عبدﷲ بن سُلَيم الرُّشَيد
عبدﷲ بن سُلَيم الرُّشَيد

@1401Shfa

5 تغريدة 97 قراءة Apr 06, 2021
١)شكوى الزمان قديمة، لأن الإنسان مجبول على التذمّر من واقعه، يرى الماضي أجمل من الحاضر.
ولبديع الزمان رسالة من أبرع ما أُنشئ في هذا المعنى،إذ قال جوابًا عن كلام لابن فارس:
الشيخ الإمام يقول: فسد الزمان!
أفلا يقول متى كان صالحًا؟
أفي الدولة العباسية؟
فقد سمعنا أولها ورأينا آخرها
=
٢)
أم المدة المروانية؟
وفي أخبارها:
لا تكسعِ الشَّول بأغبارها!
أم السنين الحربية؟
والسيفُ يُغمد في الطُّلا
والرمح يُركز في الكلى
ومبيت حُجْرٍ بالفلا
والحرَّتان وكربلا
أم البيعة الهاشمية؟
وعلي يقول: ليت العشرة منكم براس من بني فراس.
=
٣)
أم الإمارة العَدَوية؟
وصاحبها يقول:
وهل بعد البُزول إلا النزول؟
أم الخلافة التيمية؟
وأبو بكر يقول:
طوبى لمن مات في نَأْنأة الإسلام!
أم على عهد الرسالة؟
ويوم الفتح قيل:
اسكتي يا فلانة، فقد ذهبت الأمانة!
=
٤)
أم في الجاهلية؟
ولبيد يقول:
وبقيتُ في خَلْفٍ كجلد الأجْربِ
أم قبل ذلك؟
وأخو عاد يقول:
بلاد بها كنا وكنَّا نحبها
إذ الناسُ ناسٌ والزمانُ زمانُ
أم قبل ذلك؟
ويروى عن آدم عليه السلام:
تغيرت البلادُ ومن عليها
فوَجْهُ الأرضِ مُغْبَرٌّ قبيحُ
=
٥)
أم قبل ذلك؟
والملائكة تقول لبارئها:
{أتجعلُ فيها من يُفسدُ فيها ويسفكُ الدماء}.
وما فسد الناس، ولكن اطّرد القياس، ولا أظلمت الأيام، وإنما امتد الظلام. وهل يفسدُ الشيءُ إلا عن صلاح، ويمسي المرء إلا عن صباح؟

جاري تحميل الاقتراحات...