى كان تولى منية بني خصيب من أعمال صعيد مصر ،
ثم ولي الوزارة في خلافة الخليفة الفاطمي الفائز بنصر الله في 19 ربيع الأول سنة 549 هـ / 1154 م ، ولقب بالملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين.
ولما مات الخليفة الفائز وتولى العاضد لدين الله مكانه ، استمر الصالح على وزارته ، وتزوج العاضد ابنته
وذلك مما ساعد على امتداد نفوذه في جميع شئون الدولة ، كرهت عمة العاضد المسماه الأميرة ست القصور استحواذه على أمور الدولة و أموالها ، فأكمنت له جماعة من السودان في دهليز القصر ، فقتلوه وهو خارج من مجلس العاضد في 19 رمضان سنة 556 هـ / 1161 م ،
ودفن بتربته التي أنشأها بجوار مسجده بالقرافة الكبرى ، هذا بإجماع المؤرخين ، عدا سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ، فإنهما يقولان بوفاته في رجب من السنة المذكورة ، اما ابن أيبك فيقول إنه توفي سنة 557 هـ / 1162 م.
كان شجاعاً حازماً مدبراً جواداً ، صادق العزيمة عارفاً بالأدب شاعراً ، وفي عصره ازدهرت الآداب وقرب الفضلاء والشعراء ، واتخذهم جلساء له ، واجزا لهم العطاء ، ويقرر ابن الأثير ان الصالح طلائع بن رزيك أرمني الأصل ، وتبعه العيني في كتابه عقد الجمان ، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ،
ويقول ابن خلكان عنه : " انه كان جيد الشعر ، ووقف على ديوان شعره وهو في جزأين ".
ويُقال إن الصالح لما حضرته الوفاة جمع أهله وأولاده وقال لهم في جملة وصيته : " ما ندمت قط في شيء عملته إلا في ثلاث :
الأولى : بنائي هذا الجامع على باب القاهرة فإنه صار عوناً عليها.
والثاني : توليتي شاور الصعيد الأعلى.
والثالث : خروجي إلى بلبيس بالعساكر وإنفاقي الأموال الجمة ولم أتم بهم إلى الشام وأفتح بيت المقدس وأستأصل شأفة الإفرنج ، وكان قد أنفق في العساكر في تلك الدفعة مائتا ألف دينار ".
المصادر :
1 - الروضة البهية الزاهرة في خطط المعزية القاهرة ، ابن عبد الظاهر ، أبو الفضل عبد الله ، تحقيق أيمن فؤاد السيد ، القاهرة : الدار العربية للكتاب ، 1996، ص 74- 75.
2 - تاريخ المساجد الاثرية ، حسن عبدالوهاب ، ج1 ، ص 97 ، ط 1946 ، مطبعة دار الكتب المصرية.

جاري تحميل الاقتراحات...