الاحتواء العاطفي يُمثِّل الركيزة الأولى في استقرار الحياة الزوجية.
الاحتواء العاطفي أَعَمّ وأشمل من الحب، بل ومن الألفة والمودة.
الاحتواء العاطفي فناء فسيح يحوي كل العوامل التي تساهم في سعادة وراحة الطرف الآخَر واستقراره النفسي والعاطفي.
#نواه_الاسريه
#الحياة_الزوجية
الاحتواء العاطفي أَعَمّ وأشمل من الحب، بل ومن الألفة والمودة.
الاحتواء العاطفي فناء فسيح يحوي كل العوامل التي تساهم في سعادة وراحة الطرف الآخَر واستقراره النفسي والعاطفي.
#نواه_الاسريه
#الحياة_الزوجية
تتمثَّل أهمية الاحتواء العاطفي في عدة جوانب، منها:
الحفاظ على الاستقرار النفسي لكلا الزوجين.
الشعور بالأمان للزوجين وللأبناء كذلك؛ فالأبناء يتأثرون بالأجواء المحيطة.
راحة البال؛ والتي يحتاجها كل فرد للقيام بأعماله وشؤونه داخل وخارج المنزل.
الألفة والمحبة بين الزوجين.
الحفاظ على الاستقرار النفسي لكلا الزوجين.
الشعور بالأمان للزوجين وللأبناء كذلك؛ فالأبناء يتأثرون بالأجواء المحيطة.
راحة البال؛ والتي يحتاجها كل فرد للقيام بأعماله وشؤونه داخل وخارج المنزل.
الألفة والمحبة بين الزوجين.
الاحتواء العاطفي يُعطِي فُرصة عالية للحوار الجيِّد بين الزوجين، وبالتالي يُمكِن حل الكثير من الخلافات عن طريق هذا الحوار.
الاحتواء العاطفي يُثمِر أُسرة ناضِجة بإذن الله، مُعتزَّة بذواتها لديها ثِقة جيِّدة بقدراتها وإمكانياتها.
الاحتواء العاطفي يُثمِر أُسرة ناضِجة بإذن الله، مُعتزَّة بذواتها لديها ثِقة جيِّدة بقدراتها وإمكانياتها.
الاحتواء العاطفي يصنع بيئة آمنة و مُهَيَّئة لاستقبال المواليد وتنشئتهم في حالٍ جيدة بإذن الله.
الاحتواء العاطفي يُشبِع الغرائز، ويحفظ الزوجين بإذن الله من الوقوع في الانحرافات العاطفية والأخلاقية.
الاحتواء العاطفي يصنع علامة فارقة لهذه الأسرة، ويجعلها متماسكة وصامدة بإذن الله.
الاحتواء العاطفي يُشبِع الغرائز، ويحفظ الزوجين بإذن الله من الوقوع في الانحرافات العاطفية والأخلاقية.
الاحتواء العاطفي يصنع علامة فارقة لهذه الأسرة، ويجعلها متماسكة وصامدة بإذن الله.
صور الاحتواء العاطفي بين الزوجين:
الصورة الأولى/ أن يقوم كل طرف برعاية الطرف الآخَر.
وهذه الرعاية تبدأ بالاحتياجات النفسية، من سعادة واستقرار وحاجة إلى التنفيس والبوح بما في الخاطِر، والحاجة كذلك إلى الشعور بالأمان، والحاجة إلى الاستجمام، والحاجة إلى راحة البال.
الصورة الأولى/ أن يقوم كل طرف برعاية الطرف الآخَر.
وهذه الرعاية تبدأ بالاحتياجات النفسية، من سعادة واستقرار وحاجة إلى التنفيس والبوح بما في الخاطِر، والحاجة كذلك إلى الشعور بالأمان، والحاجة إلى الاستجمام، والحاجة إلى راحة البال.
والرعاية كذلك بالقيام على شؤون الطَّرف الآخَر من احتياجات بدنية وصحية وغذائية، الرجل والمرأة على حدٍّ سواء.
الصورة الثانية/ أن يُبدِي كل طَرف مشاعر المودة والحُب والاحترام والتقدير للطَّرَف الآخَر بما يُضفي الاستقرار على الحياة الزوجية.
الصورة الثانية/ أن يُبدِي كل طَرف مشاعر المودة والحُب والاحترام والتقدير للطَّرَف الآخَر بما يُضفي الاستقرار على الحياة الزوجية.
الصورة الثالثة/ أن يُشارِك كل طَرَف اهتمامات الطَّرف الآخَر، ولا يستأثِر أحد باهتماماته دون الآخَر، بل تكون الأمور فيها نوع من المرونة، بحيث لا يكون هناك استئثار بشيء دون الآخَر.
الصورة الرابعة/
أن يتنازل كل طَرف عن شيء - ولوكان يسيراً - من الرَّغَبات والمتطلبات من أجل إسعاد الطَّرَف الآخَر.
أن يتنازل كل طَرف عن شيء - ولوكان يسيراً - من الرَّغَبات والمتطلبات من أجل إسعاد الطَّرَف الآخَر.
الصورة الخامسة/ أن يَتَقَبَّل كل طرَف ما يَمُر به الطرف الآخَر من تغير في المزاج أو شيء من البرود العاطفي أحيانا بسبب أزمة عابِرة أو ضائقة طارئة.
الصورة السادسة/ أن يتشاركا جميعاً في الحفاظ على استقرار هذا الكيان.
وهذه على سبيل المثال لا الحصر، وإلا فكل ما من شأنه الحفاظ على استقرار العلاقة بين الزوجين وتنمية المودة والرحمة بينهما فهو من سُبُل الاحتواء العاطفي بين الزوجين.
وهذه على سبيل المثال لا الحصر، وإلا فكل ما من شأنه الحفاظ على استقرار العلاقة بين الزوجين وتنمية المودة والرحمة بينهما فهو من سُبُل الاحتواء العاطفي بين الزوجين.
{ جَنَّة الحُب }
الحُبّ.. هل هو عامل مؤثِّر في الاحتواء العاطفي؟.. نعم، هو عامل مهم، ويُساعِد بشكل كبير على تَقَبُّل القيام باحتياجات الطرف الآخر.
والسؤال هنا:
كيف نُحافظ عليه؟ كيف نُخَلِّصُه من الشوائب؟ وكيف نُنميه؟
الحُبّ.. هل هو عامل مؤثِّر في الاحتواء العاطفي؟.. نعم، هو عامل مهم، ويُساعِد بشكل كبير على تَقَبُّل القيام باحتياجات الطرف الآخر.
والسؤال هنا:
كيف نُحافظ عليه؟ كيف نُخَلِّصُه من الشوائب؟ وكيف نُنميه؟
الحب ميول قلبي، ينمو بعدة أمور، منها :
رُقِي التعامُل؛ في النقاش و الحوار، فلا يكون هناك تعالي أوتَذَمُّر أو احتقار.
احترام ميول وذوق الطَّرَف الآخَر.
احترام مُستَقبَل الطَّرف الآخَر ورغبته في بناء كيانه.
عدم التعريض بشريك الحياة في حال قام بتصرُّف لا يروق لك.
رُقِي التعامُل؛ في النقاش و الحوار، فلا يكون هناك تعالي أوتَذَمُّر أو احتقار.
احترام ميول وذوق الطَّرَف الآخَر.
احترام مُستَقبَل الطَّرف الآخَر ورغبته في بناء كيانه.
عدم التعريض بشريك الحياة في حال قام بتصرُّف لا يروق لك.
عندما نقوم بخدمة يحتاجها الطرف الآخَر، لابُد من مراعاة أن تكون بطيب خاطِر وتودُّد بعيداً عن المنّ والأذى.
التغاضي عن الزلات والهفوات، وقَبُول الاعتذار.
والسؤالُ هنا ما هو أثَر الحب على الزوجين؟
والجواب أمور عديدة، أبرزها:
التغاضي عن الزلات والهفوات، وقَبُول الاعتذار.
والسؤالُ هنا ما هو أثَر الحب على الزوجين؟
والجواب أمور عديدة، أبرزها:
الراحة النفسية والطمأنينة.
صفاء الذِّهن وخُلُوُّه من الشَّواغِل.
الإقبال على الحياة بنظرة إيجابية متفائلة.
الاستمتاع بالجلوس في المنزل والإحساس برحابَتِه.
الانسجام والعفوية وزوال الحواجِز.
صفاء الذِّهن وخُلُوُّه من الشَّواغِل.
الإقبال على الحياة بنظرة إيجابية متفائلة.
الاستمتاع بالجلوس في المنزل والإحساس برحابَتِه.
الانسجام والعفوية وزوال الحواجِز.
{ الصمت العاطفي }
تعيش المرأة بصحبة الرجل تحت سقف واحد ولسِنين..
لكنَّ هذه الحياة عند البعض صحراء قاحلة لا نَبت فيها ولا زَرع، يعلوها الغُبار ويكسوها الجفاف..
المشاعر صامته، وتعابير الوجوه عابِسة، صَمتٌ قاتِل؛ صمتٌ عن الكلام، وصمتٌ عن البوح بالمشاعِر!!
تعيش المرأة بصحبة الرجل تحت سقف واحد ولسِنين..
لكنَّ هذه الحياة عند البعض صحراء قاحلة لا نَبت فيها ولا زَرع، يعلوها الغُبار ويكسوها الجفاف..
المشاعر صامته، وتعابير الوجوه عابِسة، صَمتٌ قاتِل؛ صمتٌ عن الكلام، وصمتٌ عن البوح بالمشاعِر!!
وهذا خلاف المقصود من الزواج، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمِن آياتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِن أَنفُسِكُم أَزواجًا لِتَسكُنوا إِلَيها وَجَعَلَ بَينَكُم مَوَدَّةً وَرَحمَةً إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ﴾[الروم: ٢١]
المودَّة والرحمة لا يكتملان في ظل هذا الجفاف العاطفي.
المودَّة والرحمة لا يكتملان في ظل هذا الجفاف العاطفي.
وإذاً ما الحل؟
عدة خطوات:
أولاً/ المبادرة في الحديث عما يجول في الخاطر من مشاعر وأحاسيس؛ سواءً بما يخص الزوجين أو حتى في وصف المشاعر تجاه البيئة من حولنا، صِفُوا المكان، وصِفُوا الطقس …الخ ، المهم ابحثوا عن حديث يبعث على الأُنس والسرور.
عدة خطوات:
أولاً/ المبادرة في الحديث عما يجول في الخاطر من مشاعر وأحاسيس؛ سواءً بما يخص الزوجين أو حتى في وصف المشاعر تجاه البيئة من حولنا، صِفُوا المكان، وصِفُوا الطقس …الخ ، المهم ابحثوا عن حديث يبعث على الأُنس والسرور.
ثانياً/ في الأفراح عبِّر، وعبِّري عمّا تحملونه من مشاعر جيَّاشة تجاه الآخَر..
لا تكتمان مشاعر الحُب والامتنان؛ فالخجل يُعِيق تَدَفُّق هذه الشلالات الرائقة والمُنعِشَة للعلاقة الزوجية.
لا تكتمان مشاعر الحُب والامتنان؛ فالخجل يُعِيق تَدَفُّق هذه الشلالات الرائقة والمُنعِشَة للعلاقة الزوجية.
ثالثاً/ في حال حصول أي مكروه للآخَر، ما المانع من إظهار القَلَق عليه والتَّأَثُّر من أجلِه، فالحياء لا مكان له هنا.
رابِعاً/ التكيُّف مع كل موقف بما يستَحِق، والتَّفاعُل معه بما يُناسبُه فالمشاعر الصامتة، والتَّعابير الجامدة، بمثابة دق مسمار في حائط الألفة والاستقرار العاطفي.
رابِعاً/ التكيُّف مع كل موقف بما يستَحِق، والتَّفاعُل معه بما يُناسبُه فالمشاعر الصامتة، والتَّعابير الجامدة، بمثابة دق مسمار في حائط الألفة والاستقرار العاطفي.
خامساً/ لا تتردد، ولا تتردَّدي في ذِكر ما يزعجك ولا تكتم الأمر في نفسك فتتراكم المشاعر السلبية تجاه الطرف الآخَر؛ فبَيانُه بوضوح ممزوجٌ بلطف خير من كتمان يورث النفور.
أحياناً نخشى عَدَم تَقَبُّل الآخَر للملاحَظَة، أو أن يرتد الأمر بشكل عكسِي فيَغضَب، ويَحمِل علينا في خاطِرِه، وهنا يأتي دور رَسم الحدود والاتفاق على الخُطوط العريضة في الحياة الزوجية.
عوامل الاستقرار العاطفي/
أولاً/ انتبه..أين تهطُل؟
نَعَم، أين تهطُل هذه السُّحُب المتراكمة
من الخِبرات والمعلومات المكتسبة على مرِّ السِّنين، إذا لم تتعاضد الخِبرات في بناء هذا الكيان ليكون شامخاً مُكتمل الشروط والأركان، فلا معنى للتَّضحِيَة والتفانِي.
أولاً/ انتبه..أين تهطُل؟
نَعَم، أين تهطُل هذه السُّحُب المتراكمة
من الخِبرات والمعلومات المكتسبة على مرِّ السِّنين، إذا لم تتعاضد الخِبرات في بناء هذا الكيان ليكون شامخاً مُكتمل الشروط والأركان، فلا معنى للتَّضحِيَة والتفانِي.
ولا معنى للمُكتَسَبات إذا لم يكن أوانُ خِدمتِها قد حلَّ ليخدم هذا الكِيان..
والعجَب كل العَجَب ممن يَقصُر نفعُه عن أسرته ليمتد إلى البعيد‼️
والعجَب كل العَجَب ممن يَقصُر نفعُه عن أسرته ليمتد إلى البعيد‼️
ميزة العلاقة الزَّوجِيَّة أنَّ أرصدتها في حسابٍ مُشتَرَك، كلما أودعت فيه من عاطفة وإحسان عاد عليك بالنَّفع؛ فهي حياةٌ مشتَرَكة، الرِّبحُ والخسارة على الطَّرفين سَواء.
هناك من يشكو من عدم اهتمام زوجته به، أو العكس هي تشكو من ذلك، وبعد سَبر أبعاد المشكلة والغوص في التفاصيل نَجِد أنانِيَّة أحياناً، وبُخل في العَطاء على مستوى الخِدمة وكذلك على المستوى العاطفي .
ثانياً.. لاتخدش الزُّجاج/
مهما كان الشخص قوِيًّا ومتماسِكاً تبقى القلوب رقيقة، سهلة الكسر، وإذا كُسِرت تناثَرت أجزاؤها كالزُّجاج، فهي لا تحتمل الطَّرقَ العنيف، فلماذا نخدِشُها من الأساس؟!
مهما كان الشخص قوِيًّا ومتماسِكاً تبقى القلوب رقيقة، سهلة الكسر، وإذا كُسِرت تناثَرت أجزاؤها كالزُّجاج، فهي لا تحتمل الطَّرقَ العنيف، فلماذا نخدِشُها من الأساس؟!
ولماذا نقترب بالأذى إليها، فإذا ما حطَّمناها، نَدِمنا وحاولنا الولوج إليها مرةً أخرى، ولكن بعد فوات الأوان‼️
وإنَّ ممَّا يخدِشُ الزجاج، الاعتداء على الآخَر، عَظُم الاعتِداءُ أم صَغُر.
ويَحسُن الآن الحديث عن صُور الاعتداء في الحياة الزوجية:
ويَحسُن الآن الحديث عن صُور الاعتداء في الحياة الزوجية:
فمن صور الاعتداء:
التدخل في حياة الشريك الخاصة وعلاقته بالمحيط الخارجي؛ فتحجيم الآخَر والحدّ من تَحرُّكاته ما دامت لا تؤثِّر على سير الأمور في الحياة الزوجية يُعَدّ الشَّرارة الأولى في كثير من الخلافات الأَسَرِيَّة.
التدخل في حياة الشريك الخاصة وعلاقته بالمحيط الخارجي؛ فتحجيم الآخَر والحدّ من تَحرُّكاته ما دامت لا تؤثِّر على سير الأمور في الحياة الزوجية يُعَدّ الشَّرارة الأولى في كثير من الخلافات الأَسَرِيَّة.
ومن صور الاعتداء:
التهميش وإلغاء اختيارات الطَّرَف الآخَر، ومُصادَرَة آرائه؛ سواءً في الاختيارات المتعلِّقَة بشؤون المنزِل، أو حتى في أوقات التَّنَزُّه.
التهميش وإلغاء اختيارات الطَّرَف الآخَر، ومُصادَرَة آرائه؛ سواءً في الاختيارات المتعلِّقَة بشؤون المنزِل، أو حتى في أوقات التَّنَزُّه.
ومن صور الاعتداء للأسف ازدِراء ذَوق الآخَر والسُّخرِية بمنظَرِه أوميوله أوانتمائه.
وللفائدة، أمرين لا تتعرض لهما البَتَّة في أي شخص إذا أردت ألَّا تَخسَرَه، ذوقُه وانتماؤه.
وللفائدة، أمرين لا تتعرض لهما البَتَّة في أي شخص إذا أردت ألَّا تَخسَرَه، ذوقُه وانتماؤه.
ومن صُور الاعتداءات:
الاعتداء الجسدي..
وقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك على سبيل الذّم والاستهجان: ( لا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ ) رواه البخاري.
الاعتداء الجسدي..
وقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك على سبيل الذّم والاستهجان: ( لا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ ) رواه البخاري.
وفي هذا بيان عدم اجتماع النقيضين؛ فلا تجتمع الإهانة مع المودَّةِ أَبَداً.
ثالثاً / الصورة الذهنية عن الحياة الزوجية، وعن شريك المستقبل لها أَثَرُها في الاستقرار؛ فالمبالغة في تصور الحياة القادمة والبُعد عن الواقعية يُسبِّب بُعداً ونُفرة، وكلما كان الاتزان في التصورات حاضراً وواقعياً كلما استقرت الحياة الزوجية.
رابعاً / رَسم الحدود والاتفاق على الخُطوط العريضة في الحياة الزوجية أمرٌ لا بُدَّ منه، ولا مناصَ عنه، ولابُدَّ من الجُرأة في ذلك ونبذ الخَجَل؛ ذلك أنَّ المجاملة في هذا الأمر، و تَركُه عائماً يُشكِّل في الأذهان والمشاعِر تراكمات سلبية تُنذِر بانفجارات مفاجئة ليست بالحُسبان‼️
وحينما نتحدَّث عن الجُرأة لا نعني العُنف، وإنما التحدُّث عن الرغبات بوضوح، ولكن بنبرة معتدلة، ولِينٍ في الطَّرح.
خامساً / تفاصيل الحياة قبل الزواج والتطرق لدقائق الأمور؛ فالبعض يظن أن كشف الأسرار دائماً يُقَرِّب من الطرف الآخَر، وفي الحقيقة أن بعض القصص الخاصة لا محلَّ لها هُنا، بل قد تُشعِلُ شرارة الخصومة؛ إمَّا بإثارة الشكوك، أو تعكير الصورة الذهنية لدى الآخَر.
وعلى سبيل المثال: أن يذكر الزوج تقدُّمَه لخِطبة فتاة قبلها، ربما هذا يقدَحُ في قلبها الشك بعدم حبه لها، أو أنه لا زال قلبُه مُتَعلِّقاً بتلك الفتاة، أو هل أنا أقل مواصفات فأتى لخطبتي مُضطَرًّا، والكلام هنا ينطبق على الزوجة كذلك، عندما تتحدث لزوجها عن خُطّابِها قَبلَه.
سادساً / الحضور الفِعلِي لكلا الطرفين في الحياة الزوجية بتفاصيلها، الحضور في وقت الفَرح ووقت الحُزن، وألاّ يشعر كل طرف بالوحدة. فأنا أحتاج قربك، أحتاج مؤانستك، أحتاجك في قراراتي، أحتاجك في نُزهتي، أحتاج أن تُشاركني في طعامي وشرابي، أحتاج سماع صوتك ورؤية البشاشة تعلو مُحيّاك.
سابعاً.. (( أرجوك لا تُحاصِرني ))..
هذا لسان حال بعض الأزواج والزوجات.. بل هي شكوى وأنين، وامتعاض من هذه الحال.. ترك مسافة آمنة أمر ضروري في كل علاقة، فما بالكم بالعلاقة الزوجية.
هذا لسان حال بعض الأزواج والزوجات.. بل هي شكوى وأنين، وامتعاض من هذه الحال.. ترك مسافة آمنة أمر ضروري في كل علاقة، فما بالكم بالعلاقة الزوجية.
تحت سقفٍ واحد، حياة مُشتَرَكة، لا بُدَّ من مسافة يكون فيها التجديد والتغيير، وسبحان الله، البعض إما التصاق أو هروب، الاتزان في كل شيء هو سِرّ ديمومته واستمراره بعد توفيق الله.
ثامناً / التعامُل الأمثل مع زلَّة الشريك.
نعم شريك الحياة، شاركَنا هذه الحياة بألوانها و تقلُّباتِها، حُلوِها ومُرِّها، تحمَّلَ أعباءنا، وتحمَّلنا أعباءَه، حصَلَت منه هفوة، زَلَّة، غَلطَة، سَمِّها ما شِئت، المهم أمرٌ يُثير الغَضَب، ورُبَّما يُحَفِّز الكَراهِية..
نعم شريك الحياة، شاركَنا هذه الحياة بألوانها و تقلُّباتِها، حُلوِها ومُرِّها، تحمَّلَ أعباءنا، وتحمَّلنا أعباءَه، حصَلَت منه هفوة، زَلَّة، غَلطَة، سَمِّها ما شِئت، المهم أمرٌ يُثير الغَضَب، ورُبَّما يُحَفِّز الكَراهِية..
فما هو الواجب، وماهي الطُّرُق المناسِبَة في التعامُل معها؟
عموماً هي ليست على مستوى واحد، وإنما مستويات:
فهناك خطأ مباشِر في حق الطرف الآخر، أو في حق أهله وأقاربه.
وهناك زلة تمس العلاقة بشكل غير مباشر، ألا وهو ما يتعلق بالانحرافات العاطفية، ووقوع الشريك في حبال الخيانة الزوجية.
عموماً هي ليست على مستوى واحد، وإنما مستويات:
فهناك خطأ مباشِر في حق الطرف الآخر، أو في حق أهله وأقاربه.
وهناك زلة تمس العلاقة بشكل غير مباشر، ألا وهو ما يتعلق بالانحرافات العاطفية، ووقوع الشريك في حبال الخيانة الزوجية.
وهناك زلة خارج إطار الحياة الزوجية، متعلِّقَة بالحياة العامَّة للطَّرف الآخَر.
أولاً/ خطأ مباشِر في حق الطَّرَف الآخَر، أو في حق أهلِه وأقارِبِه.
نبدأ بالشِّقِّ الأول: الخطأ المباشِر في حقَّ الطرف الآخَر ( الزوج أو الزوجة ) وهو على قسمين:
القسم الأول/ الخطأ الذي يقع بعد انفعال أو غَضَب، أو تعكُّر مِزاج؛ فهذا يُقَدَّر بقَدرِه، وله خطوتان في التعامُل معَه:
نبدأ بالشِّقِّ الأول: الخطأ المباشِر في حقَّ الطرف الآخَر ( الزوج أو الزوجة ) وهو على قسمين:
القسم الأول/ الخطأ الذي يقع بعد انفعال أو غَضَب، أو تعكُّر مِزاج؛ فهذا يُقَدَّر بقَدرِه، وله خطوتان في التعامُل معَه:
الخطوة الأولى: لحظة وقوع الخطأ، لا بُد من امتصاص الموقف، وعدم مقابَلَتِه بهجوم مماثِل. ويحسُن هنا ذِكر الاتفاق بين أبي الدرداء رضي الله عنه و زوجته، حيث قال لها: إذا رأيتِني غضبت فرضِّني وإذا رأيتُكِ غضبى رضَّيتُكَ وإلا لم نصطحب .
الخطوة الثانية: بعد احتواء الموقف وانتهائه، أَنظُر في المُسبِّب لهذا الخطأ، فإن كان لي يد في الموضوع فأحاوِل تجنُّب كل ما يُثير انزعاج وغضب الطَّرَف الآخَر، ولا بُد من المبادرة في ذلك،،
بعض الأزواج والزوجات يعلم أن هذا الأمر يُثِير حفيظة الآخَر، لكنه ورغم عدم الرَّغبَة في الإساءة إلا أنه يتثاقَل كسلاً أو رُبما عدم اعتقاده بخطورة الموقِف وأنَّ هذه التراكُمات قد تؤدِّي إلى شَرخ في العِلاقة لا يُمكِن تدارُكُه في بعض الأحيان.
أمَّا إذا كان المُسَبِّب خارجي؛ أي أمر من أُمُور الحياة قد أزعجَه، فعلينا من مُنطَلَق المودَّة والرَّحمة مشاركته همومه ومساعَدته في تخطِّي العقبات، فإن هذا التلطُّف حتى وإلَّم يُسفِر عنه حلَّا للمشكلة، إلَّا أنَّه يُخفِّف عبئ المُشكِلَة على صاحِبِها، ويزيد في عُمق المودة.
القسم الثاني/ خطأ لا يكون فيه معنى الإساءة بشكلٍ واضِح، وإنما معنى التقصير واللا مُبالاة أحياناً؛ فهنا التعامُل لا يستلزِم التدخُّل الفَورِي، بل نَتَّجِه إلى العلاج طويل المدى، على مراحل بشرط الهدوء واختيار الأوقات المناسِبَة. وكذلك التفكير العميق والحكيم قبل البدء بأي خُطوة.
أما الشِّقّ الآخَرفي مسألة الخطأ المباشِر، وهو ما يتعلَّق بخطأ الشريك على أهل وقرابة الطرف الآخر، فهنا وقفات:
الوقفة الأولى /
الإحسان إلى أهل الزوج أو الزوجة، عامل مهم من عوامل توطيد المحبة والوئام بين الزوجين .
الوقفة الأولى /
الإحسان إلى أهل الزوج أو الزوجة، عامل مهم من عوامل توطيد المحبة والوئام بين الزوجين .
الوقفة الثانية /
الإحسان إلى أهل الزوج والزوجة، يصنَع رِباطاً اجتماعياً صالحاً ومُهيَّأً للجوانب التربوية، فأهل الزوج والزوجة هم جَدّ وجَدَّة وعَمّ وعَمَّة وخال وخالة للأبناء.
الإحسان إلى أهل الزوج والزوجة، يصنَع رِباطاً اجتماعياً صالحاً ومُهيَّأً للجوانب التربوية، فأهل الزوج والزوجة هم جَدّ وجَدَّة وعَمّ وعَمَّة وخال وخالة للأبناء.
الوقفة الثالثة/
رسالة لأهل الزوج والزوجة، أن يكونوا مصدراً للطمأنينة لأبنائهم وبناتهم وإخوتهم، وأن يحترموا هذا الكيان الزوجي؛ فالتدخُّل في شؤونهم له أثر سلبي على الحياة الزوجية، فما دامت الأمور مستقرة بين الزوجين، ما يضيرُنا لوقَصَّر في حقنا من زيارة أو تلبية دعوة.
رسالة لأهل الزوج والزوجة، أن يكونوا مصدراً للطمأنينة لأبنائهم وبناتهم وإخوتهم، وأن يحترموا هذا الكيان الزوجي؛ فالتدخُّل في شؤونهم له أثر سلبي على الحياة الزوجية، فما دامت الأمور مستقرة بين الزوجين، ما يضيرُنا لوقَصَّر في حقنا من زيارة أو تلبية دعوة.
الوقفة الرابعة /
أخطاؤنا مع أهل الطرف الآخَر تَجرَحُه، و ربما تجعله في موقِفٍ حَرِج أمام الأهل وأمام الأبناء كذلك.
الوقفة الخامسة/
بعض المواقف الحياتية الأفضل في التعامل معها اتخاذ الموقف الحيادي قدر المستطاع.
أخطاؤنا مع أهل الطرف الآخَر تَجرَحُه، و ربما تجعله في موقِفٍ حَرِج أمام الأهل وأمام الأبناء كذلك.
الوقفة الخامسة/
بعض المواقف الحياتية الأفضل في التعامل معها اتخاذ الموقف الحيادي قدر المستطاع.
الوقفة السادسة/
العلاقة الزوجية أَدَقّ العلاقات، فهي أكثر العلاقات مماسَّة للإنسان، وهي رِباطٌ وميثاقٌ غليظ، لا ينبغي أن تكون هذه العلاقة في مَهَب الرِّيح، وعُرضة لكل تزعزُع يُصِيب المحيط الخارجي.
العلاقة الزوجية أَدَقّ العلاقات، فهي أكثر العلاقات مماسَّة للإنسان، وهي رِباطٌ وميثاقٌ غليظ، لا ينبغي أن تكون هذه العلاقة في مَهَب الرِّيح، وعُرضة لكل تزعزُع يُصِيب المحيط الخارجي.
ثانياً/ الزلة التي تَمَسّ العلاقة بشكل غير مباشِر، ألا وهي ما يتعلَّق بالانحرافات العاطفية، ووقوع الشريك في حبال الخيانة الزوجية.
في الحقيقة هذا الموضوع له حساسيته، وله اعتبارات شرعية، لكن هُناك بعض الإضاءات لعلها تُنِير الطَّريق لمن أراد أخذها والاستفادة منها:
في الحقيقة هذا الموضوع له حساسيته، وله اعتبارات شرعية، لكن هُناك بعض الإضاءات لعلها تُنِير الطَّريق لمن أراد أخذها والاستفادة منها:
الرَّقابة الذاتية، والوازِع الإيماني، واستشعار مُراقبة الله عزوجل، تُعَد الوسيلة الأولى والأهم للبُعد عن الانزلاق في هذا المنعطَف الخطير.
التقصِير في الحقوق، وعدم مراعاة احتياجات الطرف الآخَر والأنانية في ذلك، يُعَرِّض الزوجين للانحراف.
التقصِير في الحقوق، وعدم مراعاة احتياجات الطرف الآخَر والأنانية في ذلك، يُعَرِّض الزوجين للانحراف.
الغِياب عن حياة الشريك، وأقصِد بالغياب: هو غياب الذِّهن، وغياب المشاعر، حتى لو كان الجَسَدُ حاضِراً، يجعل الزوجين عُرضَة للانحراف.
العصبيَّة والانفعال والصُّراخ سواءً من قِبَل الزوج أو الزوجة، يجعل البقاء في المنزل عذاباً لا يُطاق.
العصبيَّة والانفعال والصُّراخ سواءً من قِبَل الزوج أو الزوجة، يجعل البقاء في المنزل عذاباً لا يُطاق.
رتابة الحياة الزوجية، وعدم التجديد تُضعِف التعلُّق بين الزوجين.
غرفة النوم، ينبغي ألا تكون أبداً مكاناً للعِتاب واللوم.
لا بُد من اتِّساع الصَّدر لسماع هموم وشكوى الطَّرَف الآخَر، والتنفيس عمَّا في خاطِرِه، والمسح بِرِفق على آلامِه، فلا معنى للحياة الزوجية بدونها.
غرفة النوم، ينبغي ألا تكون أبداً مكاناً للعِتاب واللوم.
لا بُد من اتِّساع الصَّدر لسماع هموم وشكوى الطَّرَف الآخَر، والتنفيس عمَّا في خاطِرِه، والمسح بِرِفق على آلامِه، فلا معنى للحياة الزوجية بدونها.
ثالثاً/ الخطأ والزَّلَّة خارج إطار الحياة الزوجية، والمُتَعَلِّق بالحياة العامَّة للطَّرَف الآخَر.
كوقوعه في قضيَّة، مثلاً اختلاس، سَرِقَة، اعتداء.. الخ
عُوقِب واستقامت أحواله، فهل يسوغ استخدام هذه الزَّلَّة كورقة ابتزاز عاطفي؟!
بالتَّأكيد أنَّ هذا السُّلوك يزرع الشقاق بينهما.
كوقوعه في قضيَّة، مثلاً اختلاس، سَرِقَة، اعتداء.. الخ
عُوقِب واستقامت أحواله، فهل يسوغ استخدام هذه الزَّلَّة كورقة ابتزاز عاطفي؟!
بالتَّأكيد أنَّ هذا السُّلوك يزرع الشقاق بينهما.
ونختم هذا العامل بالتنبيه إلى أن بعض العيوب حينما تخرج وتُفشى خارج أسوار العلاقة الزوجية فإنَّها قد تُؤثِّر على مستقبل الأبناء والبنات كذلك.
تاسعاً / بعد قدوم الأطفال.. لا بد من توزيع الأدوار بشكل جيِّد من قبل الزوجة بين رعاية الطفل وحقوق الزوج، وكذلك تنظيم نوم الطفل بشكل جيِّد، ولابُدّ أن يتفَهَّم الزوج كذلك حاجة الأطفال إلى الرِّعاية والاهتمام من قِبَل والدتهم.
و هناك العديد من الخلافات وفتور العاطفة نبتت بعد قدوم الأطفال بسبب ضعف الوعي بالطريقة المُثلى للتعامُل بين الزوجين بعد قدوم الأطفال.
عاشراً / الإحسان إلى الأبناء، وحسنُ الرِّعاية؛ سواءً أبناؤهما، أو أبناء أحدهما، يُسهِم في استقرار الحياة الزوجية، ويُضفِي السكينة والطمأنينة في المحيط الأسري.
وخير ما نختم به/
الاحتواء العاطفي في الهدي النبوي على رسول الله أفضل صلاة وأتم تسليم.
المتأمِّل في السيرة النبوية يَجِد العديد من المواقف في حياة المصطفى عليه الصلاة والسلام المليئة بالاحتواء العاطفي، والتي تفيض بالمودَّة والرَّحمة، نذكُرُ شيئاً منها:
الاحتواء العاطفي في الهدي النبوي على رسول الله أفضل صلاة وأتم تسليم.
المتأمِّل في السيرة النبوية يَجِد العديد من المواقف في حياة المصطفى عليه الصلاة والسلام المليئة بالاحتواء العاطفي، والتي تفيض بالمودَّة والرَّحمة، نذكُرُ شيئاً منها:
عن عائشة رضي الله عنها قالت :
( لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا عِنْدِي ، انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ ، وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ، فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَاضْطَجَعَ،،،
( لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا عِنْدِي ، انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ ، وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ، فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَاضْطَجَعَ،،،
فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنْ قَدْ رَقَدْتُ ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا ، وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا ، وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ ، ثُمَّ أَجَافَهُ رُوَيْدًا ، فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي ، وَاخْتَمَرْتُ ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ،،
حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَقَامَ ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ ، فَأَحْضَرَ – أي ركض - فَأَحْضَرْتُ ، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ ، فَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ،،،
فَدَخَلَ ، فَقَالَ : مَا لَكِ يَا عَائِشُ ، حَشْيَا رَابِيَةً ؟ - الحشا : التهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه بسبب ارتفاع النَّفَس ، رابية : مرتفعة البطن - قَالَتْ : قُلْتُ : لَا شَيْءَ . قَالَ : لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ،،،
قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَأَخْبَرْتُهُ . قَالَ : فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَلَهَدَنِي فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي - واللهدُ هو الغمزُ باليَد - ،،،
ثُمَّ قَالَ : أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ؟ - أي : هل ظننت أني أظلمك بالذهاب إلى زوجاتي الأخرى في ليلتك - قَالَتْ : مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللهُ ، نَعَمْ ، قَالَ عليه الصلاة والسلام : فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ ، فَنَادَانِي،،،
فَأَخْفَاهُ مِنْكِ ، فَأَجَبْتُهُ ، فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَقَالَ :
إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ . قَالَتْ : قُلْتُ : كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : قُولِي : السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ،،،
وَيَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ ) رواه مسلم .
وفي الحديث دليل على كمال خلق النبي عليه الصلاة والسلام، ورحمته ، و الاحتواء العاطفي الذي كان يتَّسِم به عليه الصلاة والسلام؛ حيث لم يُعنِّف ولم يضرب،،،
وفي الحديث دليل على كمال خلق النبي عليه الصلاة والسلام، ورحمته ، و الاحتواء العاطفي الذي كان يتَّسِم به عليه الصلاة والسلام؛ حيث لم يُعنِّف ولم يضرب،،،
ولم يُوبِّخ وإنَّما اكتفى بالغمز والدَّفع في الصدر، ثمَّ عاتب عتاباً لطيفاً أراد به تعليم عائشة رضي الله عنها والأمة من بعدها ، أن الله عز وجل ورسوله عليه الصلاة والسلام لا يظلمان أحداً، وأنه لا يجوز لأحد أن يسيء الظن بالله ورسوله ، بل الواجب إحسان الظن بالله،،،
والرضا بما قسمه الله عز وجل ، فكانت تلك " اللهدة " أسلوبا من أساليب التعليم والتربية ، والتنبيه إلى أمر مهم عظيم ، لا يليق بها أن تنساه أو تغفل عنه ، مهما كانت غيرتها على النبي عليه الصلاة والسلام ، ومحبتها له.
وفي استكمال الحوار بين النبي عليه الصلاة والسلام وبين عائشة رضي الله عنها أسلوباً رائعاً من أساليب الاحتواء العاطفي، فقد كان حواراً نافعاً هادئاً، حيث اعتذر إليها ببيان سبب خروجه من المنزل تلك الساعة المتأخرة، وتلطفه عليه الصلاة والسلام في إيجاف الباب،،،
والخروج من البيت بدون صوت كي لا يقطع عليها نومتها ، ومثل هذا الاعتذار ، إنما يصدر من زوج كريم رؤوف رحيم ، يحترم زوجته ، ويشرح لها عذره ، ويبين لها تفاصيل ما حدث معه ، لتشاركه قصته ، فتبعث في نفسها روح الثقة بالزوج المخلص الصادق .
ومن صور الاحتواء العاطفي في الهدي النبوي ما روته أم سلمة رضي الله عنها :
( أَنَّهَا أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ - والصَّحفة هي الإناء الذي يوضَع فيه الطَّعام -،،،
( أَنَّهَا أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ - والصَّحفة هي الإناء الذي يوضَع فيه الطَّعام -،،،
فَجَاءَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها مُتَّزِرَةً بِكِسَاءٍ ، وَمَعَهَا فِهْرٌ – وهو حَجر ملء الكف -، فَفَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ فِلْقَتَيْ الصَّحْفَةِ،،،
وَيَقُولُ : كُلُوا ، غَارَتْ أُمُّكُمْ . مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحْفَةَ عَائِشَةَ ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ عَائِشَةَ )
رواه النسائي وصححه الألباني.
رواه النسائي وصححه الألباني.
ومن صور الاحتواء العاطفي في الهدي النبوي ما رواه النعمان بن بشير رضي الله عنه قال:
( جَاءَ أَبُو بَكْرٍ -رضي الله عنه- يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَ عَائِشَةَ وَهِيَ رَافِعَةٌ صَوْتَهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
( جَاءَ أَبُو بَكْرٍ -رضي الله عنه- يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَ عَائِشَةَ وَهِيَ رَافِعَةٌ صَوْتَهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَةَ أُمِّ رُومَانَ وَتَنَاوَلَهَا ، أَتَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : فَحَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا،،،
قَالَ : فَحَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا،،،
قَالَ : فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لَهَا يَتَرَضَّاهَا : أَلَا تَرَيْنَ أَنِّي قَدْ حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ .
قَالَ : ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ، فَوَجَدَهُ يُضَاحِكُهَا،،،
قَالَ : ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ، فَوَجَدَهُ يُضَاحِكُهَا،،،
قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ أَشْرِكَانِي فِي سِلْمِكُمَا ، كَمَا أَشْرَكْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا )
رواه أحمد في " المسند " وقال المحققون : إسناده صحيح على شرط مسلم.
رواه أحمد في " المسند " وقال المحققون : إسناده صحيح على شرط مسلم.
لما تم الصلح بَيْن النبي- صلى الله عليه وسلم - ومشركي قريش قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ( يا أيها الناس انحروا واحلقوا )، فما قام أحد، ثم عاد بمثلها، فما قام رجل حتى عاد بمثلها، فما قام رجل، فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل على أم سلمة رضي الله عنها،،،
فقال: ( يا أم سلمة ! ما شأن الناس؟ قالت: يا رسول الله قد دخلهم ما قد رأيت، - يعني من الهم - فلا تُكَلِّمَنَّ منهم إنساناً، واعمد إلى هديك حيث كان فانحره، واحلق فلو قد فعلت ذلك، فعل الناس ذلك، فخرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم -لا يكلم أحداً حتى أتى هديه فنحَرَه ثم جلس فحلق،،،
فقام الناس ينحرون ويحلقون ). رواه أحمد
شكوى من زوجٍ وقائد إلى زوجته عن همٍّ من هموم الحياة العملية والقيادة، وحينها تَتَجَلَّى روح الدَّعم النفسي والمعنوي ، فكان رأي أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ رأياً موفقاً ومشورة مباركة، ترسُمُ صُورةً مُشرِقَة من صُوَر الاحتواء بين الزوجين.
شكوى من زوجٍ وقائد إلى زوجته عن همٍّ من هموم الحياة العملية والقيادة، وحينها تَتَجَلَّى روح الدَّعم النفسي والمعنوي ، فكان رأي أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ رأياً موفقاً ومشورة مباركة، ترسُمُ صُورةً مُشرِقَة من صُوَر الاحتواء بين الزوجين.
جاري تحميل الاقتراحات...