𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

30 تغريدة 4 قراءة Apr 03, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ عمليات التلغيم أو .. الابن البار
وهي من عمليات المجموعة ٣٩ قتال .. مجموعة الرفاعي
و"الابن البار"هو اللقب الذي كنا دائما نطلقه على اللغم
لأننا كنا عندما نزرع اللغم فى الطرق الترابية والمدقات كنا واثقين بأنه سيأتى بالخير ضد العدو
👇🏼👇🏼
١-فقد تمر مركبة أو دبابة بجانب اللغم مرة أو أكثر .. ولكن فى لحظة ما فى يوم ما ستمر عجلة المركبة أو جنزير الدبابة على اللغم وتأتى بأكلها لذلك كنا نسمى اللغم بلقب الابن البار
وقد وصلت الحرفية فى استخدام الألغام بأننا وصلنا إلى استخدامه على الطرق الأسفلتية بدون أن تكتشف
٢-وكنا لا نستخدم اللغم منفردا بل كنا نستخدم كلمة "نِخَاويه" أى نضع معه أخ .. وغالبا ما يكون هذا الأخ لغم أو أكثر .. أو دانة مدفع من العيار الثقيل .. أو شوال "أمونال" وهى مادة شديدة الانفجار
لأن اللغم منفردا قد يقتل أو يجرح من فى المركبة أو الدبابة أما إذا خاويته فإنه يدمر المركبة
٣- أو الدبابة بمن فيها جميعا وكان يعز علينـا أن يكتشف العـدو لغم ويؤمنه وينزعه من مكانه
لذلك قـررنا تدمـير الدبابة التى تكتشـف الألغام وتدمرها
وكانت تسمى بالدبابة الدقاقة والدقاقة عبارة عن دبابة مُرَكْب عليها من الأمام زراعين بينهم اسطوانة بها عدة سلاسل وفى آخر كل سلسلة كرة حديد
٤- فى حالة دواران دائم فتطرق هذه الكرة أى لغم مدفون فى المدقات أو الطرق الغير ممهدة فينفجر اللغم فى الهواء
حيث أن الزراعين على بعد 2 متر من جسم الدبابة وفعلا تم عمل كمين لهذه الدقاقة أمام قطاع الجيش الثالث شمال مدينة السويس بحوالى 40 كم
حيث أوصلنا لغم بفتيل متفجر ينتهى
٥- عند بطن الدبابة بتحبيشة متفجرات من العيار الثقيل عبارة عن 2 لغم وشوال أمونال ودانة مدفعية
ولك أن تتخيل شدة هذه العبوة عندما انفجرت فى الدبابة لقد طار برج الدبابة لمسافة 240 متر من المدق بالضفة الشرقية للقناة إلى الشط الغربى ليستقر عند قواتنا وكان متابعتنا لهذا الانفجار وطيران
٦-البرج فى الهواء إلى أن استقر بيننا فرحة كبيرة
ومن بعد هذه العملية لم يفكر العدو فى استخدام أى دقاقة لتطهير الطرق من الألغام وبذلك حافظنـا على ابننا البار فى النجاح ومن أعز عمليات زرع الألغام لدينا الكمين الذى تم عند منطقة رأس ملعب بجنوب سيناء
حيث قامت المجموعة 39 باختيار هذه
٧-المنطقة لتواجد أكثر من مدق وطريق فى هذه المنطقة وقد تم تلغيم الطريق الرئيسى
وعلى مسافات متبادلة تم زرع ألغام على الطرق الموازية وكذلك زرع أشراك خداعية لاصطياد الأفراد التى قد تنتشر بعد انفجار الألغام
ولكى نجذب انتباه العدو لهذه المنطقة فقد تم استخدام لونشرات صواريخ وضرب إحدى
٨-الأهداف المجاورة للمنطقة بمدينة الطور
وكذلك تم وضع أشراك خداعية فى اللونشرات لتنفجر فى العدو فى حالة حضورهم لمعاينة مكان انطلاق الصواريخ وقد كانت خسائر العدو ما بين قتيل وجريح بالعشرات ودمرت ما يقرب من 7 مركبات وعربات جيب
حيث كانت الإشراك الخداعية منتهية بدانات مدفعية حولت
٩-المنطقة لجحيما على كل من فيها على فترات متباعدة
 لقد تكررت مثل هذه العمليات طوال فترة ما بين 67-70حتى فى فترة إيقاف النيران ما بين منتصف عام 70حتى عام 73سواء على طول جبهة قناة السويس أو فى العمق بمنطقة جنوب سيناء حيث لا مواجهة مباشرة مع العدو رغم إيقاف النيران ولكنها كانت ضربات
١٠-موجعة تستنزف قواته
وما بين استغلال الضرب بالصواريخ مع عمل كمين بالألغام والإشراك الخداعية – كان هناك أيضا عملية كمين بالألغام باستخدام الهيلكوبتر وكانت هذه العملية فى المنطقة الواقعة على طريق شرم الشيخ – الطور وكان الجديد فى هذه العملية أن العمل ليس على طريق ترابى بل على طريق
١١- أسـفلتى .. فلايشك العدو ولو لحظة أن يتم التلغيم على طريق أسفلت
فقد جاءتنا المعلومات أن قوات العدو الموجودة بمدينة الطور تذهب فى نهاية الأسبوع لمقابلة ذويهم فى شرم الشيخ لقضاء عطلة نهاية الأسبوع
فتم التخطيط لاصطياد أحد هذه الحافلات بواسطة التلغيم
ففى أحد الليالى المقمرة تحركنا
١٢-عصرا بواسطة الهليوكبتر إلى مدينة الغردقة
وعندما حل الليل تحركنا إلى منطقة جبل أبو شعر وهى شمال الغردقة "قرية الجونة الآن"
وكان قائد الطائرة النقيب جلال النادى وهو من أشجع وأكفأ الطيارين وله أعمال مشهودة سواء قبل ذلك أو أثناء معركة 73وكان مساعده ملازم طيار أحمد الدسوقى
وكالعادة
١٣-وكالعادة كان مجلسى فى الطائرة بين جلال النادى ومساعده مكان ملاح الطائرة وذلك لمقدرتى على الملاحة الجوية وتوجيه الطائرة إلى الهدف
وفى داخل الطائرة جلس قائد العملية المقدم إبراهيم الرفاعى والملازم محسـن طه ومعه 6 صف ضابط بغرض القيـام كمجموعة سـاترة أثناء العمل علاوة على 2صف ضابط
١٤-أحدهم الرقيب أول محمد عبده وكانوا مسئولين على التحفظ على معدات التلغيم والتى أعدت بعناية وقمت بتدريبهم على العمل عليها مرارا
وأتذكر أننى أصبت أثناء التدريب على الإعداد لهذه التجهيزات لدقتها وحساسيتها الفائقة إلا أن الإصابة كانت بسيطة فى منطقة الصدر حيث كنا نتدرب بعبوات مخففة
١٥-وأقلعت الطائرة على ارتفاع 2 إلى 3 متر فوق خليج السويس حتى لا تكتشف من رادارات العدو
وقد كان البحر هادئا جدا فى هذا اليوم لدرجة أنه كان يشبه وكأنه قماش حرير لونه فضى بعد أن ترك القمر ضوءه عليه
وزاد المنظر جمالا لقرب طيران الطائرة من المياه وجعل الهواء المندفع من مروحة الطائرة
١٦-يداعب سطح المياه فيقلق هذا الهدوء سطح المياه باهتزازات دائرية حول مسار الطائرة
ولم أسرح فى هذا المنظر الجميل كثيرا لأوجه جلال النادى إلى منطقة العمل على طريق الإسفلت وهى منطقة "رأس الجارة" والتى تبعد حوالى 50كم جنوب الطور
وكانت تعليماتى لـ جلال بأن يهبط بكامل العجل على الإسفلت
١٧- حتى لا تترك الطائرة أى أثر قد يكتشفه العدو فيفسد ما قمنا به
وما أن هبطت الطائرة وانتشرت مجموعة الحماية وأخذت مجموعة الإعداد إلى الخلف بعيدا عن  الطائرة
وبدأت فى إعداد الكمين فى الرمال بجانب الإسفلت مباشرة وكانت عبارة عن دانه مدفعية 122 مم وشوال أمونال
كان هذا متصلا بشرك على
١٨- بعد متر من الطريق بواسطة سلك متصل بدائرة كهربائية تم تثبيتها بالإسفلت بعد أن تم عمل مجرى لها بالسونكى وتم تمويه كل هذا العمل سواء بالكودى "الحشائش" المنتشرة بالصحراء أو بالزفت السايح والذى أحضرناه معنا فى زمزميه مياه وبمجرد الانتهاء من العمل أعطيت تمام لإبراهيم الرفاعى والذى
١٩-قام بسحب المجموعة الساترة وركبنا الطائرة وعدنا أدراجنا عبر خليج السويس على ارتفاع منخفض إلى الغردقة ثم القاهرة مستمتعا ثانية بمداعبة الهواء الناتج عن مروحة الطائرة بسطح مياه خليج السويس الهادئ فى ظل ضوء القمر
وقد كانت هذه التحبيشة أبنا بارا فعلا فقد جاءتنا الأخبار من الاستطلاع
٢٠- اللاسلكى أن الكمين قد اصطاد حافلة محملة بالجنود كانت متجهة من الطور إلى شرم الشيخ
وبعد يومين جاء مندوبنا من الداخل ومعه صورة توضح مستوى التدمير الذى أحدثه الكمين وفى الصورة يظهر أتوبيس وقد دمـر تمامـا ومن شدة الانفجار صار الأتوبيس على شكل حرف U
ويبدو أن جلال النادى عندما تحرك
٢١-للإقلاع بالطائرة لم يتمكن مع حمولة الطائرة بالإقلاع عموديا مما اضطره للسير بضع مترات للصعود
فتركت عجلة الطائرة اليمنى أثرا على الرمال
والحمد لله أن العدو لم يكتشف ذلك قبل أن يأتى الكمين بثماره بل أكتشف ذلك بعد نجاح الكمين
وقد تم القبض على على ابن شيخ قبيلة المنطقة ويدعى عيد
٢٢-المغبش
وحوكم محكمة عسكرية بإسرائيل وصدر ضده حكم بالسجن سبع سنوات لأنه كان يملك عربة "بيك أب" ماركة فورد نصف نقل
وكان مركب عليها كوتش السيارة به نفس نقوش كاوتش الطائرة معتقدين أن له يدا بالعملية
وقد أفـادنى هذا الحادث فائدة كبيرة عندما توليت بعد عدة أشهر العمل فى مكتب مخابرات
٢٣- الغردقة
سأرويها فى قصة لاحقة باسم اللعب على المكشوف والتى تمكنت من خلالها الإفـراج عن عيد المغبش مما أكسبنى ثقة أهل بدو جنوب سيناء
لقد كانت هذه بعض أو أهم عمليات رص الألغام والتى طورناها إلى عمل كمائن بالألغام
والأشراك الخداعية مع مزجها بأعمال الضرب بالصواريخ واستخدام
٢٤- الهيلوكبتر .. علاوة على أعمال التلغيم العادية والتى أوجعت العدو واستنزفته بجانب الأعمال القتالية الأخرى .. وكانت أعمال التلغيم هذه والتى احترفتها أيضا القوات المرابطة على طول جبهة قناة السويس وكذلك مكاتب المخابرات
بالجبهة بواسطة بدو سيناء وخاصة مكتب مخابرات بورسعيد والقنطرة
٢٥-بقيـادة الرائد "عادل فؤاد"والنقيب "مدحت مرسى" واللذان كان لهما أعمال مجيدة فى هذا المجال سواء التلغيم أو الضرب بالصواريخ للمواقع المهمة بواسطة بدو سيناء .. والتى أسخنت موقف معارك الاستنزاف
وأحب أن اذكر هنا إحصائية لمن يستهين بمعارك الاستنزاف .. فإنه إذا كان ما بين 67 - 73 أكثر
٢٦- من 300 أسبوع وأنه لايمر أسبوع إلا وهناك فى المتوسط عدد 2 عمل إيجابى لعمليات زرع الألغام والأشراك الخداعية .. فأننا نجد أن خسـائر العدو لا تقل عن 600 مركبة ودبابة محملة بالجنود
وأعتقد أن ذلك وحـده يضاهى ما قد خسرناه فى معركة 67 علاوة على الكم الهائل من جنود القوات الإسرائيلية
٢٦-هذا علاوة على انخفاض الروح المعنوية للعدو نتيجة ذلك لعدم شعورهم بالأمان فى أى تحرك سواء على المدقات أو الإسفلت والطرق الممهدة
أعتقد أنه لو تم ذلك فى الجولان أو الضفة الغربية لما فكرت إسرائيل فى الاستمرار بهذه المناطق المضيافة حتى الآن.ة
إن روجرز المبعوث الأمريكى والذى تحرك بين
٢٧- مصر وإسرائيل مكوكيا .. لمحاولة لإيقاف النيران والسعى إلى التهدئة .. إلا نتيجة لهذه المعارك الاستنزافية التى لحقت بالعدو
الى اللقاء وعملية جديدة من عمليات أبطال الجيش المصري العظيم
شكرا متابعيني 🌹🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...