لطيفة أحمد الملحم ♓️
لطيفة أحمد الملحم ♓️

@AlmulhimLatifah

29 Tweets 7 reads Apr 05, 2021
ما أعتقد أن فيه تجربة حميمية مثل تجربة التربية اللي تعلمنا أن الانسان بطبيعته يشعر ويحس قبل يتكلم، وأن الاطفال عبارة عن كتلة من المشاعر أكثر من أي شيء آخر.
الحب والجهد اللي تقدمه لهم كأب وأم هما العاملان الكفيلان بتأسيس الصحة العاطفية المستقبلية لطفلك.
إذا تعاملت مع مشاعر طفلك بشيء من الجدية في سنواته الأولى، فأنت تعلمه أن الاوضاع السيئة سوف تتحسن، خاصة إذا تمكن الطفل من التعبير عن مشاعره لشخص متفهم ومتعاطف 🥰
قدرتك على التماشي مع شعور طفلك يعلمك بناء علاقات صحية مع مشاعرهم ، مهما كانت هذه المشاعر ابتداءا من الغضب الشديد إلى الحزن إلى السكينة والفرح.
قد يتهيأ للأم والأب احيانا أن التقليل من شأن مشاعر الأطفال، أو نصحهم، أو إلهائهم أو توبيخهم ربما تكون هي الخيارات الصائبة.
احنا بالنتيجة كأم او أب أو كأفراد ما نحب نشوف الأشخاص اللي نحبهم حزينين، وقد نظن ان انفتاحنا على حزنهم أو غضبهم قد يشكل لنا خطر أو تهديد، لدرجة أننا نعتقد أننا بهالتصرف نؤجج هذه المشاعر .
لكن الأمر اللي نغفل عنه أن هذه المشاعر لا تختفي بمجرد كبتها! بل تختبئ وتتخمر وتسبب مشكلات لاحقة في حياة الفرد والطفل.
فأحد الأسباب الأكثر شيوعاً للاكتئاب عند الراشدين مو حاضرهم مثل ما نعتقد، لكن لأننا في طفولتهم ما علمناهم يتعاملون مع مشاعرهم.
السيناريوهات المحتملة أننا طلبنا من الطفل يسكت ويكبت مشاعره، أو تركناه يبكي حتى ينام أو تجاهلنا غضبه وابتعدنا عنه.
من المفيد بالنسبة لنا ككبار عموما وكأطفال صغار بشكل خاص أن نبقى مقبولين بغض النظر عن المشاعر التي تعصف بنا!
وأن يساعدنا الآخرون في فهم أن المشاعر سوف تتلاشى مهما بلغت درجة تأثيرها فينا.
الذي يحتاجه الطفل: أن يحتوي الأب/ الأم مشاعر وعواطف هذا الطفل. يعني تعرف ما يشعر به / وتتقبله/ وأن لا تسمح لهالمشاعر أن تجتاحك أيضا.
طفلك يشعر بالغضب أن احد اشقائه أخذ منه الكرة (تفهم سبب غضبه/ وتعبر عن ذلك بالكلمات "أفهم أنك معصب"/ تبحث عن طرق مقبولة مع طفلك ليعبر عن غضبه "عد للعشرة أو اطلع شم هوا في ساحة البيت")
هذا ادعى من أنك تقول لطفلك (طيب شسويلكم/ رح تفاهم معاه/ رح العب بشي ثاني ... الخ من الردود المعتادة من أبوين منهكين) 🤓
حتى انا قبل اعرف هالمعلومات كنت اقع في ثلاث اخطاء وما كنت مدركتها ... هذه الاخطاء:( تسخيف مشاعر الطفل / توبيخ الطفل / الهائه عن مشاعره)
أول خطأ: تسخيف شعور طفلك:
طفلك يتحدث عن وحش مختبىء تحت السرير
تسخيف مشاعر طفلك بعبارات (لاتصير سخيف، أنت تعرف أن الوحوش خيالية مو موجودة) مارح تطمنه وتساعده
تحدث لطفلك (شكلك خايف، ليه خايف، شرايك نؤلف قصة عنهم؟ ، شرايك نرسمهم؟) ✅
قدرتنا على التمييز بين الاشياء السخيفة والغير سخيفة واضح لنا ، لكن ماهو واضح بالنسبة للطفل!
تخيل أنك حسست طفلك بأن من السخافة أنه يتذمر من كبسة السمك اللي تسويها جدته كل جمعة، وبسبب هالشي يحس أنه من السخافة أنه يقولك أن المعلم الخصوصي لمس جسم طفلك، مع أن الفرق واضح بين الموقفين، لكن الطفل من زاويته يصنف الموقفين أنهم "مقرفين"😞
بالتالي رح يتردد عن أخبارك بأي شيء علشان يتجنب التسخيف! تسخيف مشاعر الطفل اعتداء على أحاسيسه ويغلق أبواب التواصل معك
الخطأ الثاني: توبيخ طفلك على مشاعره:
في حالة قدوم طفلة جديدة "ما أحبها رجعوها المستشفى" رد فعل الوالدين (عيب هذه أختك/ ما ينفع تقول هالكلام/ ترضى ارجعك أنت المستشفى)❌
استمع إلى طفلك وتفهم مشاعره
"أعرف أنك فاقد الوقت اللي نمضيه معاً، علشان كذا تبينا نرجعها المستشفى" ، "اعرف أنك معصب لأن الجميع يهتم بالطفلة الجديدة ويتجاهلونك"✅
تقبل الجواب كيفما شاء، أنت ما تقدر تغصب الطفل على شعور معين أنت تتوقعه منه. فالأطفال يدركون مشاعرهم، وفقط يحتاجون مننا وعاء آمن لهذه المشاعر 💕
الخطأ الثالث: إلهاء طفلك عن الاتصال مع مشاعره:
الإلهاء هو التكتيك المفضل عند الأهل لإبعاد أطفالهم عن أي تجربة يعيشونها.
الإلهاء ضرب من الاستغلال وإهانة لذكاء الطفل
مثل طفلك يحتاج لإجراء طبي يتضمن حقنة، تقوله (أوعدك مارح تحس بالألم، اذا ما بكيت بنروح ناكل آيس كريم)❌
تقول له (رح تشعر بألم لكنه رح يكون أقل لو ركزت على أصابعي وأنا امسح على جبينك، انا جنبك حبيبي، طالعني ولا تركز على الإبرة)✅
في هذه الحالة أنت ما تخدعه، هو يعرف كل اللي بيصير وانت بس تحاول تلهيه بطريقة تبعث فيه الراحة والطمأنينة 🧡
ممكن طفلك اللي عمره ٧ سنوات يقولك "نحن لا نخرج من المنزل أبدًا" وقد ترغب بالرد "نحن نخرج دائما" ويمكن تحس بعدم تقدير طفلك للجهود والنفقات اللي بذلتها لما أخذته لمدينة الألعاب! وممكن تنفعل وتعصب صح؟
طيب شرايك ندير الحوار بطريقة اخرى، ترى طفلك يبي يوصل لك رسالة، الطفل "احنا ما نطلع من البيت أبدًا، الأب: شكلك زهقان، الطفل: اي لان ما طلعنا اليوم، الأب: وين تبغى تروح؟ الطفل: مدينة الالعاب، الأب: شكلك قضيت وقت ممتع، الطفل: نعم، الأب: في وقت لاحق ان شاء الله
الرسالة في هذا المثال أن طفلك يبغى يقولك انه قضى اوقات جيدة يفتقدها، وبإدارة الحوار حول مشاعره نساعده على التخفيف من حدتها وأن الرياح لا تجري دائما على ما يشتهيه الطفل ☺️
جرب في المرة القادمة لما تروح مع طفلك السوبرماركت ويصر يؤخذ حلواه المفضلة وأنت رافض، إنك تنزل لمستواه بهدوء وتقوله (أنا أعرف أنك متضايق وزعلان لأني ما سمحت لك تؤخذ الحلوى اللي تبغاها، أنا آسف أنك تشعر بهذا الشعور لكن موعد نومك قرب والوقت تأخر على الحلوى) 🥰
حتى الاطفال الصغار والرضع، ساعد طفلك بتسمية شعوره، مثلا الأم لازم تغادر المنزل للعمل... لا تتسللين من المنزل خلسة، غادري باهتمام ولطف حتى لو بالغ الطفل بالبكاء، عليك الاقرار بمشاعره، احملي طفلك، ضميه لصدرك وقولي له شيء لطيف
"اعرف أنك حزين وما تبغى ماما تروح، لكن أوعدك برجع"
نصائح عامة للتعامل مع مشاعر الطفل:
١- انتبه لما يقوله ويشعر به الطفل.
٢- تجنب المبالغة في ردود أفعالك تجاه ما يقوله طفلك.
٣- حافظ على هدؤك.
٤- لا تتعمد إلهاء الطفل أو توبيخه أو تسخيف شعوره.
٥- لا تقنع الطفل بأنه لا يشعر بما يشعر به.
٦- استمع اليه واحتضنه اذا لزم الامر.
٧- بعد ذلك يمكن أن ينهمك الطفل في نشاط ما أو اقترح عليه نشاط ما.
توقعاتنا عن السعادة قد تكون في صورة ملابس من احدث صيحات الموضة، سيارات فارهة وأماكن جميله، لكنها توقعات مضللة واحيانا قد نضلل أطفالنا معنا بتعريضهم لثقافة الاستهلاك والمتعة التي تولدها الاشياء.
أطفالنا بفطرتهم يدركون أن أفضل ما يبعث على الرضى والسعادة هو التواصل ، وهو شعور ينم عن فهم الآخرين واكتشاف المعاني الكامنة في بيئتهم خصوصا من الوالدين والمشرفين عليهم.
انتهى ...🥰

Loading suggestions...