في حاجات بيُهيأ لي لي بُرهةٍ مِنَ الزمان كدا اني نسيتها، مواقف، ناس، علاقات، حاجات كتيرة بعتقِد اني نسيتها واتجاوزتها، سواءً كان الموضوع حدث معين، او علاقة معينة كانت ماخده حيز محترم من قلبي، او اعتياد لانسان او اياً كان-
بكتشِف مع مرور الزمن اني ما نسيت حاجة، وماف شي غائب عن بالي، ولا في تفصيله وحده مُحيت من ذاكرتي، بس الذكريات الكتيرة دي بكل حمولتها المشاعرية دي بتكون هادية، ورايقة، لكن في لحظةٍ ما، الذكريات بتبدأ تهاجِم عقلك، لحظة فتح الرف المركون من سنين عديدة، وتطاير -
الغبار وانتثاره حتكون لحظة مؤلمة لا محالة، الدرج في الذاكرة الي ركنت فيه كل الحاجات دي مصيره يوماً ما يتفتِح، برغبةٍ مني او بدون، بوعي مني او من غير وعي، ولحظة تناثر الذكريات المتمثلة في الغبار حتكون لحظة عنيفة، وشاعرية للحد البيجعلني على غير العادة ما متحكم في مشاعري -
حتكتشف ساعة الهجوم المُر دا انك كنت بتتماسك، وتتظاهر بالتماسُك، في فترةٍ ما، لكن لسة ما وصلة مرحلة من التماسك الفعلي يخليك تواجه الذكريات، انت قادر تواجه الحاضر، والمستقبل، بكل شي فيه لانك وصلتُ مرحلة معينة من النُصج، لكن ما اعتقد حيجي يوم وتقدر تواجة الذكريات.
تُقدر تواجة الماضي، بكل صِعابه، وبكل المه، وبكل البؤس المُخزّن في زوايا ذاكرتك من احداثه المختلفة، انت قوي بحيث انك قادِر تصارِع حاضرك ومستقبلك، لكن ابداً ما قوي عشان تواجِه الماضي، لانه الذكريات ما حاجة مجردة، انت ما بتتذكر المواقف والناس والاشياء بصورة مجردة-
انت بتستحضر شعورك والمك وحزنك القديم بكامل حرارته، حتى ولو كان الحُزن على اشياء ترى نسختك الحالية منك انها لا تستحِق الحُزن، لكن، وللاسف؛ النسخة السابقة كانت تعتقِد العكس، اتمنى لو كان في خيار انه الانسان يتخلّى عن ذاكرته، يبيعها في اي سوق جمعة بثمنٍ بخس او يتلفها-
نحن لا نتعرض للاذى من الحاضر والمستقبل -نتيجة النضج المتنامي مع عامل الزمن- بقدر ما بنتعرض ليه من الماضي، الذكريات مهمله في درج قديم كان مُغلقاً على مدى سنواتٍ طوال، تراكم الغبار عليها واشتدّت وطأة الزمن على الدرج، حتى ظننتَ انك نسيت، لكن لحظة-
فتح الدُرج ستعلمُ انك تذكُر، تذكُر كل شئ، لم تنسى طِوالَ هذة المُدةّ تفصيلةً صغيرة حتّى، فأسوأ مافي الامر؛ هجومُ ذكرياتِكَ عليك.
جاري تحميل الاقتراحات...