يمشي النبي ﷺ في سِكَك المدينة، فإذا بصوت ضربة سوط تتسلَّل إلى أذنه!
إنَّه الصحابي الجليل أبو مسعود، يضرِب عبدًا له، فتُصيب تلك الضرَبات رُوح النبي الرحيم، أكثرَ من إصابتها ظهر ذلك المملوك المظلوم، فيقول نبيُّ الرحمه بقلب يتفطَّر:
"اعلَمْ أبا مسعود .."
إنَّه الصحابي الجليل أبو مسعود، يضرِب عبدًا له، فتُصيب تلك الضرَبات رُوح النبي الرحيم، أكثرَ من إصابتها ظهر ذلك المملوك المظلوم، فيقول نبيُّ الرحمه بقلب يتفطَّر:
"اعلَمْ أبا مسعود .."
فلم يتبيَّن أبو مسعود الصوت من شدَّة غضبة، فيقترب النبي ﷺ ويُكرِّر: اعلَمْ أبا مسعود
فينتفِض أبو مسعود للصوت، فيلتفِت ويدُه ما زالت مُلطَّخة بألم ضربة الظلم، فإذا بالنبي وراءه ويقول:
"اعَلمْ أبا مسعودٍ الله أقدَرُ عليكَ منكَ عليه"
فيسقُط السوط من كفِّ أبي مسعود
فينتفِض أبو مسعود للصوت، فيلتفِت ويدُه ما زالت مُلطَّخة بألم ضربة الظلم، فإذا بالنبي وراءه ويقول:
"اعَلمْ أبا مسعودٍ الله أقدَرُ عليكَ منكَ عليه"
فيسقُط السوط من كفِّ أبي مسعود
ويذوب الظلم في نسفه وتتحنَّط الكلمات ..
فيقول أبو مسعود المملوكة: "اذهَبْ فأنتَ حرٌّ لوجه الله"
هكذا يُطفئ أبو مسعود غضب النبي أعتق العبد لوجه الله، فأتى التوقيع النبوي على المشهَد: "أمَا لو لم تَفعَلْ لَلَفَحَتْكَ النارُ"
فيقول أبو مسعود المملوكة: "اذهَبْ فأنتَ حرٌّ لوجه الله"
هكذا يُطفئ أبو مسعود غضب النبي أعتق العبد لوجه الله، فأتى التوقيع النبوي على المشهَد: "أمَا لو لم تَفعَلْ لَلَفَحَتْكَ النارُ"
لو لم تُعتقْه، وتَهبْ له الحرَّية التي تحولُ بينه وبين أن يُضرَب ظلمًا، لتحوَّلت تلك السياط التو لفحْتَه بها، إلى نيران تَلفَحُكَ في الآخرة.
لم يأت النبي ليُعالج أمراض وخُرافات الجاهليَّة، ثم يدع تلك الأوهام والخُرافات تسكُن قلوب أصحابه،
لم يأت النبي ليُعالج أمراض وخُرافات الجاهليَّة، ثم يدع تلك الأوهام والخُرافات تسكُن قلوب أصحابه،
وتجعل نظرتهم للحياة تتَّسِم بالتسلُّط والتجهُّم، بل كان حريصًا على أن يُصقل إنسانَّية من حوله، ويُعيد تلك الأجزاء المقدَّسة التي سقطت منهم أيام جاهليَّتهم .. يُعيدها ليَكتمل بهاؤهم، فالإنسان بلا رحمة، شجرة بلا ظل، ولا ثمرة ولا أوراق
من كتاب "الرجل النبيل"
-علي الفيفي
-علي الفيفي
جاري تحميل الاقتراحات...